في ذكرى فض "رابعة".. 5 مشاهد لم تلتقطها كاميرات الصحفيين
August 14th, 2017


كان العنف عنوانًا لميدان رابعة العدوية، في الوقت الذي وقف فيه الصحفيون، كلٌ أمام كاميرته لرصد وتوثيق ما يحدث، ونقل الحقيقة، لكن يبقى 5 مشاهد لم تلتقطها عدسات المصورين، فأبطال تلك المشاهد هم المصورسن أنفسهم، الذين استشهدوا ذلك اليوم.

لهيب النيران تصاعد، وصوت الرصاص ارتفع، وطغت رائحة الدم على رائحة الغاز المسيل للدموع.. وفي زاوية رؤية مناسبة، وقف المصور الصحفي متحصنًا بكاميرته، التي ستنقل الحقيقة دون تجميل أو تزييف.

أمام مسجد رابعة العدوية، والاشتباكات على أشدها، بدأت مجموعة من السيدات المتظاهرات بالتجمع؛ يراهم "المصور الصحفي"، وبدون تردد صوب كاميراته نحوهم، ليلتقط وابل من الصور.

انهمك المصور الصحفي، في التقاط المزيد من الصور بعدسته، وأعلى سطح لإحدى العمارات القريبة من الميدان، كانت عدسة القناص ترقبه، بينما نتظر اللحظة المناسبة التي أطلق فيها رصاصته، لتستقر في جسد المصور، وقت التقاطه آخر صورة، فترديه قتيلًا.

في الوقت الذي تناثرت فيه الجثامين، واشتعلت خيم الاعتصام، وخرج عشرات المتظاهرين؛ واضعين أيديهم خلف رؤوسهم؛ من ميدان رابعة العدوية، كان المشهد على النقيض بميدان رمسيس، حيث راقب "الصحفي"، بدء تجمع عناصر من جماعة الإخوان، وتطور الوضع لاشتباكات عنيفة، حتى تحصنوا بمسجد الفتح بميدان رمسيس.. أطلق قناصًا رصاصته القاتلة عليه، في الوقت الذي لبى فيه نداء الواجب الصحفي.

الهرج والمرج سيطرعلى أروقة المستشفى الهادئة عادة،.. وحيدًا استقر جسد "الصحفي" يملأه عدد من الرصاصات، قاوم حتى يرى زوجته قبل أن يزوره الموت، سمع حوارًا يدور بين الأطباء حول عملية عاجلة لن يحيا حتى يستعدوا لإجراءها تصل زوجته، بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة، متروكًا دون رعاية لأكثر من 12 ساعة.