بـ"شفرات" الحلاقة.. عملية جراحية داخل الزنزانة لإنقاذ قدم "حمدي الزعيم" من التعفن
February 1st, 2017


رفضت إدارة سجن طرة، نقل "حمدي الزعيم" الصحفي بجريدة "الحياة"، إلى مستشفى السجن لإجراء عملية جراحية في إحدى قدميه، بعد تعفنها إثر إصابته بجرح فيها، وتضاعف الجرح نتيجة إصابته المفاجئة بمرض السكري داخل السجن وارتفاع نسبته، مما اضطر زملائه بالزنزانة لتنظيف الجرح له بأدوات الحلاقة والمناديل الورقية؛ لتخفيف الألم عنه.

وفي حديثها لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، قالت زوجة "الزعيم": "توجه حمدي إلى عيادة السجن عقب إصابته بجرح في قدمه وتلوث الجرح واشتداد الألم عليه، إلا أن طبيب العيادة أعطاه مسكن فقط، ورفض تنظيف الجرح له أو تحويله إلى مستشفى السجن، خاصةً وأن قدمه بدأت في مرحلة التعفن وإصدار رائحة كريهة، وادعى الطبيب أن الأمر لا يستدعي نقله، وأن الإصابة بسيطة".

وأردفت زوجة "الزعيم": "مع اشتداد الألم على حمدي، وعدم قدرته على المشي على قدمه، تطوع طبيبان من المسجونين السياسيين معه في الزنزانة؛ أحدهما بيطري والآخر جراح، بتنظيفها، إلا أنهما لا يملكان أدوات طبية، مما دفعهما لشراء ماكينات حلاقة من السجن واستخدام شفراتها لفتح الجرح وتنظيفه، واللجوء للمناديل الورقية لتغطية الجرح".

وأضافت: "الأمر كان أشبه بعملية جراحية، ولكن دون أدوات جراحة؛ حيث أمسك باقي السجناء في الزنزانة بحمدي أثناء مداواة الجرح، وسط صرخاته حتى فقد الوعي، إلى أن انتهى الطبيب السجين من تنظيف الجرح، والذي أخبره بضرورة نقله إلى المستشفى لإجراء العملية، حتى لا يتطور الأمر إلى غرغرينة قدمه، واللجوء إلى البتر".

وأوضحت زوجة "الزعيم"، أنها أجرت زيارة استثنائية له أمس الثلاثاء، وأخبرها بتفاصيل ما حدث، حيث أنه لا يستطيع المشي على قدميه حتى الآن، مشيرة إلى أنها تحدثت مع طبيب عيادة السجن؛ لتحويله إلى مستشفى السجن وإجراء جراحة له، إلا أنه رفض وأخبرها أن الأمر لا يستدعي جراحة، رغم رؤيته تعفن قدمه، على حد قولها.

وأكدت زوجة "الزعيم"، أن المحامي سيتقدم بطلب لوكيل النيابة غدًا الخميس، أثناء جلسة نظر تجديد أمر حبسه؛ لإصدار أمر بتحويله إلى المستشفى، كما سيثبت خلال الجلسة تفاصيل ما تعرض له الصحفي من تعنت، وعرض حالة قدمه على وكيل النيابة؛ لتأكيد الواقعة.

وكانت نيابة وسط القاهرة الكلية، قد قررت إحالة كل من (حمدي الزعيم) الصحفي بجريدة “الحياة”، و(محمد حسن) الصحفي بجريدة “النبأ”، و(أسامة البشبيشي) الصحفي بوكالة “بلدي” الإخبارية، إلى نيابة أمن الدولة العليا؛ لاختصاصها بمباشرة التحقيقات في القضية رقم 15060 لسنة 2016 جنح قصر النيل، يوم الاثنين الماضي، الموافق 9 يناير، بعد أكثر من 100 يوم من الحبس.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الصحفيين الثلاثة، يوم الاثنين الموافق 26 سبتمبر، أثناء تصوير “الزعيم والبشبيشي” لتقرير ميداني بمحيط نقابة الصحفيين، وتصادف ذلك مع مرور “حسن”، وقد تم التحقيق معهم داخل القسم أمام رجال الأمن الوطني، عقب إلقاء القبض عليهم، ثم عُرضوا على النيابة مساء الثلاثاء، الموافق 27 سبتمبر.