مدير مراسلي "الجزيرة" محمود حسين.. عام من الحبس الاحتياطي (بروفايل)
December 22nd, 2017


محمود حسين، إعلامي مصري، ومدير مراسلي قناة الجزيرة القطرية، درس السياسة والقانون والتاريخ، وعمل صحفيًا ومعدًا للبرامج، كما عمل مذيعًا ومراسلًا، إضافة إلى عمله باحثًا في عدد من مراكز البحوث والدراسات السياسية.

الاعتقال

ألقت قوات الأمن القبض على "حسين"، يوم 22 ديسمبر 2016، وذلك أثناء قضائه عطلة، متهمة إياه بأنه حضر إلى مصر لإعداد تقارير تتضمن موادًا إعلامية مفبركة، تحرض على الدولة المصرية ومؤسساتها.

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها،  إن معلومات توافرت لدى الأمن "بإصدار مسؤولي قناة الجزيرة القطرية تكليفات لبعض العناصر المتعاونة مع القناة داخل البلاد للاستمرار في تنفيذ مخططها الإعلامي الهادف إلى إثارة الفتن والتحريض ضد مؤسسات الدولة، من خلال بث الأخبار الكاذبة وإعداد التقارير الإعلامية والمقالات والأفلام الوثائقية المفبركة.

وأضافت الوزارة أن حسين تلقى تكليفات (من الجزيرة) باختيار عدد من العاملين في مجال الصحافة والإعلام لإعداد تقارير تتضمن مواد إعلامية مفبركة ضد الدولة ومؤسساتها وإرسالها عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) ليتم عرضها على تلك القناة مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وأكدت الوزارة في بيانها بأنها حصلت على إذن من النيابة لضبطه وكان معه "آلاف من شرائط الفيديو وأعداد كبيرة من معدات التصوير وأجهزة الإضاءة والمونتاج ووحدات الذاكرة الخارجية والاسطوانات المدمجة التى يستخدمها في تحركاته المؤثمة قانونا"، وتم عرضه والمضبوطات على النيابة العامة لإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

من جهتها، ذكرت قناة "الجزيرة" أن قوات الأمن المصرية "احتجزت حسين في مطار القاهرة لأكثر من 15 ساعة، قبل أن تطلق سراحه بمقر مباحث أمن الدولة بالجيزة لعدة ساعات، وتم اصطحابه بعد ذلك مقيدًا إلى المنزل، واقتياده لجهة غير معلومة، علاوة على اعتقال شقيقيه".

من جانبه، أكد مدير قناة الجزيرة، ياسر أبو هلالة، أن الجزيرة تقوم بدورها الذي تقوم به كل وسائل الإعلام، و"الصحافة ليست جريمة" لكن اعتقال أي صحفي في الجزيرة يُعد جريمة.

وشدد على، أن حسين كان في زيارة لبلده، ولم يكن مهمة عمل، مشيرًا إلى أن حسين غطى في عدد من مناطق النزاعات حول العالم.

وعما إذا كان فيلم "العساكر" الذي بثته الجزيرة مؤخرًا سببًا في القبض على "حسين"، استبعد مدير القناة ذلك، مشيرًا أن قناة "بي.بي.سي" أنتجت فيلمًا أيضًا عن الجيش المصري.

الحالة الصحية

في منتصف عام 2017، تعرض الصحفي محمود حسين، لكسر في ذراعه اليسرى، داخل محبسه، وقالت أسرته، إنه بحاجة لتركيب شرائح في مفصل الكوع، وأن إدارة السجن تتعنت في إجراء الجراحة، وفي عمل الفحوصات اللازمة، على حد وصفهم.

اعتراف؟

بث التليفزيون المصري مقطعًا مصورًا ظهر فيه الصحفي المصري محمود حسين، حول بعض المعدات والشرائط التي تخص القناة، وهو يقول: "إنه احتفظ بهذه الشرائط دون أن تستخدم في منزل أحد أقاربه"، كما بثت فضائية "صدى البلد"، فيديو آخر.

وتشير المعلومات بالمقطعين المصورين، إلى أن محمود جاء إلى مصر من أجل إعداد وإنتاج مواد فلمية "مفبركة"،  وإرسالها إلى قناة الجزيرة.

عام من الحبس الاحتياطي

وبمرور يوم الـ22 من ديسمبر عام 2017، يكتمل العام الأول لمحمود حسين، رهن الحبس الاحتياطي.

وعُرض "حسين"، على نحو 3 جلسات تجديد أمر حبس أمام نيابة أمن الدولة العليا، 15 يومًا عن كل جلسه على ذمة التحقيقات، وفيما بعد تم تجديد حبسه أمام قاضي غرفة المشورة، بدوائر مختلفة لنحو 6 جلسات حتى الآن، 45 يومًا عن كل جلسة، بشكل مستمر ليكمل عامه الأول من الحبس الاحتياطي، محتجز بسجن طره، دون انعقاد لأي من جلسات المحاكمة.