بيان "المرصد" بشأن مصادرة عددي جريدة البوابة
April 11th, 2017


يدين مرصد صحفيون ضد التعذيب، قيام هيئة الرقابةعلى المطبوعات بمصادرة عددي جريدة "البوابة"، في انتهاك واضح وصريح لحرية التعبير المحمية بموجب الدستور المصري وكذا المواثيق الدولية التي التزمت بها الدولة المصرية أمام المجتمع الدولي.
 
كانت جريدة "البوابة"، تعرضت لمصادرة عددين متتالين من أعدادها، الصادرين يومي 11 و12 من إبريل الجاري، فور طباعتهما، على خلفية توجيه الجريدة انتقادات لأداء وزير الداخلية، وقيادات الأجهزة الأمنية، واتهامها لهم بالتقصير، فيما يتعلق بمنع الأعمال الإرهابية، التي استهدفت كنيستي طنطا والإسكندرية، في التاسع من إبريل الحالي ووقع على إثرها عشرات القتلى والجرحى, وطالبت جريدة البوابة بمحاسبة المقصرين وتغيير الاستراتيجيات التي تتبعها الأجهزة الأمنية.

هذا وأعلن الرئيس المصري، حالة الطوارئ -التي تسمح بمراقبة الصحف والمطبوعات ومصادرتها- عقب وقوع الأعمال الإرهابية، إلا أن هذا الإجراء لا يجب أن يُتخذ كذريعة لمصادرة الصحف والتضييق على حرية الصحافة، فضلًا عن أن المصادرة الأولى للجريدة، تمت قبل سريان حالة الطوارئ بالفعل، فالأصل أن إعلان حالة الطوارئ جاء لمواجهة الأعمال الإرهابية التي تستهدف المواطنين الآمنين، لا لمواجهة الصحفيين الذين يؤدون واجبهم في انتقاد أداء السلطات العامة وكشف تقصيرها.

حرية التعبير -وفي القلب منها حرية الصحافة- مكفولة وفقًا للدستور المصري، الذي جاء في مادته رقم 71: "يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصريةأو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها..."، كما نصت المادة "19" من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن "....... 2- لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها للأخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة آخري يختارها......".

ويعرب مرصد صحفيون ضد التعذيب، عن قلقه البالغ من توسع السلطات المصرية في استخدم حالة الطوارئ كذريعة لقمع الصحفيين، والتضييق على هامش الحريات الإعلامية الذي يتعرض لهجمات متتالية في السنوات الأخيرة، فالأصل أن هذه الإجراءات الاستثنائية شرعت  لمواجهة مرتكبي أعمال العنف والمحرضين عليها، لا للانتقاص من الحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور للمواطنين.

ومن ناحية أخري يطالب مرصد صحفيون ضد التعذيب، كافة العاملين في الحقل الإعلامي بتحري الدقة والموضوعية في تغطية الأحداث الإرهابية وغيرها من مظاهر العنف، مراعاة للحظة الحرجة التي تمر بها البلاد، كما يطالب السلطات المصرية باحترام حرية الصحافة والتوقف عن استهداف الصحفيين، واحترام حقوقهم المنصوص عليها في الدستور والقانون.