بعد تغريمه بتهمة سب وزير العدل الأسبق.. رئيس تحرير "الوفد": وسيلة للنيل من "جنينة"
April 6th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

2914b24ed424f29c22877e5b4f6b1651

قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمحكمة جنوب القاهرة بزينهم، اليوم الأربعاء، حكمها في محاكمة المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، ومجدي سرحان رئيس تحرير جريدة الوفد، وتهاني إبراهيم صحفية بالوفد، في اتهامهم بدعوى السب والقذف المقامة من وزير العدل الأسبق، المستشار عادل عبد الحميد، وذلك بتغريم جنينة وتهاني مبلغ 20 ألف جنيهًا، وتغريم المتهم الثالث مبلغ 10 آلاف جنيه، كما قررت المحكمة إلزامهم بدفع مبلغ 100 ألف جنيه وواحد تعويض مؤقت للمدعي بالحق المدني.

ومن جانبه، تحدث مجدي سرحان، رئيس تحرير جريدة الوفد، حول ملابسات القضية، قائلًا إنها تعود إلى شهر سبتمبر لعام 2013، حينما كتبت الصحفية تهاني إبراهيم، عمود صحفي بالجريدة، حول تورط المستشار عادل عبد الحميد وزير العدل – آنذاك – في قضايا فساد واستيلاء على المال العام، وذلك على خلفية تصريحات للمستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، كان قد أدلى بها في حوار صحفي لجريدة الأخبار، وأعلنها في عدد من المؤتمرات الصحفية ونقلتها وسائل الإعلام المختلفة.

وقال "سرحان"، في حديثه لمرصد "صحفيون ضد التعذيب": "عقب نشر المقال، تم استدعائي للتحقيق أمام النيابة؛ بناءً على دعوى أقامها وزير العدل، الذي اعتبر أن المقال تضمن سب وقذف، وخلال التحقيق أكدت مسؤوليتي عن المقال بصفتي رئيس تحرير الجريدة وأنني مَن أجاز نشره، ولكني أنكرت احتوائه على سب وقذف للوزير، وطالبت بإخراج أي عبارة تضمنت ذلك، لاسيّما وأنه جاء ردًا على تصريحات لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، تم تداولها على مرأى ومسمع الجميع ولم تكن بشيء يمكن إخفاؤه".

وأعرب "سرحان" عن استغرابه من تفاصيل الدعوى والقضية بشكل عام، خاصةً وأن النيابة استدعت ياسر رزق، رئيس تحرير جريدة الأخبار، والمحررة التي أجرت الحوار مع "جنينة" لسماع أقوالهما بشأن ما ورد على لسان رئيس الجهاز المركزي، بصفتهما شهود في القضية، وليس كمتهمين باعتبارهما الجهة التي نشرت تصريحات "جنينة"؛ ما يعني أنه تم اتخاذ الصحفيين كوسيلة لاستدراج "جنينة" للمحاكمة والنيل منه – على حد تعبيره -، مؤكدًا أنه يرفض مثول أي صحفي أو صاحب رأي أمام جهات التحقيق على خلفية عملهم الصحفي.

وفي السياق ذاته، أوضحت تهاني إبراهيم، الصحفية بجريدة الوفد وأحد المتهمين في القضية، أن مقال (اخلع وشاحك يا وزير العدل!) الذي تم رفع الدعوى بسببه، لم يتضمن أي إساءة أو سب وقذف لشخص وزير العدل الأسبق، مؤكدة أنها طالبت الوزير خلال المقال بالرد على الاتهامات التي ذكرها "جنينة" بحقه، وإذا صحّت تلك الوقائع فيجب عليه أن يتخلى عن صفته الرسمية كوزير ويدافع عن نفسه أمام ساحات القضاء؛ خاصةً وأنه يتولى حقيبة وزارة العدل، وكان من المقرر أنه سيشرف على الانتخابات البرلمانية بعد ثورتين.

وأشارت "تهاني"، في تصريحاتها لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، إلى أنه تم استغلال المقال كذريعة للانتقام من المستشار المحترم هشام جنينة، وهو ما تأكد بوضوح من خلال مجاملة جهات التحقيق لوزير العدل الأسبق، وتحيزها ضد "جنينة"، رغم ثبوت ما ورد في تصريحات "جنينة" بالوثائق والأرقام، واصفة الحكم الذي صدر ضدها ورئيس التحرير و"جنينة"، اليوم الأربعاء، بتغريمهم بأنه "حكم سياسي" هدفه النيل من رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الذي تمت إقالته مؤخرًا، بحسب تعبيرها.

وفي السياق ذاته، أكد حسين حلمي، المستشار القانوني لجريدة "الوفد"، لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، أنه سيطعن بالنقض على الحكم الذي صدر من محكمة الجنايات، وسيقدم معارضة وإعادة إجراءات المحاكمة؛ نظرًا لأن الحكم صدر غيابيًا، مشيرًا إلى أنه سيقدم الطعن خلال 60 يومًا، وفقًا للمدة التي أقرها القانون.