فى الذكرى الثانية لمقتل صحفى الأهرام بكمين للجيش .. مازالت التحقيقات فى طى الكتمان
August 19th, 2015


تامر عبد الرؤوف 1

تمر اليوم الذكرى الثانية لمقتل مدير مكتب جريدة الأهرام بمحافظة البحيرة «تامر عبد الرءوف» على يد كمين تابع للقوات المسلحة في مدينة دمنهور، فى عام 2013 وذلك بدعوى خرقه لقرار رئيس الوزراء (رقم 772 لسنة 2013)، بشأن إعلان حظر التجول في بعض المحافظات، وحتى اليوم لم يفتح تحقيق بالقضية يدين الجناة فى مقتل صحفى الأهرام.

وقد مات عبد الرءوف تحديداً مساء يوم 19 أغسطس 2013, أثناء مروره بسيارته الخاصة عبر كمين تابع للقوات المسلحة بالمدخل الجنوبي بدمنهور، خلال فترة تطبيق حظر التجوال, حيث تم إطلاق النار علي السيارة من الكمين, فأدي ذلك إلي مصرع قائد السيارة بطلق ناري برأسه، فيما أصيب زميله، حامد فتحي حامد البربري مدير مكتب الجمهورية، بكسر بذراعه وكدمات بالوجه نقل علي أثرها إلي مستشفي دمنهور العام.

وقال شاهد الواقعة الوحيد حامد البربري، مدير مكتب جريدة الجمهورية بمحافظة البحيرة، الذي كان مجاورًا لصحفى الأهرام وقت الحادث، أن فى مساء هذا اليوم عقد محافظ البحيرة السابق اللواء مصطفى هدهود لقاءً للتعرف على بعض الصحفيين من بينهم تامر عبد الرءوف، وقد انتهى الاجتماع قبل بدء حظر التجول بدقائق، مما دفع عبد الرءوف إلى توصيل زملائه إلى منازلهم وهو ماحدث بالفعل حيث اتجه بسيارته إلى محطة سيارات الأجرة العمومى لتوصيل زملائه.

وأضاف البربرى فى شهادته المصوره بعد الحادث بأيام أن قبل وصول السيارة إلى محطة سيارات الأجرة استوقف السيارة كمين تابع للقوات المسلحه وطلبوا من تامر العودة من المكان الذى أتى منه وبالفعل نفذ ما طلبوا إلا أنهم فوجئوا بإطلاق أعيرة نارية على السيارة وأصابت إحدى الرصاصات رأس تامر وظلت السيارة تسير لمسافة قصيرة دون قائد حتى اصطدمت بإحدى أعمدة الإنارة.

تامر والبربري كانا قادمين من عمل صحفي خلال وقت حظر التجوال, ولكن وفقاً لشهادة البربري, لم يُدر حوار مع أفراد كمين الجيش للتعرف علي هويتهما الصحفي، و تم إحالة قضية مقتل تامر عبد الرءوف إلي النيابة العسكرية التي أخلت سبيل البربري ثم أصبحت تحقيقات الواقعة في طي الكتمان.

وقد أصدرت القوات المسلحة بيانًا عن الواقعة بعدها قالت فيه إن سيارة ملاكي قامت بكسر حظر التجول عند كمين المدخل الجنوبي لمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، وتحركت بسرعة عالية دون أن تمتثل للنداءات المتكررة بالتوقف، مما آثار ارتياب أفراد الكمين، بسبب عدم الاستجابة للنداء لمعرفة هوية من فيها، ومن ثم تعامل معها أفراد الكمين على أنهم أفراد اخترقوا الحظر ولم يمتثلوا لنداءات القوات المسلحة المتكررة أو الطلقات التحذيرية التي تم ضربها في الهواء، مما أدى إلى مصرع شخص وإصابة أخر .

وعلى الرغم من أن القانون حدد عقوبة خرق قانون التظاهر بالحبس وليس القتل فكان على قوات الأمن القبض على عبد الرءوف وقت أن قام بكسر حظر التجول كما جاء بالبيان، وبعد أن نشر البربرى شهادته عن الواقعة اتهمته النيابة بحيازة أسلحة نارية وأمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق رغم أن بيان القوات المسلحة لم يتحدث عن أسلحة نارية بل كسر لحظر التجول.

وكانت آخر كلمات دونها على حسابه الشخصي على فيسبوك يسأل الله فيها الرحمة لجنود الشرطة الذين قتلوا فى نفس يوم مقتله في شمال سيناء، قبل أن يلحق بهم بعدها بساعات.