أول لقاء مع "الحسينى صبحى" مصور راديو حريتنا، بعد إخلاء سبيله، فى مدينة سوهاج، يتحدث فيهاعن كل التفاصيل منذ القبض عليه حتى لحظة إطلاق سراحه
September 21st, 2014


صحفيون ضد التعذيب

10665308_10203884558131717_87401085830872848_n

الحسيني حسن صبحي حسن، شاب طموح يبلغ من العمر 24عاماً ،مسقط رأسه سوهاج، ويقيم بشكل مؤقت في القاهرة بسبب ظروف العمل بموقع راديو حريتنا،أنه فى يوم الجمعه الموافق 21 فبراير 2014 تلقي الحسيني تكليفاً من زملائه بالراديو بتغطية أحد مظاهرات الإخوان التي اندلعت بمنطقة الهرم حيث أنه يقطن بالقرب من هذه المنطقة .

وأفاد الحسينى لصحفيون ضد التعذيب ،أنه فور وصوله لمكان المظاهرة وجدها قد انتهت تقريبا، فبادربتصوير سيارة متفحمة احترقت أثناء المظاهرة تخص إحدي القنوات الفضائية على الرغم من وجود أمني مكثف بالشارع، فؤجى بعدد من أفراد الشرطة يرتدون زياً مدنياً، يقتربون منه ويسألونه عن هويته وماذا يفعل فأخبرهم أنه صحفي وأبرز لهم تحقيق الشخصية الخاص براديو حريتنا ، ولكن بعد الإطلاع علي بطاقة الرقم القومى المدون بها عنوانه بسوهاج ،رفض ضابط الأمن الإقتناع بأن الحسيني صحفي وعلى الفور أمر بإقتياده لسيارة الشرطة مع 9 أفراد آخرين

وأكمل الحسيني تم نقلى أنا وباقى الأشخاص المتواجدين فى السيارة لقسم شرطة الطالبية بالهرم ،وتم احتجازنا في زنزانة تضم 40 فرداً في غرفة ضيقة بطريقة غيرآدمية وقامت الشرطة بتحرير محضر ضدى برقم “2628 لسنة 2014 جنح الطالبية” ووجهت لى تلك الإتهامات

"الإنتماء لجماعة الإخوان المحظورة والمشاركة في تظاهراتها وحرق سيارة القناة الفضائية سالفة الذكر"

ومن جانبه إنتقلت النيابة إلى قسم الشرطة ،وتم الإستجواب هناك وصدرقرار بحبس الحسيني 15 يوماً علي ذمة التحقيق.

وأكد الحسيني أن زملائه ومحاميه سارعوا بتقديم خطاب صادر من ردايو حريتنا يفيد بتكليفه رسمياً بتغطية هذه المظاهرة، كما قدم محامى الدفاع عنه (CD) يضم برامج إخبارية ظهر فيها الحسيني وهو يدين أفعال جماعة الإخوان ،إلا أن كل هذه الأدلة لم تغير موقف النيابة في شيء .

وفي يوم 28 فبراير 2014 تم نقل الحسيني إلى سجن وادي النطرون الذي قضي به مدة احتجازه وحتي لحظة الإفراج عنه .

وقال الحسينى مؤكداً أن فوروصوله للسجن فجراً، أجبر علي خلع ملابسه مع باقي المساجين في درجة حرارة تقترب من 6 درجات مئوية نظراً لصعوبة وجود تهوية مناسبة فى المكان وعدم آدميته ، وأنه في أولى أيامه بالسجن كان يتلقي معاملة لائقة من إدارة السجن ويعاني من مضايقات باقي المساجين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بسبب ارائه السياسية.

10660212_10203884559771758_804112655174983444_n

وسرد أنه فى يوم السبت الموافق31 مايو2014، قامت مجموعة من المساجين المنتمين لجماعة الإخوان بإثارة الشغب داخل السجن اثر إعتداء متبادل نشب بين مسجون وأحد ضباط السجن، مما دعا إدراة السجن لاستدعاء قوات مكافحة الشغب ،التي اعتدت علي معظم المساجين بالضرب المبرح، وكان من بينهم الحسيني رغم عدم مشاركته في هذا الشغب ،وتوالت الإنتهاكات بشكل مستمر لطلبة الجامعة والشباب المعتقلين بالأخص .

وأكد الحسينى فى إفادته لمرصد صحفيون ضد التعذيب أن بعد هذه الواقعة زادت إدارة السجن في التعامل مع المساجين بعنف وتعنت شديد، وتم قصر مدة الزيارة علي 10 دقائق فقط مرة واحدة أسبوعياً وترتب عليها المزيد من أساليب العقاب الجماعى للمساجين 0

و بالحديث عن جلسات تجديد الحبس للحسينى،أكد أنها كانت تصدر من دوائر قضائية مختلفة ، وأخيراً أصدرت محكمة الجيزة قرار إخلاء سبيل الحسيني يوم 15 سبتمبر 2014،بكفالة قدرها 10آلاف جنيه .

ورغم قرارإخلاء سبيله فإنه واجه تعنت كبير من قبل رجال الشرطة فى عملية دفع الكفالة وبعدها، حيث تم احتجازه ليوم 18سبتمبر 2014 دون وجود أى سند قانوني بحجة العرض علي المباحث وعلي الأمن الوطني .

وفى النهاية صرح الحسيني لمرصد صحفيون بإحتواء السجون على عدد كبير من الأفراد بتهم باطله ، وأطلق عليهم مسمى ضحايا عمليات القبض العشوائي ،ليس لهم أي علاقة بجماعة الإخوان المسلمين أوالمشاركة في تظاهرتها ووصف ذلك بسوء حظ وصدفة جعلتهم بالمكان الخطأ في الوقت الخطأ .