إسماعيل الإسكندراني.. حاصد جوائز "خلف القضبان" (بروفايل)
June 5th, 2016


إسماعيل الإسكندراني

"أحد كتاب السفير العربي، الأشد تميزًا، اعتقل هذا المساء في المطار فور عودته إلى بلده من استضافة جامعية، وسلسلة ندوات، في أوروبا وأمريكا"، بتلك الكلمات أعلنت صحيفة "السفير العربي"، خبر القبض على الكاتب الصحفي، إسماعيل الإسكندراني، فور وصوله مطار الغردقة، بعد استضافته في عدد من جامعات أوروبا وأمريكا، في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

الإسكندراني، صحفي حر، ينشر في عدة صحف ومواقع عالمية وإقليمية ومحلية، وباحث متطوع في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مسؤولًا عن قضايا سيناء، وهو زميل سابق لبرنامج "ريجان فاسيل" للديمقراطية بالمنتدى الدولي لدراسة الديمقراطية في واشنطن "2012 - 2013"، كما درس مقاومة التهميش في سيناء والصعيد عبر الفضاء الإلكتروني.

حصاد الجوائز

حصل الإسكندراني، على العديد من الجوائز الصحفية، أبرزها جائزة هاني درويش للمقال الصحفي الاستثنائي، ضمن فئات مسابقة "العين المفتوحة"، ألمانيا 2014، عن مقاله "كيف يحكي ميدان واحد قصة شعب؟"، كما حصل على المركز الأول عالميًا في مسابقة مقال الشباب العالمية عن الديمقراطية (2009).

كما كان عضو لجنة تحكيم جائزة "مقال الشباب"، في دورتها التالية عام 2010، وحصل أيضًا على المركز الأول في "المسابقة الوطنية لنشر التفاهم والاحترام المتبادل" التي أقامها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان عام 2009، وذلك عن مجموعته القصصية "رباعية سكندرية".

اعتقاله والتحقيق معه

وعقب القبض على الإسكندراني، خضع للتحقيق من قبل نيابة أمن الدولة العليا، التي أمرت بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق، ووجهت له اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، والترويج لأفكارها، ونشر أخبار كاذبة، وهو القرار الذي تم تجديده مرات عديدة بعد ذلك.

وخلال التحقيقات معه التي استمرت أكثر من 8 ساعات، أنكر إسماعيل، كافة الاتهامات التي وجهت إليه، مؤكدًا على أن جميع كتاباته -محل التحقيق- كانت في الإطار الصحفي، والتي تحمل طبيعة خبرية بشأن ما يجري من الأحداث محلها، وموضحًا خلال التحقيقات، أ،ه توقف قبل سفره بعدة شهور، وأن آخر ما نشره كان في شهر سبتمبر 2014، على موقع البديل.

وبعد قرابة الـ3 أشهر من تاريخ القبض على، الإسكندراني، كانت نيابة أمن الدولة، جددت حبس الإسكندراني للمرة السابعة، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وخلال جلسة التحقيق معه التي كانت بتاريخ 24 فبراير/شباط 2016، قال الإسكندراني: “فيه أضرار مادية ومعنوية واقعة عليا، أنا بعول أسرتين ودلوقتي أنا مبقبضش ومعنديش دخل ثابت، غير أني نفسيًا مش عارف أنا ليه بيتجددلي، بدون مايبقي فيه اتهامات واضحة أو دلائل عليها".

تحدثت زوجته خديجة، عن وضع زوجها في السجن، وأكدت أنها تتعرض لمضايقات أثناء الزيارة، ولم تسمح لهم إدارة السجن بالتحدث سويًا، حيث يقوم مخبر بالجلوس معهم، ويسجل حديثهم، مشيرة إلى أن “الإسكندراني” يعاني من حالة نفسية سيئة.

وقال الإسكندراني لوكيل النيابة المكلف بالتحقيق معه، بنيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، في جلسة التحقيق التي عقدت في 12 مارس/آذار 2016، إنه بدأ يعاني من أزمات في التنفس داخل زنزانته، بسبب سوء لتهوية داخل الزنزانة، لاسيّما مع اقتراب حلول فصل الربيع وما يتزامن معه من أمراض ضيق التنفس.

وكانت الدائرة ١٥ جنايات شمال القاهرة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، قررت إخلاء سبيل “الإسكندراني”، في جلستها التي انعقدت الأحد، الموافق 20 نوفمبر 2016، بضمان محل إقامته، إلا أن نيابة أمن الدولة العليا استأنفت على القرار.

وفي 27 أبريل/نيسان 2017، يمر اليوم الـ 515، على حبس الإسكندراني، احتياطيًا، فمازال الصحفي قابع في زنزانته بسجن المزرعة، وحالته النفسية في تدهور مستمر، لعوامل كثيرة، أبرزها عدم استكمال التحقيقات معه، فآخر مرة خضع فيها للتحقيق كانت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قبل أن يحضر جلسة تحقيق أخرى، في وقت لاحق.

قبل الاعتقال

كان ابن محافظة الإسكندرية، المولود عام 1983، يعيش حياة هادئة، درس مستقبل علاقة الإسلاميين باليسار العلماني في مصر، وعمل كصحفي استقصائي متخصص في شؤون سيناء والمناطق الحدودية المصرية، ونشر موضوعاته في عدة جرائد ومواقع عالمية وإقليمية ومحلية، كما عمل كباحث متطوع في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومسؤولا عن قضايا سيناء.

كان الإسكندراني ثوريًا بامتياز، وله نشاطه السياسي حتى من قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني، حيث كان عضوًا في تنسيق الحملة الشعبية لدعم البرادعي ومطالب التغيير في الإسكندرية ثم عضوية المكتب التنفيذي لها، كما شارك في تأسيس اللجنة التنسيقية بين شباب القوى الوطنية بالإسكندرية التي نظمت فاعليات الاحتجاج الجماهيري والتضامن الميداني منذ قضية خالد سعيد وحتى اندلاع شرارة الثورة في 25 يناير، وبعد الثورة، كان عضو اللجنة السياسية في حملة عبدالمنعم أبو الفتوح الرئاسية.