من قصص شهداء الصحافة | أحمد عاصم.. الشهيد الذي صوّر قاتله (الحلقة السادسة)
December 13th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

https://www.youtube.com/watch?v=SfPQHN9as4I

كانت الطلقات تتطاير، وجنود الجيش يعتلون المباني القريبة من نادي الحرس الجمهوري، يطلقون العنان لرصاصاتهم التي لا تخطئ هدفها من المتظاهرين، بينما كان المصور الشهيد أحمد عاصم، غير مبال بكل ما يحدث، منهمكًا في تصوير تظاهرات أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في الثامن من يوليو/تموز 2013، ليكون آخر ما التقطته كاميراته، هي صورة قاتله.

وينشر "صحفيون ضد التعذيب" مجموعة من الحلقات في سلسلة له، يعيد فيها نشر صور ومقالات وفيديوهات للصحفيين الذين استشهدوا، أو انتهى بهم المطاف خلف القضبان، تلك المواد الصحفية التي كاد بعضها أن يودي بحياتهم، أو تسبب بشكل غير مباشر في الزج بهم في السجن، أو التعنت معهم.

يبدأ آخر فيديو صوره أحمد عاصم بكاميراته، بقناص يصوب سلاحه الآلي نحو المتظاهرين يقنص أحدهم، ثم يختبأ، كان عاصم يبادله القنص أيضًا لكن بكاميراته الصغيرة، كل يجيد استخدام سلاحه، سلاح أحمد عاصم انتصر في النهاية، بعد أن فضح قاتله، لكن كان ثمن ذلك هو حياة المصور الصحفي الشاب.

التقرير الطبي لجثة أحمد عاصم، أثبت وقتها أن المصور الصحفي، أصيب بطلق ناري دخل من وجنته (خده) اليمنى وخرج من أسفل جذع الرقبة فأودى بحياته، أي أنه أصيب من مكان مرتفع، فيما أدان عدد كبير من المنظمات الحقوقية مقتل “عاصم”.

وأفردت وقتها منظمة “اليونسكو” التابعة للأمم المتحدة مساحة واسعة للتنديد بمقتله وحثت السلطات المصرية على احترام حق الصحفيين في القيام بعملهم في ظروف آمنة، وأصدرت بيانًا قالت فيه: “إن المصور الصحفي قتل رميًا بالرصاص أثناء تغطيته لمظاهرات دار الحرس الجمهوري بالقاهرة.

ولد أحمد سمير عاصم 2 أبريل 1987، والتحق بمدرسة الصديق للغات بالقاهرة، وتخرج في كلية الإعلام بجامعة القاهرة في 2008، وكان يجيد عددًا من اللغات مثل الإنجليزية والفرنسية والتركية إضافة إلى اللغة الأم، وقد سلك طريق التصوير الصحفي عقب تخرجه رغبة واحترافًا.