"بسمة مصطفى" صحفية "دوت مصر" في شهادتها: الضابط قال لي "شكلك ناوية تتعبينا".. واعتذروا لنا في الجبل الأحمر
April 28th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

1098303_817386828408077_3689066925496845125_n

كشفت بسمة مصطفى، الصحفية بموقع "دوت مصر"، تفاصيل ما تعرضت له صباح يوم الاثنين الماضي، خلال مرورها بميدان التحرير، بدايةً من لحظة استيقافها ثم لاحتجازها وحتى ترحيلها إلى معسكر قوات الأمن المركزي بالجبل الأحمر، مشيرة إلى أنها كانت مكلفة بتغطية ميدانية لمنطقة وسط البلد ومحيط نقابة الصحفيين، استعدادًا لدعوات البعض للتظاهر؛ تنديدًا باتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وذلك بالتزامن مع عيد تحرير سيناء.

وقالت "بسمة"، في حديثها لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، "توجهت برفقة زميلي "محمد الصاوي" من موقع "دوت مصر" بحي جاردن سيتي نحو النقابة، وبالتالي مررنا على ميدان التحرير الذي شهد إجراءات أمنية مكثفة ذلك اليوم، وإغلاق بعض الطرق المؤدية له، حتى استوقفنا عناصر من قوة أمنية ترتدي الزي المدني، واستجوبونا عن أسباب المرور من ذلك الطريق، وإلى أي اتجاه سنذهب، فأخبرناهم أننا صحفيون، لكنه لم يقتنع بذلك.

وأضافت "بسمة"، "رغم أننا أطلعناه على البطاقات الشخصية وكارنيه الصحافة الخاص بنا، إلا أن الضابط قال لها (شكلكم نازلين تتظاهروا)، ثم أصرّ على تفتيش موبايلاتنا، وأخذها مننا رغمًا عنا، لكني رفضت فتح موبايلي وأخبرته أنه يحتوي على أشياء شخصية لا يحق له رؤيتها، ومن الواضح أن النية موجود للتحفظ علينا، ولكن إذ أردتم ذلك فيجب أن يكون بدون المساس بأي شيء شخصي، فقال لي (شكلك ناوية تتعبينا)، واقتادنا إلى المدرعة".

وأوضحت "بسمة"، أنه بعد مشادة كلامية، تم احتجاز زميلها "الصاوي" داخل مدرعة، فيما جاءت سيدة من قوات الأمن لتفتيشها؛ إذ تم تجريدها من كافة متعلقاتها من أوراق شخصية وموبايل وكارنيه، ثم حاولت إقناعها بفتح الموبايل حتى يطلقوا سراحها ولكنها رفضت، مشيرة إلى أن الأمن تحفظ عليها بميدان التحرير تحت حراسة اثنين من العناصر الأمنية، وفي تلك الأثناء شاهدها زميلها "مصطفى رضا"، مدير تحرير "الطريق"، وحينما حاول الاستعلام عن الأمر؛ تم احتجازه أيضًا داخل المدرعة بمحيط كنيسة قصر الدوبارة.

وأشارت "بسمة"، إلى أنه بعد ساعة من التحفظ عليها، تم احتجازها داخل سيارة بيضاء أخذت تجوب منطقة وسط البلد دون تحديد وجهة معينة، حتى نقلوها إلى المدرعة مع زميليها "الصاوي ومصطفى"، وتم ترحيلهم إلى معسكر قوات الأمن المركزي بالجبل الأحمر؛ حيث تم التحقيق معها أمام الأمن الوطني، حول الملفات التي تكتب فيها، وهل تنتمي إلى تنظيمات أو حركات سياسية، وما إذا كان تم القبض عليها قبل ذلك أم لا، ثم استفسروا منها عن كيفية إلقاء القبض عليها صباح ذلك اليوم، وإلى أين كانت متجهة.

وتابعت "بسمة"، "تم إخراجي من مبنى المعسكر واحتجازي داخل عربة ترحيلات لمدة 5 ساعات في الشمس لحين الانتهاء من التحقيق مع زملائي، حتى وجدت أحد الضباط جاء وطلب مني النزول قائلًا (اغسلي وشك واشربي عشان احتمال تمشوا)، وبالفعل بعدها استدعوني وزملائي إلى غرفة التحقيقات، واعتذر لنا أحد الضباط عما حدث، مؤكدً أنه كان تصرف أحمق من رجال المباحث، ولم يكن يعلم أننا صحفيين، ثم نقلونا بالمدرعة إلى أحد الشوارع العامة وتم إطلاق سراحنا بجوار كوبري العباسية".