بعد إخلاء سبيله.. "الحسيني صبحي" يروي لـ"صحفيون ضد التعذيب" تفاصيل القبض عليه: اتهمت بحرق سيارة تلفزيون وواجهت صعوبات في إجراءات إخلاء سبيلي
September 25th, 2014


صحفيون ضد التعذيب

مراسل حريتنا: احتجزونى في زنزانة ضيقة ومازالت الإنتهاكات تستهدف فئة الشباب بالأخص

10660212_10203884559771758_804112655174983444_n

الحسيني حسن صبحي حسن، شاب طموح يبلغ من العمر 24عاماً، مسقط رأسه سوهاج، ويقيم بشكل مؤقت في القاهرة بسبب ظروف العمل بموقع راديو حريتنا، فى منصف فبراير يوم الجمعه تلقي الحسيني تكليفاً من زملائه بالراديو لتغطية أحدى مظاهرات الإخوان التي نظمت بمنطقة الهرم التى يسكن بالقرب منها الصحفى الشاب

. فور وصول الحسينى لمكان المظاهرة وجدها قد انتهت تقريبا، فبادربتصوير سيارة متفحمة احترقت أثناء المظاهرة تخص إحدي القنوات الفضائية على الرغم من تواجد قوات الأمن بشكل مكثف بالشارع، وفؤجى بعدد من أفراد الشرطة يرتدون زياً مدنياً، يقتربون منه ويسألونه عن هويته وماذا يفعل فأخبرهم أنه صحفي وأبرز لهم تحقيق الشخصية الخاص براديو حريتنا ، ولكن بعد الإطلاع علي بطاقة الرقم القومى المدون بها عنوانه بسوهاج ،رفض ضابط الأمن الإقتناع بأن الحسيني صحفي، وعلى الفور أمر بإقتياده لسيارة الشرطة مع 9 أفراد آخرين

يروى الحسيني صبحى ماحدث له لصحفيون ضد التعذيب فيقول : " تم نقلى أنا وباقى الأشخاص المتواجدين فى السيارة لقسم شرطة الطالبية بالهرم ،وتم احتجازنا في زنزانة تضم 40 فرداً في غرفة ضيقة بطريقة غيرآدمية وقامت الشرطة بتحرير محضر ضدى برقم “2628 لسنة 2014 جنح الطالبية”

ووجهت لى تهم الإنتماء لجماعة الإخوان المحظورة والمشاركة في تظاهراتها وحرق سيارة القناة الفضائية التي كنت أصورها

إنتقلت النيابة إلى قسم الشرطة ،وتم استجواب الحسينى هناك وصدرقرار بحبسه15 يوماً علي ذمة التحقيق، ويؤكد الحسيني أن زملائه ومحاميه سارعوا بتقديم خطاب صادر من ردايو حريتنا يفيد بتكليفه رسمياً بتغطية هذه المظاهرة، كما قدم محامى الدفاع عنه(CD) يضم برامج إخبارية ظهر فيها الحسيني وهو يدين أفعال جماعة الإخوان ،إلا أن كل هذه الأدلة لم تغير موقف النيابة في شيء .

في 28 فبراير 2014 تم نقل الحسيني إلى سجن وادي النطرون الذي قضي به مدة احتجازه حتي تم الإفراج عنه، ويصف مراسل "حريتنا" تفاصيل حبسه فيقول: "فور وصولي للسجن فجراً، أجبرت علي خلع ملابسي مع باقي المساجين في درجة حرارة تقترب من 6 درجات مئوية نظراً لصعوبة وجود تهوية مناسبة فى المكان وعدم آدميته ، و في أول أيامي بالسجن كنت أتلقي معاملة لائقة من إدارة السجن، وأعاني من مضايقات باقي المساجين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بسبب ارائي السياسية

. يواصل الحسيني حديثه لـ"صحفيون ضد التعذيب" فيقول: "فى يوم السبت الموافق31 مايو2014، قامت مجموعة من المساجين المنتمين لجماعة الإخوان بإثارة الشغب داخل السجن اثر إعتداء متبادل نشب بين مسجون وأحد ضباط السجن، مما دعا إدراة السجن لاستدعاء قوات مكافحة الشغب ،التي اعتدت علي معظم المساجين بالضرب المبرح، وكان من بينهم الحسيني رغم عدم مشاركته في هذا الشغب ،وتوالت الإنتهاكات بشكل مستمر لطلبة الجامعة والشباب المعتقلين بالأخص".

10665308_10203884558131717_87401085830872848_n

يؤكد الحسينى أنه بعد هذه الواقعة زادت إدارة السجن في التعامل مع المساجين بعنف وتعنت شديد، وتم قصر مدة الزيارة علي 10 دقائق فقط مرة واحدة أسبوعياً وترتب عليها المزيد من أساليب العقاب الجماعى للمساجين.

جلسات تجديد الحبس للحسيني، كانت تصدر من دوائر قضائية مختلفة ، حتى أصدرت محكمة الجيزة قرار إخلاء سبيل الحسيني يوم 15 سبتمبر 2014،بكفالة قدرها 10آلاف جنيه ، وبالرغم من قرارإخلاء سبيله فإنه واجه تعنت كبير من قبل رجال الشرطة فى عملية دفع الكفالة وبعدها، حيث تم احتجازه ليوم 18سبتمبر 2014 دون وجود أى سند قانوني بِحجة العرض علي المباحث وعلي الأمن الوطني ، بحسب ما يروي الحسيني. يوضح الحسيني أن السجن كان يحتوي على عدد كبير من الأفراد بتهم باطله ، وأطلق عليهم مسمى ضحايا عمليات القبض العشوائي، ليس لهم أي علاقة بجماعة الإخوان المسلمين أوالمشاركة في تظاهرتها ووصف ذلك بسوء حظ وصدفة جعلتهم بالمكان الخطأ في الوقت الخطأ .