في ذكرى الثالثة.. 5 مشاهد لم تلتقطها كاميرات الصحفيين خلال فض اعتصام رابعة
August 14th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

0

كانت رائحة الموت تمتزج مع رائحة الغاز المسيل للدموع، تملأ ميدان رابعة العدوية، في الوقت الذي يقف فيه الصحفيون، كلٌ أمام كاميرته في المكان المناسب، غير عابئين بشيء سوى نقل الحقيقة، كل شيء تم تصويره (الجثث المتناثرة، الحرائق، القناصات، وبكاء الأهالي)، لكن يبقى خمس مشاهد لم تلتقطهم عدسات المصورين، فأبطال تلك المشاهد هم المصورون أنفسهم الذين استشهدوا في ذلك اليوم.

المشهد الأول:

1

ألسنة النيران تتزايد، يرتفع صوت الرصاص، وتملأ رائحة قنابل الغاز المسيلة للدموع الميدان تمتزج مع رائحة الدماء، وفي زاوية رؤية مناسبة، يقف المصور الصحفي متحصنًا بكاميرته، التي ستنقل الحقيقة دون تجميل أو تزييف.

المشهد الثاني:

2

أمام مسجد رابعة العدوية، ومع اشتداد الاشتباكات، يبدأ مجموعة من النسوة المتظاهرات بالتجمع، يلمحهم "المصور الصحفي"، وبدون تردد يصوب كاميراته نحوهم، ويقذفهم بوابل من الصور في نهم.

المشهد الثالث:

3

ينهمك المصور الصحفي، في التقاط المزيد والمزيد من الصور، في تلك الأثناء، وأعلى أسطح إحدى العمارات القريبة من الميدان، كان منظار القناص، يراقب جسد "المصور الصحفي" في شغف، بينما يتحفز "المقذوف" للحظة المناسبة التي سيخرج من جسم البندقية، ليستقر في جسد الصحفي، ومع التقاط آخر صورة، تخرج الرصاصة لتستقر في جسد ضحيتها، وترديه قتيلًا على الفور.

المشهد الرابع:

4

تتناثر الجثث، وتشتعل خيم الاعتصام، ويظهر العشرات من المتظاهرين يضعون أيديهم خلف رؤوسهم، ويخرجون ببطئ من ميدان رابعة العدوية، في تلك الأثناء، كان المشهد على النقيض بميدان رمسيس، كان "الصحفي"، يشاهد بدء تجمع عناصر من جماعة الإخوان، ثم الاشتباكات، ثم تحصنهم بمسجد الفتح برمسيس، تستقر الشمس في كبد السماء، لتستقر رصاصة قناص بدورها في جسد "الصحفي".

المشهد الخامس:

5

حالة من الهرج والجلبة في أروقة المستشفى الهادئ، وحيدًا يستقر جسد "الصحفي" يحتضن عدد لا بأس به من الرصاص، يقاوم الموت حتى يرى زوجته قبل خروج روحه، يسمع حوارًا يدور بين طبيب وآخر حول عملية عاجلة لن يعيش قبل أن تنجح، تحضر زوجته، لتجد زوجها قد لفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن تُرك أكثر من 12 ساعات دون رعاية طبية.