"شوكان".. 4 سنوات من الحبس احتياطي والتهمة "تصوير"
August 14th, 2017


هو محمود أبوزيد، الشهير بـ"شوكان"، يعمل كمصور صحفي بوكالة "ديموتكس"، ويبلغ من العمر 29 عامًا، وسيكمل أعوامه الـ30، في 10 أكتوبر المقبل.

توجه المصور الصحفي "شوكان"، صباح 14 أغسطس/آب لعام 2013، حاملًا كاميرته إلى ميدان رابعة العدوية، ليوثق فض قوات الأمن، لاعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، لتفاجئه قوات الأمن باعتقاله، وآخرين بينهم صحفيين أجانب.

"بعد ما يزيد على 850 يوماً في الثقب الأسود دون نزاهة أو عدالة، بت بطبيعة الحال نسياً منسياً"- جزء من رسالة لشوكان.

عقب إلقاء القبض عليه؛ أفرجت قوات الأمن عن الصحفيين الأجانب الذين كانوا برفقته، بينما بقي هو؛ إذ تم تجريده من معداته الصحفية، فضلًا عن تعرضه للضرب المبرح والإهانة والسب، ثم نقله إلى قسم شرطة "أول القاهرة الجديدة"، لتوجه إليه النيابة اتهامات بارتكاب جرائم القتل والتجمهر والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وتعطيل أعمال الدستور.

وفي أول عرض له على النيابة، قررت حبسه 15 يومًا، ومن ثمَّ ترحيله إلى سجن أبو زعبل، ف بدأ تجديد حبسه جلسة تلو الأخرى, واستمر مسلسل التجديد، إلى أن تمت إحالته إلى محكمة الجنايات، في أغسطس/آب 2015، التي تنظر القضية حتى اليوم، وفي 14 أغسطس 2017، يكمل شوكان عامه الرابع، في الحبس الاحتياطي، على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا باسم "فض اعتصام رابعة"، والمتهم فيها أكثر من 700 شخص بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان.

وفي خطاب أرسله "شوكان" إلى منظمة العفو الدولية، في أبريل 2015، وصف ظروف اعتقاله المزرية، وقال إنه يعامل "وكأنه حيوان في السجون المصرية"، وأن اعتقاله لأجل غير مسمى "غير محتمل نفسيا".

وقبل اعتقاله، شخص شوكان على أنه مصاب بفيروس C الكبدي الوبائي، وأودع "شوكان" في سجن طرة؛ إذ تدهورت حالته الصحية هناك بين فترة وأخرى، فتارة يُنقل إلى المستشفى كما حدث في فبراير/شباط لعام 2015، حيث تم نقله إلى مستشفى قصر العيني الفرنساوي، وأجرى بعض التحاليل والفحوصات والأشعة الطبية.

في جلسة محاكمته، والتي انعقدت في 21 مايو/أيار 2016، سمحت هيئة المحكمة برئاسة المستشار حسن فريد، لـ"شوكان" بالخروج من القفص الزجاجي للحديث عن واقعة إلقاء القبض عليه؛ حيث قال: "أنا مصور صحفي، نزلت لتغطية الأحداث من جانب قوات الأمن لمدة ٣٠ دقيقة وكان معنا ٢مصورين واحد فرنسي وآخر أمريكي ولكن تم إخلاء سبيلهما فيما تم التحفظ على معدات التصوير الخاصة بي، ولم يتم تحريزها، وأنا لست طرف في أي معادلة سياسية والتصوير مش جريمة، واتحبست ١٠٠٠ يوم”.

57 جلسة محاكمة

حتى يوم 12 أغسطس 2017، عقدت 57 جلسة محاكمة بالقضية، والتي تم تأجيلها، ومن أبرز المشاهد في جلسات محاكمة شوكان، جلسة الاثنين 11 يوليو 2015، طالب "شوكان" هيئة المحكمة، بالإفراج عنه لأنه كان يقوم بعمله الصحفي، وأثبت وقت القبض عليه أنه مصور صحفي ، ولا علاقة له بالأحداث مثل ما حدث مع الصحفيين المتهمين فى خلية الماريوت، حيث تم الإفراج عنهم على ذمة القضية، مضيفًا انه لا علاقة له بجماعة الإخوان المسلمين.

وفي جلسة 31 مايو 2016، وكانت اعتدت قوات تأمين المحاكمة، على المتهمين، داخل قفص الاتهام، بعد ترديدهم هتافات ضد وزارة الداخليةبالعصي، بناءً على أوامر من أحد القيادات المتواجدة.

وفي 1 نوفمبر 2016، تقدم دفاع شوكان، بطلب عرضه على الطبيب، للتأكد من إصابته بفيروس سي، داخل السجن، وأن حالته الصحية تستوجب الإفراج عنه.

وشهدت جلسة 19 نوفمبر 2016، خروج “شوكان” من القفص الاتهام، والحديث أمام هيئة المحكمة، بعدما سمح له قاضي الجلسة بذلك، حيث وجّه له القاضي سؤالًا واحدًا حول طبيعة عمله، فأجاب “شوكان”: “أعمل مصورًا صحفيًا”، ثم أمر القاضي بإعادته مرة أخرى إلى القفص الزجاجي، دون توجيه أي أسئلة له.

وتقدم دفاع شوكان، في جلسة 7 فبراير 2017، بطلب عرضه على الطبيب الشرعي؛ لإثبات حالته الصحية وإصابته بفيروس سي، كما تقدم بحافظة مستندات بها تقرير طبي صادر عن المؤسسة المصرية العلاجية يؤكد خطورة وضعه الصحي، مطالبًا بإخلاء سبيله.

تقرير الطب الشرعي: شوكان غير مريض!

وفي جلسة 20 مايو 2017، أكدت محامية "المرصد"، ورود تقرير الطب الشرعي لشوكان، بخصوص حالته الصحية، والذي جاء نافيًا إصابة "شوكا"، بأي مرض.

وإلى الآن تستمر محاكمة شوكان، مع حبسه احتياطيًا، لمدة 4 سنوات، دون حكم نهائي أو ما يستلزم حبسه.