عمر عادل و"الكاميرا".. 100 يوم فراق (بروفايل)
December 3rd, 2016


صحفيون ضد التعذيب

15281060_570832816448514_1911573613_n

داخل زنزانته، مسك بورقة وكتب أول رسالة له.. "أنا كويس وبخير – أنا معملتش حاجة، كان قبض عشوائي.. الموضوع في إيد ربنا بس، لا تعولوا على بشر.. انشروا عني عرفوا الناس باللي حصل معايا لإنه كتير بس الحمد لله.. الكاميرا حقيقي وحشتني".

كتب عمر عادل، مصور "زووم نيوز" رسالته السابقة، بعد أقل من أسبوع له داخل السجن، لم تتضمن الرسالة "المقتضبة" تفاصيل القبض عليه، في صباح يوم الجمعة الموافق 26 أغسطس الماضي، كان عمر وقتها ينتظر على رصيف المترو في محطة عزبة النخل، قدوم القطار، في طريقه للمرج حيث سيلتقي أحد أصدقائه، استوقفه رجال الأمن في المترو، وأطلعوا على بطاقته الشخصية، ثم اصطحبوه إلى قسم المطرية.

لم تمضِ سوى ساعات، على واقعة القبض على "عمر عادل" حتى تلقى "أحمد" شقيق عمر، اتصالًا هاتفيًا من شقيقه، يخبره أنه ألقي القبض عليه، وبعد رحلة بحث، شملت قسم المطرية، لم يعثر أحمد على شقيقه، فيما أخبره أحد الضباط أن عمر متواجد بمكتب الأمن الوطني، ليظهر أخيرًا بعدها بأربعة أيام.

كان عمر عادل، الشاب ذو الـ23 عامًا، طالبًا في كلية الإعلام بـ"مودرن أكاديمي"، يعمل مصورًا صحفيًا في موقع "زووم نيوز"، وهو مولود في 12 أكتوبر عام 1993، ويقيم في محافظة المنوفية، مركز منوف.

تعرّض المصور الصحفي، للاعتداء البدني بالضرب خلال فترة احتجازه؛ حيث ظهر على وجهه وأنحاء متفرقة من جسده آثار ذلك، من خلال كدمات وجروح، ثم وجهت له تهم "الانضمام لجماعة الإخوان، وحيازة مولوتوف"، وذلك بعد أربعة أيام من التحقيق معه، وعرضه على نيابة المرج الجزئية، برقم محضر 8410 لسنة ٢٠١٦ إداري المرج.

أكمل عمر عادل 100 يوم داخل سجن طرة، وفي آخر جلسة تجديد أمر حبس، والتي عقدت الأربعاء 30 نوفمبر، قررت دائرة جنح مستأنف، المنعقدة بغرفة المشورة في محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية، تجديد أمر حبس المصور الصحفي “عمر عادل”، 45 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية رقم 8410 لسنة ٢٠١٦ إداري المرج.

دائرة جنح مستأنف، قررت مرتين إخلاء سبيل المصور الصحفي عمر عادل، لكن في كل مرة كانت تستأنف النيابة على قرار الإخلاء، ويقبل استئنافها، ويستمر حبس "عمر عادل"، كما تقدم علي الحلواني، محامي مرصد “صحفيون ضد التعذيب” بطلب استئناف على قرار تجديد حبس “عمر عادل” مرتين