في رسالة جديدة من محبسه.. أسامة البشبيشي: "فتنة ملعونة فتح بابها داخل محراب الكلمة والحرية"
April 15th, 2017


أسامة البشبيشي

كتب أسامة البشبيشي، الصحفي بوكالة "بلدي" الإخبارية، والمحبوس في سجن طرة، رسالة بخط اليد من داخل محبسه، اليوم السبت، الموافق 15 أبريل 2016.

وكانت قوات الأمن، ألقت القبض على البشبيشي، وحمدي الزعيم، الصحفي بجريدة "الحياة"، ومحمد حسن، الصحفي بجريدة “النبأ”، يوم 26 سبتمبر 2016، أثناء تصوير "الزعيم والبشبيشي"، لتقرير ميداني بمحيط نقابة الصحفيين، وتصادف ذلك مع مرور "حسن".

وجاء نص الرسالة كالآتي:

" أعاد الجنرال السيسي تدوير مخلفات الصحافة والاعلام في تشكيل يليق بانقلاب عسكري لكل من المجلس الأعلى لتأميم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، وأخرى للإعلام تضم مرتزقة مبارك ودهاقنته في أعمال التدليس وزبانيته وسندته في مصادرة الكلمة وقمع الحريات وتزييف الرأي العام.

ضربة قاتلة لاستقلال الصحافة تهدف تغول السلطة التنفيذية على الصحفيين بغرض إحكام سيطرته على وسائل الاعلام لتوجيه الرأي العام والتحكم في مشاعره وأفكاره وقلب الحقائق وتصوير القاتل على أنه ضحية وهذا لا شك يؤدي إلى إلحاق أبلغ الضرر بمصداقية وتجرد الصحافة، ويدخلها بيت الطاعة العسكري.

فتنة ملعونة فتح بابها داخل محراب الكلمة والحرية حيث يتم اختيار أعضاء ورؤساء الهيئات من خلال الأجهزة الأمنية وتقاريرها وهو ما يؤدي لارتماء كل من يرغب في شغل هذه المناصب في أحضان الأجهزة التي ستكون صاحبة الحل والعقد في تسيير شئون الصحفيين.

قيود جديدة تنال من حرية الصحافة وحق التعبير عن الرأي، بهذا التشكيل المشبوه تستلزم استتفارا مجابها من الصحفيين والوقوف وقفة رجل واحد للمطالبة بحزم إلغاء كافة القرارات التي اتخذت في الفترة الأخيرة وكان من شأنها الانتقاص من استقلال الصحافة والمساس بدورها الحيوي في تشكيل وجدان المجتمع.

لا يظن أحدًا من أبناء قلعة الحريات انه ناج من مقصلة العسكر دون أن يتوحد أهل الإعلام على موقف واحد تختفي فيه كل الحسابات وتلتقي حول الفكرة التي تراود جميع الصحفيين باستقلالهم والحفاظ على قوتهم وحصانتهم، حيث أن السلطة الحالية تعمل على كسر شوكة الصحافة وتكريس تبعيتها بأساليب خشنة.

الأمل قائم في صحفيين يستعيدون للصحافة صورتها المعروفة عنها ويتتفضون وينفضون ذلك الغبار الذي شوه الصورة المشرفة للصحفيين وينتزعون الحقوق المهدره، فتوحدوا يكتب لكم النجاة ولا تغفلوا أو تناموا حتى لا تندموا حين لا ينفع الندم".