"انتحال صفة صحفي".. تهمة تلاحق الصحفيين من رئيس التحرير إلى المحرر (ورقة بحثية)
February 13th, 2017


بانر

حين نتحدث عن "انتحال صفة صحفي" باعتبارها تهمة تلاحق وتهدد أمن وسلامة "الصحفيين"؛ فإننا لسنا بصدد مغالطة منطقية فقط، وانما تعارض بين الواقع وبين القوانين المنظمة لهذا الواقع، وأن ثمة قصور وخلل في اعتراف القانون بالصحفيين، وأننا بحاجة إلى إعادة تعريف (مَن هو الصحفي؟ وما هي المعوقات التي تحول بينه كممارس في أي وسيلة إعلامية وبين أن يكون صحفيًا معترف به قانونًا؟ وهل سيكون الخلل في أن المهنة أصبحت أكثر اتساعًا واستجابت لمتطلبات العصر؟ أم أن الخلل يكمن في أن القوانين المنظمة للمهنة ثابتة وجامدة ولم تواكب هذه التطورات إلى الحد الذي أصبحت فيه هذه القوانين التي تعد مظلة حماية للصحفيين هي ذاتها المقيدة لحرياتهم وسبيل للمساس بأمنهم؟).

من الإشكاليات أيضًا التي سنتعرض لها في هذه الورقة، هي الصحافة الإلكترونية التي تم الاعتراف بها مؤخرًا؛ وفقًا لقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، الذي تم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 26 ديسمبر، وأصبح ساريًا من تاريخه، إلا أن هذا الاعتراف جاء بعد سنوات طويلة من معاناة الصحفي الإلكتروني، والتي لم تنتهِ بإصدار القانون؛ إذ يتطلب المزيد من التشريعات لقيدهم بالنقابة، وحتى ذلك الحين لا يملك ممارسو الصحافة الإلكترونية أي حقوق.

ـ تعريف الصحفي في القانون المصري

لم يرِد تعريف واضح للصحفي في أي من القوانين المنظمة للصحافة، إلا أنه في القانون رقم 76 لسنة 1970 الخاص بإنشاء نقابة الصحفيين، أشار إلى أن نقابة الصحفيين تشمل أربع جداول، وأنه لابد من القيد بأحد هذه الجداول حتى يطلق على الشخص "صحفي"، وهذه الجداول هي:

أ ـ جدول الصحفيين تحت التمرين؛ ويشمل كل مَن زاول المهنة بعد التخرج من أحد الكليات المصرية المعترف بها من المجلس الأعلى للصحافة، وعمل في مهنة الصحافة في أحد الكيانات الصحفية ومقيد في نقابة الصحفيين، وفقًا لأحكام قانون النقابة واللائحة.

ب ـ جدول الصحفيين المشتغلين الذي يعتبر الأكثر أهمية، ويعبر عن الصحفي المهني المتمتع بكافة حقوق الصحفي وملتزم بواجباته.

ج ـ جدول الصحفيين غير المشتغلين، ويشمل كل صحفي مشتغل نقل اسمه إلى جدول قيد غير المشتغلين.

د ـ جدول الصحفيين المنتسبين، وهو جدول يعتبر استثناء من أحكام القانون؛ حيث يجوز للجنة القيد بنقابة الصحفيين أن تقيد في جدول الصحفيين المنتسبين الآتي:

  1. الصحفيون العرب في مصر الذين يعملون في صحف تصدر فيها أو وكالات أنباء تعمل فيها، متى توافرت فيهم الشروط المنصوص عليها في المادة الخامسة، عدا شرط الجنسية المصرية.
  2. الصحفيون الأجانب المقيمون في مصر، والذين يعملون في صحف تصدر فيها أو في وكالات أنباء تعمل فيها، متى توافرت فيهم الشروط المنصوص عليها في المادة الخامسة، عدا شرط الجنسية المصرية.
  3. الذين يسهمون مباشرة في أعمال الصحافة متى توافرت بالنسبة إليهم الشروط المنصوص عليها في المادة الخامسة، عدا شرط احتراف المهنة.

وبالتالي، فالصحفي هو مَن يمارس مهنة الصحافة من خلال قيده بأحد الجداول المنصوص عليها بنقابة الصحفيين.

ومن ثمَّ فإنه يخرج عن إطار هذا التعريف وبعد الاطلاع على الشروط الضرورية للالتحاق بأحد الجداول، كل من:

1- الصحفيون الذين يمارسون المهنة لتكوين أرشيف يسمح بإدراجهم في جدول الصحفيين تحت التمرين.

2- الصحفيون الذين يمارسون المهنة بدون تعاقد مع المؤسسة الإعلامية.

3- الصحفيون الإلكترونيون الذين يعملون في مواقع إخبارية إلكترونية بدون إصدار ورقي.

4- الصحفيون الذين يعملون في صحف غير معتمدة من المجلس الأعلى للصحافة.

ـ تهمة انتحال صفة صحفي

تنص المادة 65 من قانون 76 لسنة 1970 بشأن إنشاء نقابة الصحفيين على، أن "لا يجوز لأي فرد أن يعمل في الصحافة ما لم يكن اسمه مقيدًا في جدول النقابة بعد حصوله على موافقة من الاتحاد الاشتراكي العربي".

كما تنص المادة 115 من نفس القانون، على أن "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب كل مَن يخالف أحكام المادتين 65، 103 بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز 300 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويعاقب بنفس العقوبة كل شخص غير مقيد في جداول النقابة ينتحل لقب الصحفي، وتؤول حصيلة هذه الغرامات إلى صندوق المعاشات والإعانات في النقابة".

ووفقًا لذلك، فإن أي صحفي غير مقيد بإحدى جداول نقابة الصحفيين هو مُعرض لأن يُتهم بهذة التهمة، وأن يصدر بشأنه عقوبة سالبة للحرية أو عقوبة مادية، ولكن في حال أن القانون وُجد لتنظيم الحياة والحقوق والحريات، وبالتالي فإنه حين يفرض الواقع متطلبات جديدة أو يثبت وجود فجوة ما، أو عوار قانوني؛ فإنه يجب أن تتغير القوانين لتتناسب مع الواقع وتصحح تنظيمه، فالقوانين لم توجد لذاتها وإنما هي نتاج ما يحتاجه الواقع.

ـ أولًا: شروط العضوية في نقابة الصحفيين

لكي يتم قيد الصحفي بجدول المشتغلين بالصحافة؛ يجب أن يتجاوز مدة القيد بجدول الصحفيين تحت التمرين، ولكي يتم قيده بجدول الصحفيين تحت التمرين يجب أن يتجاوز ثلاثة شهور على تحرير عقد العمل والتأمين بينه وبين الصحيفة، لكي يكون لديه أرشيف يتم تقديمه والنظر فيه ليتم قبول قيده في نقابة الصحفيين؛ أي أنه يعمل لمدة ثلاثة شهور دون أن يكون معترفًا به كصحفي لكي يتم تسجيله في النقابة، وفي خلال هذه الشهور يتعرض للتضييق والانتهاكات على خلفية عمله كصحفي غير مسجل بالنقابة وليس له حقوق، وبالتالي سيكون عُرضة لتهمة "انتحال صفة صحفي"، وبالتالي هنا يتعارض قانون 76 لسنة 1970 بشأن إنشاء نقابة الصحفيين مع الشروط القانونية للعضوية في نقابة الصحفيين.

وإضافة إلى ذلك، فإن عدد كبير من المؤسسات الصحفية لا تقوم بتحرير عقود عمل مع الصحفيين؛ مستغلة شغفهم بالعمل الصحفي ورغبتهم في القيد بجداول النقابة، مما يفتح أبوابًا من الاستغلال أمام وعود بكارنيه النقابة؛ الذي يعد وسيلة الخلاص التي تقلل من التضييق والانتهاكات التي يتعرضون لها أثناء تأدية عملهم؛ الأمر الذي يجعلهم عُرضة للاتهام بانتحال صفة صحفي، على الرغم من عملهم لسنوات طويلة في الصحافة، وذلك رغم أن القانون 76 لسنة 1970 والخاص بنقابة الصحفيين في مادته 103؛ يحظر على أصحاب الصحف ورؤساء مجالس المؤسسات الصحفية ووكالات الأنباء أن يعينوا في أعمالهم الصحفية بصفة دائمة أو مؤقتة أشخاصًا من غير النقابة المقيدين في جدول المشتغلين أو المنتسبين أو تحت التمرين.

بالإضافة إلى أن نفس القانون في مواده 104 و105، قد أوجب على المؤسسة الصحفية أن تقوم بتحرير عقد استخدام بين الصحفي وبين المؤسسات الصحفية أو مالك الصحيفة أو مَن يمثله، على أن يشمل العقد مدة التعاقد ما لم يكن العقد غير محدد المدة، ونوع العمل ومكانه، والمرتب مع بيانه تفصيلاً، إلا أن الواقع في الوسط الصحفي يختلف كليةً مع القوانين المنظمة للصحافة، وذلك سببه عدم ملائمة القوانين للواقع.

ـ رؤية واقعية للقيد بنقابة الصحفيين

يشهد الواقع العملي على أن القيد بجداول نقابة الصحفيين ليس بالسهولة التي تبدو عليها، وفي حقيقة الأمر؛ فإن المشكلة لا تبدأ عند النقابة نفسها، ولكن تبدأ عند المؤسسات الصحفية التي تهرب من تعيين الصحفيين لديها وتكتفي بإبرام عقود تعاون لا يملك الصحفي حتى نسخة منها، ولا توفر له المظلة التأمينية؛ مما يسلبه الحق في أن يقيد بالنقابة التي تتطلب عقود عمل لها شروط محددة وفق القانون؛ الأمر الذي يؤدي إلى وجود عدد كبير من الصحفيين الممارسين للمهنة بدون القيد بالنقابة.

وفي سياق ذلك، فإن على النقابة - باعتبارها قلعة حماية حقوق الصحفيين - أن توفر لهم مظلة الحماية؛ بأن تحاول إيجاد حل لهذه المشكلة في مشروع القانون الخاص بنقابة الصحفيين الذي تقوم النقابة بإعداده حاليًا؛ إما بتعديل شروط القيد للنقابة، بحيث تشمل كل ممارسي المهنة، أو أن تعيد تعريف الصحفي بحيث يشمل كل ممارسي المهنة سواء كانوا نقابيين أو غير نقابيين؛ حمايةً لهم من الملاحقة القضائية بهذه التهمة، بعد أن نوضح في الحصر عدم انضباطها واشتمالها على صحفيين، بل ورؤساء تحرير أيضًا، ونظرًا لأنها ذات عقوبة سالبة للحرية؛ فيجب على نقابة الصحفيين أن تضع حلًا يحمي الصحفيين من هذه التهمة.

ـ ثانيًا: الصحافة الإلكترونية

من قراءة معطيات الواقع، يتضح لنا أن الصحافة الإلكترونية هي الصورة المتطورة للصحافة؛ فقد أصبحت الصحف العالمية تلغي الإصدارات الورقية وتكتفي بنسختها الإلكترونية، وحتى في مصر نجد أن غالبية الصحافة الموجودة الآن هي صحافة إلكترونية، وبالتبعية فإن غالبية الصحفيين العاملين على الأرض هم صحفيون إلكترونيون؛ سواء كان انتماؤهم إلى مؤسسات صحفية كبرى، أو مجرد مواقع صحفية محدودة التأثير؛ فالصحفي الإلكتروني الذي يعمل بمؤسسة إعلامية غير ورقية أو مطبوعة، أو يعمل في جريدة إلكترونية تعتمد على شبكة الإنترنت؛ هو لا يحق له حتى الانتساب إلى نقابة الصحفيين، ويظل مُعرضًا كل لحظة لتهمة انتحال صحفي، على الرغم من أهمية الدور الذي يلعبه، وأن هذا النوع من الصحافة أصبح الاكثر انتشارًا في العالم.

كما أصبحت صحف كثيرة في الدول الغربية تحتفل بعدم صدور طبعات ورقية، والاعتماد على الموقع الإلكتروني فقط، ولكن كان لدينا أزمة تتعلق بقانون نقابة الصحفيين؛ حيث لم يكن يعترف بالصحافة الإلكترونية، إلا أن قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام اعترف بها، ولكن يظل قيدهم بنقابة الصحفيين غير متحقق؛ إذ يتطلب تعديلات تشريعية في قانون نقابة الصحفيين، وبناءً على تصريح "جمال عبد الرحيم" سكرتير نقابة الصحفيين، فإن النقابة حاليًا في مرحلة إعداد ورش عمل للخروج بمقترحات لقانون النقابة الجديد، لكن حتى يتم ذلك - وهو أمر نتوقع أن يستغرق وقتًا طويلًا - سيظل الصحفيون الإلكترونيون مهددين بهذه التهمة، ولذلك على نقابة الصحفيين أن تسارع في إصدار مشروع القانون لحماية الصحفيين غير الإلكترونيين من التعرض للملاحقات القضائية والتضييقات على خلفية عدم قيدهم بالنقابة.

ـ خلاصة المشهد

تهمة انتحال صفة صحفي؛ تهمة ذات عقوبة سالبة للحرية وعقوبة مالية، إلا أنها تحتاج إلى أن يتم ضبطها أو تفصيلها؛ لتعارضها مع شروط القيد بنقابة الصحفيين، وواقع المهنة من وجود عدد كبير من غير المعينين، وغياب الصحافة الإلكترونية من قانون نقابة الصحفيين إلى الآن.

وفيما يلي نرصد بعض وقائع الاتهام بانتحال صفة صحفي.. من رؤساء التحرير إلى المحررين والمصورين..

ـ رئيس تحرير البوابة نيوز "منتحل صفة صحفي"

رئيس التحرير التنفيذي لجريدة "البوابة نيوز" الدكتور محمد الباز، والصحفيين نضال ممدوح ومحمد حمدي أبو السعود المحررين بنفس الجريد٬ أحيلوا إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة، في القضية رقم ٩٨٣٦ لسنة ٢٠١٦ جنح قصر النيل والمقيدة برقم ٧ لسنة ٢٠١٦ كلي جنح صحافة وسط القاهرة، والتهم "انتحال صفة" لعملهم بالصحافة دون القيد بجداول نقابة الصحفيين، وإهانة السلطة القضائية.

وتعود أحداث القضية إلى مطلع مارس الماضي عندما نشرت جريدة “البوابة” تقريرًا صحفيا لمؤتمر “الحماية القانونية لحرية الفكر والتعبير..نحو مجتمع حر ومبدع” والذي أقامه المجلس الأعلى للثقافة والتابع لرئاسة الوزراء، وحضره كلًا من وزير الثقافة حلمي النمنم، ووزير الثقافة الأسبق جابر عصفور، وهو التقرير الذي اعتبرته النيابة إهانة لها.

ـ رئيس تحرير يساعد محرر في "انتحال صفة صحفي"

محمد سعد خطاب، الذي كان يعمل صحفيًا في جريدة "صوت الأمة"، واجه نفس الاتهام، في دعوتين بأرقام (7889 ـ 7890) لسنة 2016 جنح الدقي، حيث اتهم خطاب بانتحال صفة صحفي، واشتغال بالمهنة دون أن يكون عضوًا في نقابة الصحفيين، بعد أن نشر موضوعًا بالجريدة، عن رجل الأعمال علي المارودي ونجله.

محكمة جنح الدقي، برئاسة المستشار أحمد عبدالمجيد، برأت محمد سعد خطاب من تهمة انتحال صفة صحفي، لكن الدعوة أيضًا اختصمت عبدالحليم قنديل، والذي واجه تهمة تسهيل ومساعدة خطاب في انتحال صفة صحفي، قبل أن يصدر حكم لصالحهم بالبراءة.

ـ براءة محررة في كفر الشيخ

برأت محكمة الحامول الجزئية بكفر الشيخ برئاسة المستشار أيمن لبيب الزميلة سمر عبد الرحمن المحررة الصحفية بجريدة كفر الشيخ وشبكة أخبار مصر من تهمة انتحال صفة صحفي.

واتُهمت سمر في دعوى قضائية حملت رقم 11986 بانتحال صفة، قبل أن تحكم ببراءتها، وقالت في حيثياتها أن المحكمة اطمأنت إلى براءة المتهمة من تهمة انتحالها صفة صحفي وتأكدت من كيدية الاتهامات حيث قدمت المذكورة عدة كارنيهات وإفادات تثبت أنها تمارس مهنة الصحافة بالفعل، وقدمت كارنيه لجريدتها تم التأكد من صحته يحمل اسم المجلس الأعلى للصحافة.

ـ مصور جريدة "التحرير"

مصور جريدة "التحرير" أحمد رمضان، ألقي القبض عليه، أثناء تغطيته إحدى جلسات محاكمة قيادات الإخوان، في أكاديمية الشرطة، وواجه تهم "انتحال صفة صحفي والانتماء لجماعة الإخوان المحظورة"، قبل أن يطلق سراحه بعد احتجاز لم يدم أكثر من 24 ساعة.

ـ صحفية جريدة "البيان"

رئيس مجلس إدارة جريدة “البيان”، نجيبة المحجوب، ورئيس التحرير إبراهيم عارف، والصحفية سارة علاء الدين، أحالهم النائب العام السابق في مايو 2015، إلى محكمة الجنايات، متهمًا الأولى والثالثة بـ"نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام في البلاد”، و"مزاولة مهنة الصحافة دون أن تكونا مقيدتين بجداول نقابة الصحفيين”، ومتهمًا الأولى والثاني بـ"ارتكاب جريمة تعيين وتشغيل أشخاص في أعمال صحفية من غير أعضاء نقابة الصحفيين”، والثاني بتهمة الإخلال بواجبات وظيفته وما تفرضه عليه أصول مهنته بشأن الإشراف على ما تنشره الجريدة من أخبار".

كما أهاب النائب العام في بيانه بنقابة الصحفيين “الاضطلاع بدورها المقرر قانونًا واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحد من اشتغال غير الصحفيين النقابيين بمهنة الصحافة حرصًا على آداب المهنة، وتقاليدها وتوعية الصحفيين بضرورة الالتزام بميثاق الشرف الصحفي".

وكانت “البيان” قد نشرت تقريرًا قالت فيه: "إن ستة وكلاء نيابة قُتلوا في طريق صحراوي"، قبل أن تسارع بالاعتذار عن الخبر وحذفه من موقعها الإلكتروني.

ـ مراسل "المصري اليوم" في سيناء

في سبتمبر 2013، واجه مراسل المصري اليوم، أحمد أبو دراع، والذي تمت محاكمته عسكريًا، تهمة انتحال صفة صحفي، وذلك بحسب ما جاء على لسان المتحدث العسكري السابق، العقيد أحمد علي، الذي أوضح خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن نتائج العمليات العسكرية بسيناء إن ''أبو دراع يواجه تهم إشاعة أخبار كاذبة، حيث أدعى أن القوات المسلحة هدمت مساجد واستهدفت النساء والأطفال، كما أنه تواجد في مناطق عسكرية لا يسمح للمدنيين بالتواجد بها إلا بتصريح'، مؤكدًا أن سيناء بها مئات الصحفيين، والمدعو أبو دراع ليس عضوًا بنقابة الصحفيين، وليس صحفيًا، وإنما هو مراسل لإحدى الجرائد الخاصة.

ـ محرر صحفي بجريدة "البوابة نيوز"

فوجئ محمد خيري، المحرر الصحفي بجريدة "البوابة نيوز"، والذي كان يمارس المهنة منذ ثماني سنوات، بحكم غيابي صادر من محكمة جنح الدقي المنعقدة في 1 يناير 2017، بالحبس سنة وغرامة 30 ألف جنيه في القضية رقم 12926 لسنة 2016، والمقامة ضده من "بهجت راضي"، أحد قيادات حزب الوفد بالمنوفية، والذي يتهمه فيها بالتشهير وانتحال صفة صحفي.

وأوضح "خيري"، في حديثه لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، أن تفاصيل الواقعة تعود إلى خبر نُشر على الموقع في شهر مايو الماضي، حول تقديم سكرتير مساعد حزب الوفد بالمنوفية شكوى ضد أحد قيادات الحزب بالمحافظة؛ إثر خلافات بين الطرفين، فيما لم يتطرق لتفاصيل الخلافات نفسها في الخبر موضحًا أن القيادي بالحزب "بهجت راضي"، أقام دعوى ضده عقب نشر الخبر، وتم تحريكها إلى أن صدر فيها حكم دون مثوله للتحقيق أو سماع أقواله، والمستشار القانوني بالجريدة تقدم بالمعارضة على الحكم وتواصل مع نقابة الصحفيين التي طلبت منه خطاب من الجريدة يفيد عمله بها للتصديق عليه وتقديمه من خلال المعارضة.

ـ التوصيات

1ـ سرعة إصدار قانون نقابة الصحفيين، بعد أن يتم إدراج الصحفيين الإلكترونيين ضمن نطاق عمل النقابة؛ بناءً على اعتراف قانون التنظيم المؤسسي الجديد بها.

2ـ فتح باب القيد بالنقابة للصحفيين الإلكترونيين عقب إصدار القانون بدون حد أقصى؛ لتستوعب العاملين بالصحافة الإلكترونية.

3ـ تعديل تعريف الصحفي بقانون النقابة؛ حتى يشمل كل ممارسي المهنة، حتى وإن كانوا غير نقابيين.

4ـ تعديل العوار القانوني الخاص بأن يمارس الصحفي المهنة قبل أن يقيد بجدول الصحفيين تحت التمرين، والذي يعرضه لخطر المساءلة القانونية.

5ـ تعديل شروط القيد بنقابة الصحفيين؛ حتى تستوعب المشكلات التي تواجه الصحفيين الخاصة بالتعيين والتأمين.

6ـ أن تعلن النقابة عن وجوب إرسال المؤسسات الإعلامية قوائم بالصحفيين المعينين وقوائم الصحفيين تحت التمرين، وذلك لكي تجبرهم على تعيين الصحفيين المتمرنين عقب انتهاء مدة التدريب؛ لضمان حق الصحفي وحمايته من الاستغلال، وحتى لا يتم التضييق عليه لكونه غير مقيد بالنقابة، وأن المؤسسات التي ترفض ذلك يتم توقيع عقوبة عليها.

 

للاطلاع على نسخة PDF من الورقة البحثية من هنــــا