مراسل موقع كرموز من محبسه: أرواحنا ليست ذات قيمة والزنزانة رفيقة الدرب والضرب
June 26th, 2015


ياقوت

حصل مرصد صحفيون ضد التعذيب، على رسالة كتبها عبدالرحمن ياقوت، المصور بموقع كرموز الإخباري، رسالة جديدة من محبسه، بسجن واداي النطرون الصحراوي، وجاء نصها كالتالي :

“هل مازال أحد يحتفظ بإنسانيته في الخارج؟، سؤال سيراودك دائمًا وأنت جالس في أحدى الزنازين هي كالمقابر، بعد أن ألقوا بأجسادنا البالية فيها، فبعد أن كنا ذو أحلام فارهة تناطح السحاب، أصبحت أقصى أحلام المحبوس هنا أن يتم نقله إلى غرفة بها دورتين مياه لتسع الضغط الهائل مع العدد الموجود بالزنزانة، أو يزيد المكان المخصص للنوم عن الشبر ونص، فلم يسلبومنا منا الحرية فقط بل سلبومنا أحلامنا”.

“بالأمس القريب كان كل فرد منا ينتظر الليل حتى يفكر في أحلامه وخططه المستقبلية لتحقيقها واليوم بعد أن وضعونا في سجون كالمقابر لا ندري بعد أن تنطفئ الشمعة هل أتى الليل أم المساء؟، فأصبحنا نخشي من التفكير في أحامنا أو الخطط المستقبلية تجنبًا من أن يصاب أحدنا بحالة نفسية تزيد مع الوقت إلى أمراض جسدية تؤدي به في النهاية إاى الاستعانة بالسجان الذي أعتاد كل منا على رده قبل أن يغلق الباب مستنكرًا إيقاظه ليلًا لإنقاذ مريض من غيبوبة سكر أو تسمم “المستشفى أغلقت ، الصباح له عيون”.

“فأصبحت أرواحنا ليست ذات قيمة مثلها مثل التراب، فلا يكتفي بذلك فأصبحت أرواحنا ليست ذات قيمة مثلها مثل التراب، فلا يكتفي بذلك فقط، لتجد أن زنزانة لا تسع 15 شخص ليضع بها 27 شخص، فعرفت الزنزانة السياسي بالشبر والقبضة فكل ما فيها صديق درب وضرب أيضًا.

عبدالرحمن ياقوت 27/1/2016 ليمان 430 وادي النطرون الصحراوي.