أحمد فؤاد .. مراسل صحفي في سجن برج العرب .. فهل من مجيب
February 26th, 2015


11 أفيقوا فقد فات من الوقت ما يكفي، وإن لم تريدوا ذلك؛ فارقدوا تحت التراب، فوجودكم فوقه إهانة له"، كلمات مما كتبها عاشق آخر من عشاق صاحبة الجلالة وارسلها من داخل زنزانته ، أشابه السجن وهو في ريعانه لم يكمل الـ20 عاماً عشق الصحافة وعدسات الحقيقة، فقيدته داخل أربع جدران فعندما نتذكر الاسكندرية فإننا نتحدث عن أحمد فؤاد مراسل موقع كرموز الاخباري والذي اقتاده حبه لمهنة البحث عن المتاعب إلي بوابات سجن برج العرب. احمد فؤاد صاحب ال 18 عاماً، تفوق في دراسته والتحق بكلية العلوم جامعة الإسكندرية عشق الصحافة وعمل كمراسل بموقع كرموز الاخباري إجتهد في عمله ونجح في الوصول إلي منصب القائم بأعمال رئيس تحرير موقع كرموز المحلي لشهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي، كلف فؤاد بتغطية أحداث الذكري الثالثة لثورة 25 يناير بمنطق سيدي بشر، وبالفعل استعار كاميرا من أحد زملائه، وماأن وصل ليبدأ عمله ، فوجيء بقوات الأمن تفض التظاهرات وكانت آخر كلماته للديسك عبر الهاتف “بيجروا ورايا بالسلاح .. والله ما عملت حاجة…” وبعدها تم قطع المكالمة. قامت قوات الأمن بالقبض عليه عشوائيا بالرغم من إفصاحه لهم عن هويته كصحفي يحمل كارنية الموقع وتفويض من جهة العمل وبحيازته كاميرا، ومن ثم تم ترحيلة لمديرية أمن الإسكندرية وحرر محضر ضده ورفضت الشرطة إثبات عمله الصحفي في المحضر واتهمته بحيازة زجاجات مولوتوف ، كما وجهت له النيابة عدد من الإتهامات منها "الإنضمام لجماعة أُسست علي غير أحكام الدستور وتهدف إلي تعطيل العمل بأحكام القانون, وقطع الطريق العام, واتلاف ممتلكات عامة وخاصة, وتكدير الأمن والسلم العام" في القضية التي تحمل رقم 1416 لسنة 2014 المنتزه أول. قررت النيابة آنذاك تجديد حبس فؤاد خمسة عشر يوما علي ذمة التحقيق واستمر مسلسل التجديد طويلاً حتي وصل التجديد لـ 45 يوماً ، وبعدها تم تحويل قضيته إلي الجنايات، وبعد أكثر من 11 شهر من حبسه الاحتياطي تم تحديد الدائرة السادسة جنايات الاسكندرية المنعقدة بمحكمة المنشية بنظر قضيته هو وآخرين والتي ستبدأ أولي جلساتها يوم الاحد 14 ديسمبر 2014. قرر فؤاد الإنضمام لمعركة الأمعاء الخاوية والدخول في اضراب مفتوح عن الطعام بدءا من 27 سبتمبر الماضي اعتراضا علي حبسه ،وتضامن معه في الإضراب عدد من الصحفيين بموقع كرموز في محاولة منهم لتوصيل صوتهم لعل .. ولكن لا حياة لمن تنادي. أحمد فؤاد الطالب الذي لم يستطع دخول امتحاناته في العام الدراسي الماضي واستكمال دراسته والصحفي الذي لم يكمل نجاحاته، تعاقبه الأيام علي حبه واخلاصه لعمله وتزج به خلف الزنازين، يعلو صوته ولا أحد يسمع ، يتألم ولا أحد يشعر، وعلي أنغام كلمات مولانا جلال الدين الرومي في كتاب قواعد العشق الأربعون، يذكرنا فؤاد في إحدي رسائلة قائلا:"فلتشارك في العزف بدمك أو بحريتك، وتذكر أن آلتك الموسيقية تُحدث فارقًا كبيرًا في اللحن العام". الرابط الأصلي