"محمد مجدي" صحفي "الشروق": صرخنا في الترحيلات "احنا صحفيين" فقال لنا الضابط "استنوا لما العربية تتملي"
April 28th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

13084232_1058337314237739_1151580980_n (1)

تحدث محمد مجدي، الصحفي بجريدة "الشروق"، عن تفاصيل إلقاء القبض عليه واحتجازه يوم الاثنين الماضي، بمحيط نقابة الصحفيين أثناء تغطية إحدى المسيرات الرافضة لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، مشيرًا إلى أن الأمن رفض دخول الصحفيين إلى محيط النقابة، حيث فرض كردونًا أمنيًا لمنع مرور أي صحفي أو مصور، ثم سمح لـ15 صحفيًا فقط بالدخول لتصوير الاحتفالات المقامة على سلم النقابة من قِبل المؤيدين.

وقال "مجدي"، في حديثه لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، إن الأمن أمر باقي الصحفيين بالابتعاد عن محيط النقابة، فيما جاء أحد الضباط وتحدث مع الصحفيين بشكل غير لائق في محاولة لإبعادهم عن الشارع تمامًا، الأمر الذي أدى لمشادة كلامية بين الطرفين؛ إذ حاول الصحفيون إخباره بأنهم يأدون عملهم، بينما أصر هو على إبعادهم، وبعد ساعة من التجول لرصد الأجواء، علم الصحفيون بوجود مسيرة بشارع طلعت حرب.

وأوضح "مجدي"، أنه حاول اتخاد زاوية بعيدة عن مسار المسيرة حتى يتمكن من التغطية دون الاشتباه فيه بأنه متظاهر، وكان برفقته زميله بالجريدة "أحمد البرديني"، ولكن حينما بدأت الشرطة في مطاردة المتظاهرين، فوجئ بوجود الضابط الذي كان قد أبعدهم قبل قليل، يأتيه قائلًا لـ"البرديني": "انت تاني؟"، ثم بدأ في استجوابهم عن سبب تواجدهم ولأي جهة ينتمون، حتى اقتادهما بطريقة مهينة إلى إحدى العقارات بجوار دار القضاء العالي.

وأشار "مجدي"، إلى أنه أثناء اقتيادهما لمسافة 200 متر تقريبًا، كان الأهالي يوجهون لهما السباب والاتهامات بأنهم "خونة وعملاء"، موضحًا إلى أنه تم تجريدهما داخل مدخل العقار من كل متعلقاتهم سواء بطاقات شخصية أو أوراق أو موبايلات، في حين كان يحاول الصحفيان إخبار الأمن بأنهما صحفيون ومعهما كارنيهات تثبت ذلك؛ إلا أن الضابط أمر الجنود باقتيادهما إلى عربة الترحيلات، وفي تلك الأثناء رآهم زميل صحفي آخر وأبلغ الجريدة.

وأضاف "مجدي"، أنه كان من بين المحتجزين داخل عربة الترحيلات أطفال لم تتجاوز أعمارهم 17 سنة، وكذلك رجل أربعيني كان يحاول تهدئة الأطفال وطمأنتهم، مشيرًا إلى أن بعد كل بضعة دقائق يتم فتح العربة وإلقاء محتجزين جُدد بداخلها، وحينما صرخوا "احنا صحفيين، طلعونا من هنا"، كان رد الضابط عليهم "استنوا لما العربية تتملي"، إلى أن أطلقوا سراحهما بعد ساعة من الاحتجاز، وتمكن من استعادة متعلقاته مرة أخرى.