صحفية "البديل" تروي تفاصيل 12 ساعة من الاحتجاز والتحقيق في السويس
January 16th, 2017


صحفيون ضد التعذيب

صحفيو البديل

صحفيو البديل

تحدثت ريم الهواري، الصحفية بموقع "البديل" عن تفاصيل إلقاء القبض عليها برفقة 3 من زملائها المصورين بالموقع (أحمد مجدي، ومحمد السعيد، وسيد عبداللاه)، بمحافظة السويس، عصر السبت الماضي، عقب تصويرهم فيلم وثائقي عن مدن المقاومة في السويس، واحتجازهم لمدة 12 ساعة داخل قسم الشرطة وعرضهم على النيابة، واتهامهم بتصوير بدون تصريح، ثم إخلاء سبيلهم.

وقالت "ريم"، في شهادتها لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، إنه بعد الانتهاء من تصوير بعض الفيديوهات من داخل محافظة السويس ضمن فيلم وثائقي عن مدن المقاومة، وفي طريق عودتهم إلى القاهرة؛ فوجئوا بسيارة تعترض طريقهم، وأخرى تقف أمامهم لإجبارهم على التوقف في الطريق، ثم أمروهم بالنزول من السيارة وإظهار بطاقاتهم الشخصية ورخصة السيارة.

ووصفت "ريم"، مشهد إجبارهم على النزول من السيارة بأنه أشبه بـ"فيلم أكشن أمريكاني"، حيث رفع أحد قوات الأمن السلاح عليهم، ثم وصلت سيارة تدخل سريع بها جنود ملثمين، وأخبروهم أن السيارة مرصودة منذ خروجها من السويس، ورغم أنهم فقدوها إلا أنهم تمكنوا من الوصول لها مرة أخرى، على حد قولها، مشيرة إلى أنهم اقتادوهم إلى قسم شرطة السويس داخل سيارتهم، وأرفقوا معهم أحد قوات الأمن.

وأضافت "ريم"، أن "مدير مكتب موقع "البديل" بالسويس حضر إلى قسم الشرطة، وأبلغ المأمور أننا صحفيون وكنا مكلفين بتصوير مادة فيلمية عن مدن المقاومة، إلا أن المأمور أبلغه أن الأمر خارج نطاق اختصاصه، وأصبح الآن بيد جهاز الأمن الوطني، وعقب التحقيق معنا واستجوابنا لعدة ساعات، حول طبيعة عملنا وتوجهاتنا السياسية، كلٌ على حِدة، تم عرضنا على النيابة".

وأشارت "ريم" إلى وكيل النيابة تعامل معهم بأسلوب غير لائق على الإطلاق، ثم اطلع على المواد المصورة على الكاميرا، واستجوبهم حول آخر تقرير أعدوه، والذي كان بشأن استطلاع حول اتفاقية جزيرتي "تيران وصنافير"، موضحة أنه عقب الانتهاء من استجوابهم وُجهت إليهم تهمتي (التصوير بدون تصريح، وتصوير منشأة عسكرية)، وتم تحرير محضر برقم 189 لسنة 2017 قسم السويس.

وأردفت صحفية "البديل"، أن النيابة قررت إخلاء سبيلهم بضمان محل إقامتهم، ولكن من قسم الشرطة؛ الأمر الذي اضطرهم للعودة مرة أخرى لقسم شرطة السويس لإنهاء إجراءات إخلاء سبيلهم، بعد 12 ساعة كاملة من التحقيق والاستجواب وتوجيه اتهامات بتصوير منشأة عسكرية، رغم أن المواد الموجودة على الكاميرا خالية تمامًا من أي منشآت عسكرية، على حد قولها.