بتاريخ 6 فبراير 2015.. رسالة شوكان “اغيثوني أثابكم الله”
February 26th, 2015


شوكان

نشرت صفحة “الحرية لشوكان” على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، رسالة جديدة للمصور الصحفي محمود أبو زيد الشهير بـ«شوكان» من محبسه في سجن طرة، تحت عنوان “أغيثوني، أثابكم الله”

قال شوكان في طريقي لليوم 550 في الحبس “الاحتياطي”، حبس ليس له لون أو طعم أو شكل ولا حتى رائحة. ولا منطق!!

بلا منطق، بلا محاكمة، بلا قانون. مجرد تهم على ورق تم قذفي بها دون تحقيق. وقت يمر ويمضي وعمر ضائع بين أربعة جدران.

بلا منطق، كنا 900 متهم، وبلا منطق أصبحنا 300 متهم.

بلا منطق خرج زميلي مراسل الجزيرة عبدالله الشامي، الذي كان معي في نفس القضية، بل وفي نفس الزنزانة أيضاً.

وبلا منطق مازلت محبوساً، بينما هو حراً طليقا، ليس ذلك لعدالة القانون أو وجود تحقيق نزيه. بل لوجود مؤسسة إعلامية كبرى تقف بجانبه.

بلا منطق أيضاً خرج مراسل الجزيرة بيتر جريستي الإسترالي الجنسية ومن ورائه محمد فهمي بعد تنازله عن جنسيته المصرية وابقائه الجنسية الكندية، وبلا منطق سيظل باهر في السجن فقط لكونه مصرياً.

ولكن لا تقلق يا “باهر” فهناك الجزيرة تقف بجانبك. أما عزائي فأقدمه لنفسي وزملائي الصحفيين المصريين اللذين لا يملكون جنسية أخرى أو مؤسسة كبرى تقف بجانبهم.

في تحقيق اجراه معي أحد ضباط الأمن الوطني. سألني مندهشاً، كيف يتم إلقاء القبض عليك مع صحفيين أجانب ويتم الإفراج عنهم في نفس اليوم والإبقاء عليك في السجن طوال هذه الفتره، هناك حلقة مفقودة.؟!

شعرت أنه يسخر مني، لأنه حتماً يعرف الإجابة. فقلت أن هناك بالفعل حلقة مفقودة ولاأجدها. كنت حريصاً على أن أتجنب استفزازه.

فأنا على يقين وعلى علم عن تلك الحلقة المفقودة، ولكن الكلام “مش هيودي ولا هيجيب”.

وقد وضح جلياً بعد خروج الصحفيين الأجانب “كلاكيت تاني مرة”.

وها هى الدولة المصرية بذاتها تعثر على الحلقة المفقودة وتقدمها كإجابة لضابط الأمن الوطني.

هذه إذا هى الحلقة المفقودة، أني مصري. مشكلتي مع بلدي أني مصري، صحفي مصري فقط!!

فلو لم يكن خيار أمامي سوى أن أتبرأ من جنسيتي نظير نيل حريتي لفعلت!!

لا أعلم ما هو سبب اقحامي في صراع سياسي، لا أنتمي له ولا لأي جماعة أو فصيل سياسي؟؟

لا اعلم ما هو سبب بقائي في السجن طوال هذه المدة؟؟
انا لاأنتمي لشيء سوى مهنتي “مصور صحفي”، مصور صحفي ففط!!