مراسل "العاشرة مساءً" يروي كواليس ساعة ونصف من الهروب والمطاردة مع قوات الأمن بالدقي
April 26th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

3087424845543246471

أوضح عبد الله بدير، مراسل برنامج "العاشرة مساءً" المذاع على قناة دريم الفضائية، كواليس مطاردة الأمن له بمنطقة الدقي، أمس الاثنين، أثناء تغطية الأحداث هنا، قائلًا إنه توجه إلى حي الدقي بعدما علم بحدوث اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين، وحصار قوات الأمن لمقر حزب الكرامة، بهدف التصوير ونقل ما يحدث، لاسيّما بعد منع الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام من المرور إلى محيط نقابة الصحفيين لتغطية الاحتفالات بعيد تحرير سيناء.

وقال "بدير"، في حديثه لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، إنه بمجرد وصوله إلى هناك فوجئ بوجود أمني مكثف عند مدخل العمارة المتواجد بها مقر الحزب، لكنه تمكن من دخول المبنى بعد انصراف الأمن، موضحًا أنه صعد إلى المقر وبدأ في تغطية المؤتمر الصحفي للحزب، وتصوير الحصار الأمني له، والحصول على تصريحات حول الواقعة من بعض أعضاء الحزب المتواجدين، ومن بينهم السفير معصوم مرزوق.

وأشار "بدير"، إلى أنه في تلك الأثناء علم بوجود ملاحقات أمنية موسعة تحت العمارة، وإلقاء القبض على كل مَن ينزل من المبنى، في حين أنه يريد النزول لإرسال كارت الكاميرات ما عليه من "ماتريال" لفريق عمل البرنامج، الذين كانوا ينتظرونه بشارع التحرير خوفًا من إلقاء القبض عليهم، موضحًا أنه قرر النزول والادعاء أنه أحد سكان العمارة وليس صحفيًا، لاسيّما في ظل استهداف الصحفيين بالتحديد، على حد تعبيره.

وأضاف "بدير"، أن أحد الضباط استوقفه بمجرد نزوله من المبنى، واستجوبه عن سبب تواجده بهذا المبنى، وحينما أخبره أنه أحد سكان العمارة، حاول الضابط استيضاح الأمر من حارس العقار، وبينما هو يبحث عنه ليتأكد منه إذا كان ذلك الشاب من ساّكني العمارة أم لا؛ تمكن "بدير" من الفرار بعيدًا حتى وصل إلى طاقم عمل البرنامج وسلّمهم المواد، موضحًا أنه أراد الرجوع مرة أخرى لاستعادة كاميرته من مقر الحزب.

وأكد "بدير" أنه اضطر للهروب لمدة ساعة ونصف بعيدًا عن ضواحي حي الدقي، حتى لا يلاحقه الأمن مرة أخرى ويكتشف أمره ويعرف أنه صحفي، لافتًا إلى أنه عاد مرة أخرى لاستعادة كاميرته من مقر الحزب في تمام التاسعة والنصف مساءً، بعدما تأكد من مغادرة قوات الأمن لمحيط حزب الكرامة، وتمكن من استعادة الكاميرا، ووجد عددًا من أعضاء الحزب فحصل منهم على تصريحات صحفية.