أحمد محمود.. أول شهداء "صاحبة الجلالة" في ثورة يناير (بروفايل)
November 2nd, 2016


14813544_556014994596963_164552644_n

كان منتشيًا، لا يشغله سوى التصوير، وإبراز المشهد بأفضل ما يكون، لم يعير انتباهة للخطر، ولا للرصاصة التي كانت تقترب، الرصاصة التي أطلقها نقيب شرطة، ضمن حراس وزارة الداخلية، التي استقرت بغتة في رأسه.

أحمد محمود.. هو أول شهيد صحفي، يسقط في أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، كان قد وصل إلى مكتبه بدار اللطائف للنشر، القريب من مبني وزارة الداخلية، بجوار ميدان التحرير، تعالت أصوات الهتافات،  لتصل إلى مكتبه، وتستنفر حسه الصحفي، وبدون تردد، يستجيب إلى نداء مهنته، فيمسك بكاميرته، ويطل من نافذة مكتبه، في محاولة لتوثيق أحداث العنف، وقمع قوات الأمن للمتظاهرين.

الاسم بالكامل، أحمد محمد محمود بخيت، صحفي مصري، عمل مصورًا صحفيًا بصحيفة التعاون الأسبوعية -إحدى منشورات مؤسسة الأهرام الإعلامية- استشهد يوم الجمعة الموافق 5 فبراير/شباط 2011، بأحد مستشفيات القاهرة، متأثرًا بطلقة القناص، يوم السبت 29 يناير/كانون الثاني 2011.

رقد أحمد محمود، على فراش المشفى 6 أيام، لا يعلم شيئًا عما يحدث حوله، ولا يعي محاولات الجهات الأمنية، لإخفاء ما حدث، ولكن إصرار زملاؤه الصحفيون، على أن تخرج جنازة رمزية له، بالتزامن مع ذكرى عيد ميلاده، 8 فبراير/شباط 2011، لم تفلح أي محاولة، وانطلقوا بجنازة من أمام نقابة الصحفيين لميدان التحرير.

رحل الصحفي الشهيد، عن عمر يناهز 39 عامًا، تاركًا زوجة، تحمل جنينًا في الشهر الثامن، وابنة وحيدة، تبلغ من ربيع طفولتها، 10 أعوام.

ولروحه وتضحيته، ولقتله خلال تأدية واجبه، قررت نقابة الصحفيين، بتعليق لوحة تذكارية رخامية، نقش عليها اسم الشهيد، وعلقت داخل مقر النقابة، شملت صورته، وظروف استشهاده، كما منحت النقابة، أسرة الشهيد معاشًا استثنائيًا، ومع مرور العام تلو الآخر، يذهب دمه هدرًا، بينما ينعم قاتله بحريته، محصنًا من أي محاسبة عن جرمه.


وفاء محمود، شقيقة الصحفي الشهيد، أكدت أن نقابة الصحفيين تتخاذل ضد حقوق أعضائها، موضحة أنه حتى الآن لم يسترد صحفي حقه.

فيما كان رد فعل نقابة الصحفيين، برئاسة مكرم محمد أحمد، وقتها، هو تقديم بلاغ للنائب العام، طالب فيه باتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقصاص العادل ممن تسببوا في قتل أحد أعضائها أثناء قيامه بمهام عمله الصحفي، وباشرت نيابة جنوب القاهرة الكلية، برئاسة المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام الأسبق، التحقيقات في واقعة قتله.

05-02-2011