صحفيون يروون شهاداتهم عن اعتداء أمن "المستشفى الميري" عليهم بالإسكندرية
April 10th, 2017


أفراد الأمن يمنعون الصحفيون من الدخول

منع أفراد الأمن الإداري، بالمستشفى الميري الجامعي بالإسكندرية، مساء أمس الإثنين، الصحفيين والمراسلين من تغطية زيارة محافظ الإسكندرية، ومدير الأمن، لمصابي تفجير الكنيسة المرقسية.

وحول تفاصيل الواقعة، قالت الصحفية رانيا حلمي، إنه خلال محاولة قيامها هي وعدد من الزملاء بعملهم من خلال تغطية حالات المصابين وزويهم بالمستشفى، تعنت أفراد الأمن ومنعهم من  دخول المستشفى، موضحة أن الأمن طالبهم بالرجوع إلى مدير المستشفى، الذي بدوره سمح بدخولهم إلى عميد الكلية.

وأضافت "رانيا"، في شهادتها لـ"صحفيون ضد التعذيب": "أن عميد الكلية رفض دخولنا إلى المستشفى، وعندما وصلت سيارات المحافظ ومدير الأمن إلى داخل المستشفى، حاولنا  الدخول، فما كان من الأمن إلا أن أغلق البوابة على الزملاء، ما أدى إلى ارتطامها بالزميلتين عزة أحمد، وجاكلين منير.

وتابعت: "بعد قليل سمحوا لنا بالدخول من البوابة الأولى، ولكننا واجهنا البوابة الثانية وهي مغلقة، وفوجئنا بفرد من الأمن يقوم بتصويرنا، وحال سؤالنا عن السبب أجاب:" مأنتم كمان  بتصورونا".

ومن جانبه قال محمد جمال، مراسل هافينجتون بوست، في شهادته: "إن الأمن الإدارى منعنا من الدخول إلى المستشفى، بحجة أنها تعليمات من مدير المستشفى وعميد كلية الطب، ما 

أدى إلى حدوث نقاش حاد بين الصحفيين والأمن"، موضحًا أنهم حاولوا الدخول خلف سيارات المحافظ ومدير الأمن ولكن الأمن الإداري سارع بإغلاق البوابة، ما أدى إلى ارتطامها بشدة في الزملاء، ولكن دون وقوع إصابات جسدية.

وعبرت مي حجاب مراسلة "mbc"، عن استيائها الشديد، ووصفت ما تعرضوا له بالهمجية، موضحة أنهم تعرضوا للتعدي اللفظي، والتعدي الجسدي من خلال إغلاق البوابة وارتطامها بهم.

وأضافت مي، في شهادتها: "بعد فشلنا من الدخول إلى المستشفى، اتصلت بالدكتور أحمد عثمان مدير المستشفى، لكنه لم يرد على اتصالاتي، فعدت إلى موقع انفجار الكنيسة  المرقسية، وفي الساعة الـ 11 وخمس دقائق مساءًا، وجدت المحافظ في الموقع، فشرحت لها ما تعرضنا له بمقر المستشفى، فكان رده "أنا كمان اتمنعت من الدخول، ومفيش مشكلة  ولازم نستحمل بعض في الظروف دي"، موضحة أن أمن المستشفى لا يستطيع منع ضابط شرطة من أداء مهامه الوظيفية مثلما حدث لنا.

وقالت دينا، المحررة الصحفية بجريدة "الفجر": "إن التعامل كان مهين للغاية، خلال محاولتنا للتغطية، حيث تم إغلاق بوابة المستشفى على زميلتين مما كان قد يؤدي إلى إصابات فيهما"، lوضحةً أن: "المنع من التغطية دائم في هذه المستشفى، حيث ترفض دائمًا دخول إلى صحفي أو حتى تسمح له بالتواصل مع الإدارة، مما يزيد من الشكوك حول حجم المخالفات داخل المستشفى، وورود استغاثات إنسانية من داخلها من وقت إلى  آخر".

يذكر أن 45 شخصًا قتلوا وجرح العشرات، في انفجارين، وقع الأول قرب كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا، والثان قرب الكاتدرائية المرقسية في مدينة الإسكندرية، شمال البلاد، خلال استعداد المسيحيين لإحياء أحد الشعانين الذي يبدأ معه الأسبوع الأخير الذي يسبق عيد الفصح.