رحلة إلى صحفي سجين: "العادلي" في الانفرادي.. والزيارة 10 دقائق فقط
May 26th, 2017


07_12_16_11_25_12799012_992310594183108_7703312437902862294_n

بدأت الرحلة، إلى سجن طره، حيث مقر احتجاز محمد العادلي، مذيع قناة أمجاد، في التاسعة صباحًا، الخميس 25 مايو 2017، لتسجيل الدخول في دفتر الزيارات، والذي بعد إغلاقه يمنع أي أحد من الزيارة إذا لم يسجل اسم المسجون المطلوب زيارته، قبل العاشرة صباحًا. 

انتظرنا لمدة 6 ساعات في جو حار يُفسد الأطعمة في حقائب الزائرين.. القلوب مشغولة على ذويها، ثم يأتي موعد الزيارة.. لتبدأ مرحلة جديدة، يمنع فيها البعض من الزيارة بحجة أن الزيارة لذوي المعتقلين، من الدرجة الأولى فقط.

توقيت الزيارة 10 دقائق فقط، حيث يلتهم التفتيش على أبواب السجن، الوقت المخصص للزيارة فبعد كل هذا العناء، تكون الزيارة 10 دقائق 

محمد العادلي، مذيع "أمجاد"، والمحبوس على خلفية عمله الصحفي، القاطن بين جدران زنزانة انفرادية يعانى من التهابات بالفقرات، الذي يضعف قواه الجسدية، وفي سجنه، يمنع من دخول الكتب إليه، ولا يخرج من زنزانته إلا إلى المستشفى، أو لإجراء الإشاعة اللازمة لعلاجه.

تتكبد إيمان العادلي، شقيقة الصحفي "العادلي"، العناء الشديد كل زيارة، وذلك لأنها تعانى من عدة أمراض، لا تشرب أو تأكل حتى تنتهي الزيارة خوفًا، من أن يداهمها الشعور بالتعب فلا تستطيع الدخول لرؤية أخيها. 

ومنع أمن السجن، إدخال ماكينة الحلاقة الخاصة به بالرغم من عدم تحمله لحلاقة السجن، لأنها تسبب له حساسية، ويعاني العادلي، والذي ظلمة السجن ويخشى فقدان والده، والذي سبق وأن فقد والدته، والتي توفيت، وهو في السجن.

وأكدت شقيقة "العادلي"، إن ابنتها قالت لها: "نفسي اتسجن عشان أكون جنب خالو"، ورغم كل المعاناة، مازال محمد متمسك بمهنته كصحفي، وذلك بقوله: "أنا هنا لأني نقلت الحقيقة للناس، وإن عاد بي الزمن فلن يندم على سجنه".