مراسل "رويترز" في شهادته: "فرد مباحث قال لي أنت معاك كاميرات! (أهلا وسهلا) واصطبحني إلى القسم""
April 29th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

5.843747836 روى عبدالرحمن مطر، مراسل وكالة رويترز للأنباء، في مصر، تفاصيل القبض عليه واحتجازه، من قبل قوات الأمن أثناء تغطيته، الأحداث التي اندلعت، في ذكرى تحرير سيناء، يوم الاثنين الماضي.

وقال مطر في حديثه لـ"صحفيون ضد التعذيب" إنه بدأ يومه بتغطية الاحتفالات التي نظمها مؤيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمام مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، وبعد انتهاءه من التغطية، كُلف بتغطية التظاهرات المعارضة لتسليم جزيرتي تيران وصنافير، في حي ناهيا القريب من مسجد مصطفى محمود. وتابع مطر: "عند وصولي ناهيا كانت المسيرة قد انتهت تقريبًا، وتوجهت إلى منزلي، قبل أن تصلني معلومة أنه تم إلقاء القبض على زميلي محمود داوود، في ميدان عبدالمنعم رياض، فتجنبت المرور عليه أثناء طريقي إلى المنزل، وفضلت أن أسير في شارع الجلاء، حتى لا ألقى مصير زميلي داوود. وأضاف مراسل رويترز، أنه عند وصوله بالقرب من محطة مترو أحمد عرابي، فوجئ بحكمدار القاهرة، ومعه العشرات من رجال الأمن في موكب ضخم، أمامه مباشرة، وعلى الفور قال له أحد أفراد المباحث: "الشنطة اللي معاك فيها إيه": فأجابه مطر: "دي فيها كاميرات أنا صحفي"، فرد عليه فرد المباحث بتهكم: "كاميرات.. أهلا وسهلًا". واستطرد مطر: "صعدت إلى سيارة الشرطة، وأمين الشرطة المكلف بحراستي، قالي لي: "بص هو ممنوع أديك التليفون بتاعك.. بس أنت خده دقيقة بالظبط كلم حد من اللي تبعك وخليه يجي ياخدك"، وعلى الفور قام مطر بإرسال رسالة إلى إحدى زميلاته، ليخبرها بأمر القبض عليه، والتي قامت بالاتصال بالوكالة، وبعد وصوله إلى القسم، أخلي سبيله دون التحقيق معه أو توجيه تهم له. التجربة الشخصية لمراسل رويترز، جعلته يتبنى وجهة نظر عما حدث في ذلك اليوم، من استهداف ممنهج ومقصود للصحفيين والمراسلين، بحسب حديثه لـ"صحفيون ضد التعذيب": "اللي حصل دا كان المقصود بيه أننا مش هنقدر نقبض على كل الناس اللي بتتظاهر فهقبض على الصحفيين اللي بيظهروا للرأي العام أن فيه مظاهرات.