رئيس نادي القضاة يتقدم ببلاغ ضد محرري "النبأ الوطني".. والجريدة ترد (القصة الكاملة)
December 28th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

ccccccourt تقدم نادي القضاة، ببلاغ إلى النائب العام، المستشار نبيل صادق، ضد عادل توماس رئيس قسم الحوادث في جريدة "النبأ الوطني"، وسعيد عبد الهادي، المحرر بالجريدة، يتهمهما بالسب والقذف العلني، والتعليق على أحكام القضاء، وإفشاء أسرار مؤسسات الدولة، وإشاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن، وإهانة السلطة القضائية، وتقليل ثقة الشعب في القضاء والقضاة. وكانت "النبأ الوطني" نشرت تقريرًا، مطلع ديسمبر الجاري، عن أخطاء بعض القضاة في حق المتقاضين، والعقوبات الإدارية التي وقعت عليهم من قبل هيئة التفتيش القضائي بعد التحقيق معهم، تحت عنوان "أخطاء قضائية تهز عرش العدالة وتدمر حياة أبرياء"، بحسب ما أوضح توماس. وأضاف توماس لـ"صحفيون ضد التعذيب" أنه تم تحديد جلسة الاثنين الموافق 3 يناير للتحقيق معهم، لكن بعد مراجعة التقويم، اكتشف أن أول اثنين في يناير لن يكون موافق لـ3 يناير، وبالتالي هناك خطأ في تاريخ جلسة التحقيق، موضحًا أنه أرسل إلى النيابة لمعرفة الموعد الدقيق للتحقيق. وأبدى توماس اندهاشه من وصف رئيس نادي القضاة له بأنه "ربيب الإخوان وصنيعهم" وهو قبطي الديانة، ومعلوم للجميع أن كتاباته وميوله في تضاد صريح لجماعة الإخوان، مطالبًا المستشار محمد عبد المحسن، رئيس نادي القضاة، بتحري الدقة في كيل الاتهامات بدون دليل مادي أو معنوي واضح. وأكد رئيس قسم الحوادث أن رئيس نيابة الاستئناف، أرسل خطابًا يطلب منه ومن الزميل سعيد عبد الهادي الحضور للتحقيق معهما في الاتهامات الموجهة لهما من رئيس نادي القضاة، لافتًا إلى أن هشام إبراهيم عبد السلام، المحامي بالنقض، وأعضاء مكتبه وجمع لفيف من المحامين تحت قيادته، سوف يحضرون التحقيق معه، على أن يحضر الأستاذ أحمد الجنزوي، المحامي بالنقض التحقيق مع الزميل سعيد عبدالهادي. وذكر بلاغ نادي القضاة الذي قدمه المستشار محمد عبد المحسن، بشخصه وصفته رئيس نادي القضاة، أن الزميلين استخدما في التقرير الذي نشر على الموقع الإلكتروني للجريدة بعنوان"أخطاء قضائية تهز عرش العدالة وتدمر حياة أبرياء.. تقرير"، صورة لوزير العدل، المستشار حسام عبدالرحيم، متشحًا بوشاح القضاء وهو ما يبعث في نفوس القراء، أن ما يحتويه هذا التقرير هو السلوك المعتاد لأعضاء الهيئة القضائية كافة. وقال "عبد المحسن" في بلاغه، إن الديباجة والمقدمة للتقرير الصحفي دس فيه المشكو في حقهما السم بالعسل، من خلال كيل الاتهامات لأعضاء الهيئة القضائية، وهو أسلوب غرضه التحقير والتحريض على أحكام صدرت من المحاكم المختلفة، الغرض منه التحقير والتحريض للعامة على القضاء والقضاة ما يزعزع جدار الثقة الثابت بين المواطنين والقضاء المصري. وبحسب نص البلاغ الذي حمل  رقم 15429 لسنة 2016: "أن التعليق على الأحكام القضائية سواء بالمدح أو القدح جريمة يعاقب عليها القانون، ولذلك فأن تناولها بالشكل الوارد بالتقرير الصحفي، يحمل تشكيكًا وتشويها في أحكام القضاء لدى الرأي العام، خاصة من غير المثقفين، ما ينال من حصانة وقدسية القضاء واستقلالية السلطة القضائية، وفي ذلك إهانة للقضاء والقضاة، فضلا عن أن التعليق على الأحكام يشمل سبًا وقذفًا للقضاة". واتهم رئيس نادي القضاة، في بلاغه الزميلين بإفشاء أسرار خاصة بأحد مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أنهما أكدا أن كل ما تم نشره جاء ضمن تقرير التفتيش القضائي، وهي جريمة تتضمن إفشاء أسرار خاصة بأحد مؤسسات الدولة، حيث أنه في الأصل تقرير سري حرم القانون نشره على الرأي العام.

الصحيفة ترد على البلاغ:

ونشر موقع "النبأ الوطني" ردًا على بلاغ رئيس نادي القضاة، جاء فيه: "بخصوص نشر صورة المستشار وزير العدل في تقرير "أخطاء قضائية تهز عرش العدالة وتدمر حياة أبرياء.. تقرير"،  فإن السبب يرجع في ذلك لكونه هو ممثل وزارة العدل والمسئول عن الشئون القضائية في جمهورية مصر العربية. وجاء في بيان "النبأ الوطني": "نوضح أننا لم ندس السم في العسل كما أورد المستشار محمد عبد المحسن رئيس نادي القضاة، في بلاغه، ولكننا ذكرنا في موضوعنا أننا لا نبغي سوى إطلاق صيحة في أذن كل من يهمه استمرار ثوب القضاء ناصعًا، والدليل على ذلك أننا طالبنا بإجراءات الإصلاح التي تحجب من لايستحق أن يعتلي تلك المنصة الشامخة". وأكد "النبأ الوطني" أن ما تم نشره في التقرير الصحفي، صرخات من المصريين الذين عانوا من غياهب السجون بمقتضى أحكام قضائية تم نسخها بمعرفة محكمة النقض لأسباب متعلقة بالفساد في الاستدلال أو الخطأ في تطبيق القانون، علي شاكلة التي تم الحديث عنها وأن ماتم نشره، ما هو إلا قشور من كم هائل من التجاوزات التي رفضت الجريدة نشرها تيمنًا بعلو منصة القضاء. وفيما ذكره البلاغ بخصوص التحقير من شأن القضاة، علق الموقع: "أننا بعيدون كل البعد عن التحقير، والدليل علي ذلك أننا لم نستخدم قولا أو لفظا أو إشارة أو تعبيرا أو صورة أو رسما يقلل من الاحترام الذي تتمتع به الجهة القضائية" وبشأن ما يتعلق بما جاء في البلاغ من تحصين أو تقديس لأعمال القضاء، ذكر "النبأ الوطني": "لا يوجد نص في الدستور أو أي من مواد القانون، يحرم أو يقدس أعمال القضاة أو أشخاصهم؛ لأن الأحكام القضائية ليس قولا منزلا من السماء، ولا قضاتنا الإجلاء آلهة أو رسل، وإنما هم بشر يصيبون ويخطئون، فمن الوارد أن تعتري أحكامهم عيوب سببها أخطاء البشر، ولذلك كان السبب في جري أنظمة التقاضي المتحضرة في العالم بأسره، على تعدد درجات التقاضي لتصحيح أخطاء أحكام الدرجات الأدنى، وهذا أمر بديهي مفترض، كما أن القاضي والمتقاضي أمام منصة القانون على حد السواء". أما بخصوص ما ورد في البلاغ عن أن تقرير التفتيش القضائي، هو تقرير سري.. فأكد الموقع أن الجزء الذي تم شره منه كان بعد إطلاع واستشارة كثير من رجال القانون، الذين أكدوا أنه لا يوجد في قانون العقوبات ما ينص على تجريم نشر أو الإطلاع على تلك التقارير، إلى جانب أن ما تم نشره كان بناءً علي أحكام قضائية صادرة باسم الشعب من خلال دائرة مختصة بمحاكمة القضاة، وبما أن هذه الأحكام صادرة باسم الشعب، فكان لابد أن يعلم الشعب أن هناك محاكمات للقضاة عما يرتكبونه من أخطاء، حتى لا يعتقد العامة أن القضاة فوق القانون. وأما الذي ذكره البلاغ، بأن تقرير "أخطاء قضائية تهز عرش العدالة وتدمر حياة أبرياء.. تقرير"، يوحي ويؤكد لمتناوله أن هذه هي السمة الغالبة لكل أعضاء الهيئة القضائية، فعلق الموقع: "هذا ليس له علاقة بما تم نشره، لأننا أشرنا في التقرير الصحفي إلى أنها أفعال فردية لبعض رجال القضاء، ونؤكد أننا ليس لنا وصاية علي أحد كما أدعي المبلغ لكي نحرض أو نشجع الزملاء الإعلاميين وكتاب المقالات، علي التحريض علي القضاة، كما أننا لسنا ممن يناصبون الهيئة القضائية العداء".