القصة الكاملة للقبض على الصحفي إسماعيل الإسكندراني
December 9th, 2015


صحفيون ضد التعذيب

Ismail Alexandrani

ألقت السلطات المصرية القبض على الصحفي إسماعيل الإسكندراني في مطار الغردقة الدولي، صباح الاثنين 30 نوفمبر، بعد عودته من برلين، واحتجزته في المطار عشر ساعات، قبل أن تنقله إلى قسم الغردقة الذي مكث فيه 12 ساعة بدون وجود محامي، وبعد ذلك تم اصطحابه إلى مقر نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة.

في البداية انتشرت العديد من الأخبار عن أن سبب إلقاء القبض على الصحفي المصري بناء على مذكرة أرسلتها السفارة المصرية ببرلين، إلى الأمن المصري اتهمته فيها بتعاونه مع منظمات حقوقية دولية، ولكن المحامي خالد علي من فريق الدفاع، نفى ذلك في وقت لاحق في تصريحه لـ "بي بي سي"، مؤكدًا ادعاء النيابة اعتقال الاسكندراني بناء على تحريات قام بها جهاز الأمن الوطني في شهر مارس الماضي، صدر بعدها أمر بضبطه واحضاره في شهر مايو الماضي.

وفي صباح الثلاثاء الموافق 1 ديسمبر حققت نيابة أمن الدولة العليا، بالتجمع الخامس، مع إسماعيل، في حضور محاميه لأكثر من 8 ساعات متواصلة، صدر بعدها قرارًا بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

ووجهت له النيابة العديد من الاتهامات منها الانضمام لجماعة الاخوان المسلمين والترويج لأغراضها، ونشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام.

وأنكر إسماعيل في التحقيقات كافة الاتهامات التي وجهت إليه، وأكد على أن جميع كتاباته محل التحقيق كانت في الإطار الصحفي، والتي تحمل طبيعة خبرية ومعلومات بشأن ما يجري من الأحداث محلها، وأنه قد توقف قبل سفره بعدة شهور وأن آخر ما نشره كان في شهر سبتمبر 2014 على موقع البديل.

وكان من المفترض أن تستكمل التحقيقات مع الإسكندراني يوم الخميس 3 ديسمبر، ولكن الأمن منع فريق المحامين من حضور التحقيقات، وقال المحامي أحمد عبدالنبي لــ "صحفيون ضد التعذيب: أنهم أصروا على مقابلة أحد أعضاء النيابة لتقديم شكوى يعترضون فيها على ما حدث، وبالفعل قام المحامي العام المساعد بالسماح لكل المحامين بالدخول بصبحة المحامي خالد علي لمقابلة فريق الدفاع، وتم تقديم شكوى رسمية عن سوء معاملة المحامين، والتعنت معهم.

واستكملت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها مع الصحفي المحتجز، يوم الاثنين الموافق 7 ديسمبر، ووفقًا لتصريح المحامي أحمد عبدالنبي المحامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير لـ : "صحفيون ضد التعذيب" فأن أسئلة التحقيق دارت حول الموضوعات الصحفية التي تناول فيها الإسكندراني الشأن السيناوي، وأيضًا وجهت له بعض الأسئلة الفنية المتعلقة بعمله الصحفي، ومن المنتظر أن تعقد غدًا الخميس جلسة للنظر في أمر تجديد حبس الصحفي المحتجز.