الصحفي أحمد فؤاد .. سنة كاملة داخل السجن .. من تغطية فاعليات الثورة إلي الإحتجاز
January 26th, 2015


صحفيون ضد التعذيب

4

تمر الذكري الرابعة لثورة الخامس والعشرين من يناير كالطيف الذي ينتظره الجميع فمنهم من يحتفل ومنهم ما زال يطالب بأهداف لم تتحقق بعد من وجهة نظره ومنهم من يخرب من أجل الخراب لكن الصحفي ليس طرفاً في أي نزاعات و خلافات أو حتي أحزان وأفراح، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وهنا إنضم الصحفي أحمد فؤاد إلي قائمة طويلة من الصحفيين الذين تم القبض عليهم أثناء أداء عملهم تحت ثوب توجيه إليهم تهم جنائية بالرغم من أن وجودهم في مكان الحدث أمر طبيعي، فعملهم يحتم عليهم التواجد أينما وجد الحدث ولهذا تنكسر كاميراتهم وتقصف أقلامهم ويزجوا إلي السجون.

قال محمد خاطر مدير موقع كرموز لـ"صحفيون ضد التعذيب" أن إدارة الموقع مستمرة في المطالبة بالإفراج عن زميلهم الصحفي أحمد فؤاد حيث أنه تم إلقاء القبض عليه أثناء أداء عمله، وقامت إدارة الموقع بتقديم كافة الأوراق التي تفيد تكليف الصحفي بتغطيه الأحداث يوم 25 يناير2014 لصالح الموقع إلي كافة الجهات المختصه.

وأكد خاطر في تصريحاته للمرصد أن فؤاد صاحب الـ 19 عاماً والطالب بكلية العلوم جامعة الإسكندرية استطاع إجتياز إمتحانات التيرم الماضي في سجن الحضرة، متمنياً من الله أن ينعم بحريته خلال ثاني جلسات محاكمته المقررة يوم 8 فبراير المقبل.

كلف أحمد فؤاد مراسل موقع كرموز المحلي بتغطية أحداث الذكري الثالثة لثورة 25 يناير بمنطقة سيدي بشر بالإسكندرية وما أن وصل لمباشرة عمله،قامت قوات الأمن بإلقاء القبض عليه عشوائياً بالرغم من إفصاحه للشرطة عن هويته الصحفية إلا أنه تم إقتياده لمديرية آمن الإسكندرية وتم تحرير محضر ضده ورفضت الشرطة إثبات عمله الصحفي في المحضر واتهمته بحيازة زجاجات مولوتوف، وتم عرضه علي النيابة التي وجهت له إتهامات من بينها "الإنضمام لجماعة أُسست علي غير أحكام الدستور وتهدف إلي تعطيل العمل بأحكام القانون, وقطع الطريق العام, وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة, وتكدير الأمن والسلم العام" في القضية التي تحمل رقم 1416 لسنة 2014 المنتزه أول.

ومن هنا بدأ مسلسل تجديد حبسه في الاستمرار حتي الآن ، وتم تحويل قضيته إلي الجنايات وبعد 11 شهر من الحبس الاحتياطي، بدأت أولي جلسات محاكمته في 14 ديسمبر الماضي أمام الدائرة السادسة جنايات الإسكندرية المنعقدة بمحكمة المنشية بنظر قضيته ، وتم تأجيل محاكمته لجلسة 8 فبراير لتعذر حضور المتهمين ليظل أحمد سجيناً ينتظر مصير مجهول.

" أنا اسمي أحمد فؤاد ..صحفي في موقع كرموز …اتمسكت وأنا بغطي الأحداث في 25 يناير 2014… الحرية للصحفيين" ،من داخل عربة الترحيلات بعث فؤاد بهذه الكلمات في أغسطس الماضي ، ثم بعث برسالتين نشرهم موقع كوموز الأولي تم نشرها في أبريل الماضي عبر من خلالها فؤاد عن معاناته داخل السجن بكلمات لمولانا جلال الرومي " آلتك الموسيقية تحدث فارقاً كبيراً في اللحن العام"، والثانية نشرت في يوليو الماضي بعنوان "أيها الراقدون فوق التراب".