النشرة الأسبوعية | مصادرة "البوابة" وحظر نشر مقال "الجمل" والاعتداء على الصحفيين بالإسكندرية وطنطا
April 15th, 2017


نشرة-اسبوعية-2017-3

سجل مرصد "صحفيون ضد التعذيب"، 10 انتهاكات ضد الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام المختلفة ببعض المحافظات، على مدار الأسبوع الماضي، أثناء تأدية عملهم الصحفي، كان أبرزها مصادرة عددي جريدة البوابة الصادرين يومي 10 و11 إبريل 2017، وواقعة تهديد صحفي "الدستور" بالقتل بعد كشفه مخالفات "دار الأدباء"، وحظر نشر مقال الكاتب الصحفي، جمال الجمل، من النشر بجريدة المصري اليوم.

كما سجل المرصد، شهادة 4 صحفيين حول تفاصيل اعتداء أمن "المستشفى الميري" بالإسكندرية عليهم، وشهادة المصورة نهلة النمر، حول واقعة الاعتداء عليها خلال تغطية تفجير "المرقسية" بالإسكندرية.


المصادرة والمنع من الطباعة

تعرض عددي جريدة «البوابة»، الصادرين يومي 10 و11 إبريل 2017، للمصادرة، وذلك لتوجيه الجريدة على غلافها الرئيسي، مطالبة بمحاسبة وزير الداخلية، والقيادات الأمنية المقصرة، وذلك عقب وقوع تفجيري طنطا والإسكندرية.

وقال أسامة العنيزي، رئيس التحرير التنفيذي لـ "البوابة"، الثلاثاء، الموافق 11 إبريل 2017، إن الإدارة قامت بإرسال مذكرة رسمية إلى نقابة الصحفيين، بخصوص مصادرة الجريدة للمرة الثانية على التوالي.

وأضاف في شهادته للمرصد، أنه تم مناقشة مصادرة عددي البوابة، في اجتماع مجلس نقابة الصحفيين، موضحًا أن موقف النقابة كان غير واضح، ما عدى 4 من أعضاء الموقف أصدروا بيان صحفي واضح الموقف، برفض مصادرة الجريدة.


حظر النشر

منعت صحيفة المصري اليوم، أمس الثلاثاء، الموافق 11 إبريل 2017، مقال الكاتب الصحفي جمال الجمل، من النشر.

وفى هذا الصدد قال جمال الجمل في شهادته لـ"صحفيون ضد التعذيب"، إن الجريدة منعت نشر مقاله بعد تعرضها لضغوط، موضحًا أن مقاله يتطرق إلى تطبيق قانون الطوارئ.

وأضاف أنه يشفق على المؤسسات الصحفية في مصر، لما تتعرض له من ضغوط من السلطة، موضحًا أنه لن يخوض معركته مع الطرف الضعيف، فلذلك هو يغض الطرف، مشيرًا إلى أن الإدانة التكميم، ولشراء الصحف كنوع من التأميم تحت ستار القانون.


المنع من التغطية

منع أفراد الأمن الإداري، بالمستشفى الميري الجامعي بالإسكندرية، مساء الأحد، الموافق 9 إبريل 2017، الصحفيين والمراسلين من تغطية زيارة محافظ الإسكندرية، ومدير الأمن، لمصابي تفجير الكنيسة المرقسية.

وحول تفاصيل الواقعة، قالت الصحفية رانيا حلمي، إنه خلال محاولة قيامها هي وعدد من الزملاء بعملهم من خلال تغطية حالات المصابين وزويهم بالمستشفى، تعنت أفراد الأمن ومنعهم من  دخول المستشفى، موضحة أن الأمن طالبهم بالرجوع إلى مدير المستشفى، الذي بدوره سمح بدخولهم إلى عميد الكلية.

ومن جانبه قال محمد جمال، مراسل هافينجتون بوست، في شهادته: "إن الأمن الإدارى منعنا من الدخول إلى المستشفى، بحجة أنها تعليمات من مدير المستشفى وعميد كلية الطب، ما 

أدى إلى حدوث نقاش حاد بين الصحفيين والأمن"، موضحًا أنهم حاولوا الدخول خلف سيارات المحافظ ومدير الأمن ولكن الأمن الإداري سارع بإغلاق البوابة، ما أدى إلى ارتطامها بشدة في الزملاء، ولكن دون وقوع إصابات جسدية.

وعبرت مي حجاب مراسلة "mbc"، عن استيائها الشديد، ووصفت ما تعرضوا له بالهمجية، موضحة أنهم تعرضوا للتعدي اللفظي، والتعدي الجسدي من خلال إغلاق البوابة وارتطامها بهم.

وقالت دينا، المحررة الصحفية بجريدة "الفجر": "إن التعامل كان مهين للغاية، خلال محاولتنا للتغطية، حيث تم إغلاق بوابة المستشفى على زميلتين مما كان قد يؤدي إلى إصابات فيهما"، lوضحةً أن: "المنع من التغطية دائم في هذه المستشفى، حيث ترفض دائمًا دخول إلى صحفي أو حتى تسمح له بالتواصل مع الإدارة، مما يزيد من الشكوك حول حجم المخالفات داخل المستشفى، وورود استغاثات إنسانية من داخلها من وقت إلى  آخر".

يذكر أن 45 شخصًا قتلوا وجرح العشرات، في انفجارين، وقع الأول قرب كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا، والثان قرب الكاتدرائية المرقسية في مدينة الإسكندرية، شمال البلاد، خلال استعداد المسيحيين لإحياء أحد الشعانين الذي يبدأ معه الأسبوع الأخير الذي يسبق عيد الفصح.

وفي سياق متصل، قاطع عدد من الصحفيين، مؤتمر وزير الزراعة، الدكتور عبدالمنعم البنا، ونظيره الألماني، الذي عُقد الثلاثاء، الموافق 11 إبريل 2016، في مقر "الزراعة" بالدقي.

وقال المحرر الصحفي بـ"البوابة نيوز"، عبدالناصر محمد، في شهادته لـ"صحفيون ضد التعذيب"، إنه عند وصوله إلى مقر المؤتمر، فوجئ بتواجد الصحفيين خارج القاعة، موضحًا أن وزير الزراعة طالبهم بالانتظار 5 دقائق، ولكن المدة طالت إلى 45 دقيقة.

وفي واقعة أخرى، تعرض أحمد الحسيني، المصور الصحفي بـ"البوابة نيوز"، الاثنين، الموافق 10 إبريل 2017، للمنع من الدخول لتغطية جلسة محاكمة 67 متهمًا في قضية "اغتيال النائب العام"، بمقر المحكمة بمعهد أمناء الشرطة، بطره.

وأوضح الحسيني، في شهادته للمرصد، إنه في تمام الساعة العاشرة صباحًا، توجه إلى مقر المحاكمة، حيث فوجئ بمنعه من الدخول من البوابة الإلكترونية للمقر.

التعدي بالضرب أو إصابة

تعرض المصور الصحفي، حسام الصياد، في الإسكندرية، الأحد الموافق 9 إبريل 2017، إلى اعتداء بدني ولفظي من قبل عدد من الشباب الغاضب، خلال تغطيته لموقع تفجير الكنيسة المرقسية.

وقال حسام، في شهادته لـ"صحفيون ضد التعذيب"، إنه خلال قيامه بمهام عمله المتمثلة في تصوير موقع التفجير وما خلفه من دمار، تعدى عدد من الشباب الغاضبين، بالألفاظ وبسحبه من ملابسه، والاستيلاء على كاميرته، موضحًا أنهم طالبوه بالتوقف عن التصوير وإلا سيقومون بتدمير الكاميرا، ويعرضونه للإيذاء البدني.

وعن واقعة الاعتداء عليها وتدمير هاتفها، روت المصور الصحفية، نهلة النمر، في شهادتها لـ"صحفيون ضد التعذيب"، إنها خلال تغطيتها لموقع تفجير الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، مع صحفية فرنسية من راديو "بي.بي.سي"، وذلك مساء يوم 9إبريل 2017 لاحظوا شخص يتتبعهم بشكل مستمر، كما قام بسؤالهم عن جهة عملهم.

وأوضحت أن خلال التسجيل مع 3 شباب عن الواقعة، فوجئوا بهذا الشخص يمنعهم من التسجيل ويتعدى عليها هي وزميلتها لفظيًا، وعلى الشباب لفظيًا وجسديًا، مشيرة إلى أنه لم يكن بمفرده، حيث وصل عدد المتجمهرين والمعتدين حولهم إلى نحو 50 شخصًا.

وعن الخسائرة، قالت إنها تكبدت خسائر مالية تمثلت في تدمير هاتفها، وخسائرة مادية، وهي كارت الذاكرة والأرقام على الهاتف، التي هي مصادرها في العمل الصحفي.

وعلى صعيد آخر، تعرض الصحفيين ومراسلي القنوات الفضائية للاعتداء، الاثنين، 9 إبريل 2017، على يد بعض من الأهالى بموقع كنيسة "مارجرجس" بطنطا في محافظة الغربية، وذلك أثناء قيامهم بتصوير أحداث التفجير الذي وقع صباح اليوم، الأحد، وأسفر عن مقتل 13 وإصابة 41 قبطياً.

وحول تفاصيل الاعتداءات، قالت المصورة "سولافة مجدي"، في شهادتها لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، أنها توجهت لتغطية الأوضاع بعد حادث التفجير وأثناء التصوير فوجئت ببعض من الأهالي قاموا بمنع جميع الصحفيين من التصوير، وأشارت إلى تعرض 2 من المصورين للاعتداء اللفظي والضرب، لم يتثنى لها معرفة جهة عملهم.

وأوضحت، أن الأهالي منعوهم من التصوير لرفضهم للإعلام، وعدم شعورهم بدوره فى دعم الموقف، فضلًا عن أن حادث تفجير الكنيسة، جاء اليوم، بالتزامن مع احتفالات "أحد السعف".

 

التعدي بالقول أو التهديد
تلقى الصحفيان وائل خورشيد، الصحفي بـ"الدستور"، وعلي مجدي المحرر بـ"المواطن"، الأحد الماضي، تهديدات بالقتل والاعتداء، وذلك يوم الأحد الموافق 9 إبريل 2017،

وقال خورشيد، إنه بعد استقصاءه لعدد من المعلومات حول نشاطات مربية تحدث داخل دار الأدباء، الكائن في 104 شارع القصر العيني، أمام مبنى مجلس النواب، ونشرها في عدد الجمعة 7 إبريل 2017، تلقى مكالمات تهديد بالقتل والاعتداء على منزله وأسرته.

وأوضح وائل في شهادته لـ"صحفيون ضد التعذيب"، أن مكالمات التهديد من شخص، يدعي أنه دكتور بكلية الآثار جامعة القاهرة، وله موسوعات طبية مطبوعة ومتداولة في الأسواق، مشيرًا إلى أنه بعد الرجوع إلى الجامعة نفت عمله بها، كما أنه ظهر في عدد من البرامج التليفزيونية بصفات مختلفة، منها مطرب، ودكتور.

ومن جانبه أوضح علي، في شهادته لـ"صحفيون ضد التعذيب"، إنه فوجئ برسالة على حسابة بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، من حساب حديث الإنشاء، تحوي تهديدًا بالتعدي عليه إذا لم يتوقف عن نشر تقارير وأخبار عن الشركة، موضحًا أنه حاول التواصل مع المرسل، لكن الحساب تم إغلاقه.

استيقاف أو احتجاز للتحقيق

في الساعات الأولى من تطبيق قانون الطوارىء، الذي أصدره عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بعد تفجيرات كنيسة "مارجرجس" في طنطا، تعرض ياسر السيد الصحفي بجريدة الدستور لواقعة تفتيش ذاتي بعد انتهائه من عمله وخروجه من مقر جريدته متجهًا إلى منزله، وصفها السيد بـ"المهينة".

وقال السيد، إنه خلال خروجه من مقر الجريدة متجهًا إلى ميدان التحرير، وتحديدًا في شارع محمد محمود، أمام الجامعة الأمريكية، تم استيقافه من 3 أشخاص يستقلون سيارة بيضاء اللون، وطلبوا منه إبراز بطاقته الشخصية.

وأضاف في شهادته لـ"المرصد"، أنهم قاموا بسؤاله عن وجهته، خلال قيامهم بتفتيش حقيبته وجهاز اللابتوب الخاص به بشكل مهين، مؤكدًا أنه عند علمهم بعمله كصفحي، رفضوا إعادة تحقيق الشخصية له، إلا بعد محاولات عديدة منه، وذلك بعد عرضها الضابط الجالس داخل السيارة.

تقارير وإصدارات

نشر المرصد مقطع فيديو بعنوان " الاعتداء على الصحفيين أثناء تغطيتهم لأحداث طنطا"، يوضح الفيديو تفاصيل الاعتداءت اللفظية والبدنية وحالات المنع من التغطية لممثلي وسائل الإعلام.

كما تم إصدار بيانًا صحفيُا  بشأن مصادرة عددي جريدة البوابة نيوز يومين متتالين على مدار الأسبوع الماضي.