الصحفى أحمد سعد يرد على شوكان: أنت أخذت نصيب يوسف ونحن أخذنا نصيب إمرأة العزيز فهنيئا لك
August 22nd, 2015


11880911_757958774312488_660908686_n

بقلم الصحفى : أحمد سعد 

لم أكن اتخيل يوماً ما أننى سأكون منافقاً وأتحدث عنك وأنا لا أعرفك ولا أنت تعرفني لم أتوقع يوماً أننى سأكتب رسالة إلى شوكان كى أنال لقب مناضلاً ثورياً يحمل على كتفيه أوجاع زملائه بالمهنة، أنا لا أعرف سوي إسمك وبعض من تلك المعلومات المبعثرة على صفحات أصدقائك أو من يدعون أنهم أصدقاء فكلاهما لا يختلف كثيراً فلم أرى فى أى منهم ما قدموه لك سوي بعض الكلمات والهتافات ولست أدرى إن كانت تلك الكلمات هى أقصى ما يستطيعوا أن يقدموه لك أم هناك ما هو أكبر من ذلك ولكنها مشاغل الحياه " وأكل العيش المر ".

حين طلب منى صديقي أشرف عباس أن أكتب لك رساله فى البداية ترددت وفى النهاية رفضت وأخذت القرار أن لا أخطو مثل تلك الخطوه ولكن حين راودني الليل وأنا أجلس وحيداً فى بيتى تذكرت عدداً من مواقف الماضي التى لا زلت أحنو لها وظللت أنظر إلى هاتفى لعل شاشته تضئ باسم من هؤلاء الذى أشعر ناحيتهم بالحنين الى الماضى شعرت وقتها أن الإنسان فى وحدته يكون فى أشد الحاجه لمن يسأل عليه بصدق سواء كان يعرفه أم لا، تعلمت أن الموضوع لا علاقة له بالنفاق فلا مانع من مره أو اثنين أو حتى عشره ما دامت القصة لا تتخذ طرق أخرى.

أنا لن أكتب كل تلك الكلمات لأقول لك تحمل وكن صبوراً يا صديقي بل دعنا ننظر بعين أخرى لما يحدث قرأت أنك أرسلت لنا معشر الصحفيين والمصورين بل معشر الشباب أجمعين أن نكتب لك رسائل تؤنسك فى وحدتك ولكن هل أخبرك أحدهم أننا فى أمس الحاجه لرساله منك.. نعم لا تتعجب فأنا لا أهزى بكلام لا أعلمه ولكنها الحقيقة فدعني أخبرك عن عصفور يعيش فوق غصن الشجرة ولكن جناحه مكسور يرى الهواء والماء ويري كل شئ ولكن لا يستطيع أن يطير ويتمتع بها فى المقابل هناك عصفور أخر سليم ويعيش فى قفص صغير فى بيت أحدهم كل منهم ينظر للأخر ويحسده

فالأول يقول يا ليتنى كنت فى هذا القفص وجناحي سليم والثانى يقول يا ليتنى كنت خارج ذاك القفص حتى ولو لم أستطع الطيران " ولكن أيهما أشد عذاباً فى رأيك " من يرى الحريه ولا يستطيع أن يتمتع بها أم ذالك الذى يكبر يوما بعد يوم ولكن فى القفص.. دعنى أجيب أنا وأعدك أننى لن أنحاز لأحدهم ولكن الحقيقة يا صديقي المجهول أن الذى فى الخارج هو أشد عذاباً مما فى الداخل فأن ترى الجمال أمام عينك وأنت لا تستطيع التمتع فيه فهذا أشد عذاباً.

هكذا نحن فى الخارج قد تظن أننا نعيش ونستمتع أكثر منك ولكن الحقيقى يا صديقي المجهول أننا نقف على أول طريق الحرية ولكن لا نستطيع أن نخطو فيه خطوه واحده، أنت تنام كل ليله موجوع الجسد مرتاح الضمير ونحن ننام كل لليله مرتاحين الجسد موجوعى الضمير، فأيهما أشد وما يديريك لعل الله جعل فى سجنك ما هو خير لك حتى لا تقف أمامه وتحاسب على كل كلمه كتبتها فى خبر غيرت بها شعب كامل من الحق الى الباطل ولا تنسي أن الله سجن يوسف وهو نبيه ولكن كان في سجنه عصمه وجعل إمرأة العزيز تعيش حره ولكن كما قلت لك فيوسف كان مسجوناً بضمير مرتاح وإمرأة العزيز كانت تعيش فى الحياه ولكن نسوة المدينه كانوا دائما ما ينغصون عليها متعتها كلما تغامزوا وقالوا " إمرأة العزيز تراوض فتاها قد شغفها حباً " ونحن كل يوم نسمع من يتغامزون ويتلامزون علينا وأصبحنا لا نعلم أى مصير لنا.

فى النهاية وكى لا أطيل عليك هل تأكدت أننا فى أمس الحاجه لرسائلك ولست أنت " وإن كانوا هم لا يحتاجون فتأكد أننى أنا أحتاج لتلك الرساله فلا تبخل بها " فهل تأكدت أنك أخذت نصيب يوسف عليه السلام ونحن أخذنا نصيب إمرأة العزيز، إذا وصلتك تلك الرسالة فأحملك أمانه أن ترد عليها برساله لشخصى تخبرنى فيها مدى إرتياح ضميرك فى الداخل وهل هناك من يملى عليك ماذا تكتب وكيف تعيش؟!