في عيد ميلاده.. 23 شمعة تضيء عتمة زنزانة صحفي "تحيا مصر" بوادي النطرون
April 9th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

12957122_257479514595300_1987634376_n

في تمام الثانية عشرة ليوم التاسع من أبريل؛ أتم الصحفي الشاب "محمد عبد المنعم"، مراسل جريدة "تحيا مصر"، عامه الثالث والعشرين داخل زنزانته بسجن وادي النطرون، ليبدأ عامًا جديدًا من حياته ولكن خلف قضبان غرفة موصدة الأبواب لا يدخلها الشمس، بينما تنحصر كل آماله لهذا العام في طلب الحرية واستعادة الحياة خارج أسوار السجن، والذي أكمل حتى الآن 352 يومًا من الحبس بين جدرانه.

"محمد عبد المنعم"، صحفي مصري شاب يعمل لصالح جريدة "تحيا مصر"، ألقت قوات الأمن القبض عليه أثناء قيامه بتغطية مظاهرات بمنطقة دار السلام في 24 أبريل/نيسان من العام الماضي، بتكليف من الجريدة، وتم التحفظ على معداته الصحفية "الكاميرا"، و"اللاب توب"، ووجهت له النيابة اتهامات من بينها، الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، والتظاهر بدون تصريح، الرغم من أن لديه تفويض من الجريدة يؤكد تواجده بالمكان من أجل العمل الصحفي.

أوشك "عبد المنعم" على إتمام عام كامل من الحبس؛ إذ استمر تجديد حبسه على ذمة القضية عدة مرات، إلى أن انعقدت أولى جلسات محاكمته يوم 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أمام الدائرة 15 جنايات، بمحكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، وذلك بعدما أحالت نيابة زينهم قضيته للجنايات في أغسطس/آب الماضي، وعقب عدة تأجيلات؛ أًصدرت هيئة المحكمة حكمها عليه بالحبس 3 سنوات، ولكن تقدم دفاعه بالنقض على الحكم، ومازال في انتظار تحديد الجلسة.

ووفقًا لوالده، فإن هناك معاناة مستمرة تلقاها أسرة "عبد المنعم" في كل زيارة له، حيث ينتظرون بالساعات أمام سجن وادي النطرون؛ لحين السماح لهم بالدخول، وفي بعض الأحيان تمنع قوات الأمن دخول الأطعمة، فضلًا عن بعض المضايقات التي يتعرض لها "عبد المنعم" ذاته من قِبل إدارة السجن، ولكنه يحرص على عدم البوح بها أمام والديه وشقيقاته حتى لا يزيد من آلامهم، بحسب ما قاله والده لمرصد "صحفيون ضد التعذيب".

أما عن موقف جريدة "تحيا مصر"، التي كان يؤدي عمله بتكليف من رؤسائه بها، فقد أكد محسن شعبان، مدير تحرير جريدة تحيا مصر، أن "عبد المنعم" كان يقضي مهام عمله الصحفي، وفور القبض عليه أرسلت الجريدة الأوراق التي تثبت عمله بالجريدة كمتدرب، ولازالت الجريدة تساعده وتقدم له الدعم القانوني للإفراج عنه، وهو ما تم إثباته في ثاني جلسات محاكمته، ورغم ذلك صدر الحكم ضده بالحبس.

ويُعد "عبد المنعم"، واحدًا من بين عشرات الصحفيين المصريين المقبوض عليهم خلال تأدية عملهم الصحفي؛ إذ تأتي مصر كثالث دولة في العالم خطورة على الصحفيين، بعد سورية والعراق في عدد القتلى، وفقًا لتقرير صادر عن "اللجنة الدولية لحماية الصحفيين" في يونيو/حزيران الماضي، بينما تحتل المركز 159 من 180 دولة في مؤشر "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة، بعد وضعها على قائمة أخطر المناطق تهديدًا لحياة الصحفيين في العالم.