"عمر عبدالناصر" مصور "أونا": احتجزوني واعتدوا عليَّ بسبب تصوير الاعتقالات العشوائية بمحيط النقابة
April 27th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

13084267_10201937453995970_427603179_n

كشف عمر عبد الناصر، المصور الصحفي بوكالة "أونا" الإخبارية، وقائع وأسباب إلقاء القبض والاعتداء عليه بمحيط نقابة الصحفيين، عصر الاثنين الماضي، رغم أن كان مكلف بتغطية الاحتفالات المقامة على سلم النقابة بمناسبة عيد تحرير سيناء، موضحًا أن السبب الرئيسي في ذلك هو التقاطه صورًا لحملات الاعتقال العشوائية التي شنتها قوات الأمن ضد بعض الشباب بالشوارع الجانبية للنقابة، والتي حاول هو توثيقها بالصور.

وقال "عبد الناصر"، إنه كان مكلفًا بتغطية الاحتفالات يوم الاثنين، وأثناء تواجده بأحد الشوارع الجانبية للنقابة في الثالثة عصرًا، فشاهد قوات الأمن تلقي القبض عشوائيًا على بعض الشباب وتحتجزهم داخل عربة الترحيلات، فحاول توثيق ذلك من خلال التقاط بعض الصور، ففوجئ بأحد أمناء الشرطة يجذبه من يده ويختطف منه الكاميرا، وحينما أخبره أنه صحفي أطلق في وجهه سيل من الشتائم والسباب له وللمؤسسة التي يعمل بها.

وأوضح "عبد الناصر"، أن أمين الشرطة اقتاده إلى جوار مدرعة الشرطة وأمره بالوقوف إلى جانبها وألا يتحدث، واستمر ذلك لمدة ربع ساعة، حتى جاءه الأمين مرة أخرى وأوسعه ضربًا على وجهه وجسده، وحينما حاول التحدث ازاد فيه الاعتداء عليه بالضرب والإهانة، وعقب ساعة من الانتظار جاءه ضابط أمن الدولة واطلع على كارنيه الصحافة الخاص بوكالة "أونا"، ثم أخذ منه الموبايل وقام بتفتيش ما عليه من تطبيقات.

وأشار "عبد الناصر"، إلى أنه متواجد بجروب على "واتس آب" خاص بالمصورين الصحفيين لتبادل الحديث عن العمل؛ إلا أن الضابط حينما رآه اعتقد أنه جروب سياسي وليس من أجل العمل، محاولًا استدراجه للاعتراف بأنه جروب للحديث عن السياسة والتظاهرات وأن الاسم الذي يحمله "تمويهي" للتضليل والإيحاء بأنه من أجل العمل فقط، وهو ما أنكره "عبد الناصر" تمامًا، وطلب منه الاطلاع على محتواه ليتأكد أنه خاص بالعمل.

وأضاف "عبد الناصر"، أنه بعد حوالي ساعتين من الاحتجاز تم إطلاق سراحي بعدما تواصل "محمود كامل" عضو مجلس نقابة الصحفيين مع أحد قيادات الداخلية، الذي أخبره أنه سيتم إطلاق سراحي، لافتًا إلى أن الضابط أعاد له هاتفه والكارنيه والكاميرا، ولكن بدون كارت الميموري الذي يحمل كافة الصور التي التقطها على مدار اليوم؛ حيث رفض الضابط أن يعطيه إياه، رغم أنه عرض عليه أن يسلمه الكارت مقابل مسح ما عليه لأنه عُهدة.