الصحفيون في أسبوع.. دخول المطار ممنوع.. وتغطية المباراة غير مسموح.. واستشكال "يوسف شعبان" مرفوض
April 2nd, 2016


صحفيون ضد التعذيب

12910079_253701231639795_1484696670_n

سجل مرصد "صحفيون ضد التعذيب" خلال الأسبوع الماضي، 10 وقائع انتهاك ضد الصحفيين؛ تمثلت في المنع من التغطية، وكانت أبرز هذه الانتهاكات منع الصحفيين من التغطية أثناء مباراة منتخبي مصر ونيجيريا في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2016، إضافة إلى عدم السماح للمصورين بدخول مطار برج العرب، عقب حادث الطائرة المخطوفة، بحجة الدواعي الأمنية، فضلًا عن طرد الصحفيين من مبنى وزارة الأوقاف، ومنعهم من إجراء أي أحاديث صحفية مع الوزير عقب التجديد له في التعديل الوزاري الأخير.

كما تابع المرصد وقائع جلسات محاكمة بعض الصحفيين، وكان أبرزها استئناف محاكمة المصور الصحفي محمود أبو زيد الشهير بـ"شوكان"، وكذلك حضور جلسة نظر تجديد حبس الكاتب الصحفي إسماعيل الإسكندراني، والذي تزامن معه نظر المحكمة في طلب استشكال يوسف شعبان، صحفي موقع البداية، كما أصدر المرصد ملفًا خاصًا بمناسبة الذكرى الثانية لرحيل شهيدة الصحافة "ميادة أشرف".

المنع من التغطية

بداية المنع هذا الأسبوع كانت في الإسكندرية، حينما منعت هيئة محكمة جنايات الإسكندرية، الصحفيين، مرتين على التوالي، من حضور جلسة محاكمة النائب السكندري هيثم أبو العز الحريري، عضو مجلس النواب، السبت الماضي، في دعوى التجمهر وتكدير السلم العام، وقصرت الحضور على المحامين فقط، حيث كان أمن هيئة المحكمة قد منع الصحفيين في بداية وقائع الجلسة من تغطية المحاكمة، بعد أن أصدرت قراراتها للحراسات المكلفة بتأمين القاعة ومبنى المحكمة، والتي حالت دون دخول الصحفيين.

ومن الإسكندرية إلى القاهرة؛ إذ رفضت محكمة جنح العجوزة الصحفيين من دخول قاعة جلسة استئناف سيد مشاغب عضو رابطة الألتراس، على حكم براءته من تهمة التحريض والتهديد، يوم الأحد، في قضية التعدي على رئيس نادي الزمالك بإلقاء كيس يحوي مادة حارقة عليه.

وفي اليوم ذاته، منع محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام من تغطية وصوله إلى مكتبه، كما لم يسمح أمن الوزارة الصحفيين من الاقتراب من الوزير، وذلك عقب التجديد له خلال التعديل الوزاري الأخير، وجاء ذلك ردًا على الاتهامات التي وُجهت إليه في مختلف وسائل الإعلام، وتركيزها على كشف تقرير الإدارة المركزية للتفتيش المالي بوزارة المالية، وقيامه بتشطيب شقته السكنية بـ722 ألف جنيه على نفقة وزارة الأوقاف.

وإلى الإسكندرية مرة أخرى، حيث طردت قوات الأمن المكلفة بتأمين محكمة جنايات الإسكندرية، يوم الأحد أيضًا، الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام من وقائع جلسة النطق بالحكم على أحد الضباط السابقين بجهاز مباحث أمن الدولة، والمتهم مع آخرين بتعذيب وقتل السيد بلال، على خلفية التحقيق معه في التفجير الذي شهدته كنيسة القديسين مطلع رأس السنة الميلادية 2011، وفقًا لما ذكره “محمد البسيوني”، مراسل جريدة “المصريون” بالإسكندرية، لمرصد “صحفيون ضد التعذيب”.

وفي صباح الثلاثاء الماضي، حجبت قوات الأمن، المكلفة بتأمين محكمة شمال الجيزة، الصحفيين من الدخول لتغطية جلسة الحكم على استئناف المتهمين في قضية "غرق مركب الوراق".

أما أثناء الجولة التفقدية للدكتور خالد العناني وزير الآثار، للوقوف على آخر مستجدات العمل بالمتحف الكبير، رفضت قوات المكلفة بتأمين المتحف الإعلاميين والمصورين من دخول المخازن الخاصة بالآثار، بدعوى أن أعداد الإعلاميين ضخمة ولا يمكن السيطرة عليها داخل المخازن والتي لا يمكن لأي شخص الدخول إليها.

ولدواعٍ أمنية عقب واقعة اختطاف الطائرة المصرية صباح الثلاثاء الماضي، استوقفت قوات الأمن الصحفيين خارج محيط مطار برج العرب الدولي، ولم تسمح لأحدٍ منهم بالدخول، كما منعت قوات شرطة الموانئ الصحفيين والمصورين من التقاط أي صور للمطار أو الوافدين.

وفي مساء اليوم نفسه، نشبت مشادات بين قوات الأمن المكلفة بتأمين استاد برج العرب، والصحفيين والإعلاميين المتواجدين هناك لتغطية مباراة منتخب مصر أمام نيجيريا في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2017، وذلك بعدما تم إغلاق البوابة الخاصة بدخول الصحفيين قبل ساعة من انطلاق اللقاء، وعقب المباراة، وأثناء توجه الإعلاميين والصحفيين إلى قاعة المؤتمر الصحفي، أغلقت قوات الأمن هناك الأبواب مانعين مرور أي شخص.

وصباح الأربعاء الموافق 30 من مارس، رفضت قوات الأمن المكلفة بتأمين محكمة جنح مستأنف أكتوبر، الصحفيين، من حضور أولى جلسات استئناف تيمور السبكي على قرار حبسه 3 سنوات وتغريمه 200 جنيه.

ومن جانبه، كشف عبد اللطيف صبح، المحرر البرلماني بجريدة “اليوم السابع”، حقيقة الأزمة الراهنة بين الصحفيين ومجلس النواب، على خلفية منع المحررين البرلمانيين من حضور وتغطية أعمال اللجان النوعية للمجلس، مشيرًا إلى أنه تم بالفعل منع الصحفيين، الأربعاء الماضي، من متابعة أعمال اللجان؛ استنادًا على نص باللائحة يفيد بسرية عمل اللجان، وأن حضور الصحافة بها هو سلطة تقديرية لرئيس اللجنة.

إجراءات قضائية

في بداية الأسبوع، أجلت الدائرة 28 جنايات جنوب القاهرة -المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطره- جلسة محاكمة المصور الصحفي محمود أبو زيد “شوكان” في القضية التي تحمل رقم ٣٤١٥٠ لسنة ٢٠١٥ جنايات أول مدينة نصر، والمقيدة برقم ٢٩٨٥ لسنة ٢٠١٥ كلي شمال القاهرة والمعروفة إعلاميًا باسم “فض اعتصام رابعة العدوية ” لجلسة 23 أبريل المقبل.

وفي صباح يوم الأحد، الموافق 27 من مارس، جددت نيابة أمن الدولة العليا -المنعقدة بمحكمة القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس- حبس المتهم “إسماعيل الإسكندراني” 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وذلك على خلفية اتهامه بالانضمام لجماعة إرهابية والترويج لها ونشر أخبار كاذبة، في القضية رقم 569 لسنة 2015 حصر أمن دولة عليا.

وفي اليوم نفسه، تابع المرصد جلسة نظر الإشكال الرابع لصحفي موقع البداية “يوسف شعبان” لوقف تنفيذ الحكم الصادر ضده بالحبس عام و3 شهور، والتي قوبل بالرفض من قِبل هيئة محكمة جنح مستأنف أول الرمل، المنعقدة بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بالمنشية، وذلك على خلفية اتهامه في القضية المعروفة إعلاميًا باسم ”أحداث اقتحام قسم شرطة أول الرمل".

وعلى الجانب الآخر، تقدم دفاع محمد عبدالمنعم، الصحفي في جريدة "تحيا مصر"، بإيداع مذكرة بأسباب النقض على حكم حبسه 3 سنوات، وفي انتظار تحديد جلسة للنقض، وذلك بحسب ما ذكرته الوحدة القانونية لمرصد "صحفيون ضد التعذيب".

إصدارات وتقارير

وفي محاولة لإحياء الذكرى السنوية لاستشهاد الصحفية "ميادة أشرف"، أعدَّ "صحفيون ضد التعذيب" ملفًا خاصًا عن الصحفية الشابة في ذكرى رحيلها الثانية بعنوان (عامان على الرحيل.. وميادة أشرف «عايشة في القلوب»)، حيث تناول عددًا من رسائل بعض أصدقائها المقربين، الذين تحدثوا عن مواقف جمعتهم سويًا، إضافة إلى تقرير (بعد عامين على رحيلها.. مازال السؤال مستمرًا “مَن أطلق الرصاص على “ميادة أشرف”؟)، والذي تم من خلاله استعراض الشِق القانوني لمسار قضية "ميادة"؛ منذ استهدافها قبل عامين، مرورًا بما آلت إليه قضيتها أمام النيابة والقضاء، وحتى مطالب أهلها بالقصاص.