شوكـان فى رسالة جديدة «٧٠٠ يوم في المقبرة»
August 12th, 2015


CFvqBmDUsAAne-A

قرأ المصور الصحفى أحمد جمال خلال المؤتمر الصحفى المنعقد بنقابة الصحفيين اليوم 12 أغسطس رسالة جديدة لمحمود أبو زيد الشهير بشوكان بمناسبة مرور700 يوم على حبسه وجاءت الرسالة بعنوان «٧٠٠ يوم في المقبرة» وجاء نص الرسالة كالتالى:

لقد اشتقت إلي الكاميرا .. اشتقت إليها .. اشتقت إلي سبب بلائي ومصيبتي .. اشتقت أن أمسكها بين يداي لآري الحياة بها و من خلالها ، اشتقت أن أتركها مساءًا علي وعد اللقاء بها صباح اليوم التالي ، واشتقت أن استنشق عبيرها في الصباح قبل قهوتي .. نعم -وللأسف- اشتقت إلي عملي .. هذا الذي كلفني ولازال يكلفني أيام من عمري.

أنا محمود أبو زيد ، شوكان، وها أنا اليوم  أكمل ٧٠٠ يوم في مقابر طرة ، أعيش هنا .. وأعتقد أن هنا سيكون مثواي الآخير.

أريد أن أبشركم أني بدأت اعتاد علي جسدي الجديد .. النحيل .. والشاحب .. وبدأت اعتاد المرض .. ألفته كما ألفني واحاول التآقلم معه ، أضيع كثيراً ما إذا كان ما أشعر به من آلام ناتجة عن الڤيروس اللعين أم الأنيميا ، وأضحك كثيراً عندما أبدأ فقرة التخمينات.

هل تعرفون ما يؤلم أكثر من الأربعة جدران والمرض؟ إنها الأحلام ، أحلامي أثناء نومي بلا ألوان سوي الأبيض الذي أصبحت أمقته، وبلا أشخاص سوي زملاء ١٦-د طرة استقبال وسجانيها ، وبلا أي إثارة ومغامرة سوي الأجزاء المتعلقة باشتداد المرض علي والموت ، تخلل القهر وقلة الحيلة إلي أحلامي يقتلني ،. ما أريد قوله أن أحلامي هنا متعلقة بحاضري الذي أعيشه فقط.. بلا ماضي .. و بلا مستقبل .. نعم أحلامي بلا مستقبل.

إلي نقيب الصحفيين السيد يحي قلاش هل لك أن تنتشل ما تبقي من روحي من هذه المقبرة ؟

إلي الصحفيين المصريين هل لكم أن تنقذوني ؟

وأخيراً إلي الرفيق أحمد جمال زيادة ، وإلي المصورين الصحفيين ، لكم مني رسالة آخري ، تمسكوا بحلمي ، حاربوا لآجل الصورة ، نحن من نصنع التاريخ لا المؤرخون ، فالتصوير كما قيل عنه هو " إيقاف لحظة من الزمن لتبقى إلي الأبد" ، ولا تتركوا الكاميرا أرجوكم مهما كلفكم الأمر 

صوروا لآجلي

تحياتي 

محمود أبو زيد .. شوكان