صحفى بوابة يناير يكتب من زنزانته: راهنوا علي يناير ولا تقبلوا المقايضة
January 19th, 2016


صحفيون ضد التعذيب 12463678_10201271014533661_204969129_n
كتب، محمود السقا، الصحفى ببوابة يناير، والمتهم بالانضمام لجماعة 25 يناير، والتحريض على نزول 25 يناير، وتخريب منشأت الدولة، فى القضية رقم 796 حصر أمن الدولة، بعد أن ألقت قوات الأمن، القبض عليه يوم 31 ديسمبر الماضي، من منطقة المهندسين، مقالًا من داخل محبسه، وذلك يوم أمس، الإثنين، 18 يناير الجارى، وجاء نص المقال على موقع بوابة يناير كالتالى :-
 
" أيام وشهور وسنوات تمضي وتضيع من عمر أنقي شباب الوطن داخل سجون النظام المستبد، والتهمة هي الانضمام لـ 25 يناير.
شرف عظيم وفخر كبير بالنسبة لي أن أنتمي لـ 25 يناير، يناير الثورة لا يناير الحركة الوهمية التي اختلقها نظام مبارك الفاشي المستبد.
شرفٌ لي حتي ولو كانت هذه التهمة ستضيع عمري داخل زنزانة، أو حتي لو كانوا سيقومون بقتلنا، فحينما عرفت أن هذه هي التهمة الموجهة لي، وكنت في حالة يرثي لها من شدة التعذيب، وقتها شعرت أنني أستعيد حياتي وأستفيق من تعبي وأسترد كرامتي التي أهانتها الميليشات المسلحة التابعة لوزارة الداخلية والمسماة ب”أمن دولة السيسي”.
فكان من الإنصاف، أنه في نفس الوقت الذي يقومون فيه باعتقالي وتعذيبي واتهامي بالانتماء لثورة 25 يناير المجيدة، أن تقضي إحدي المحاكم باعتبار المفسد حسني مبارك، حرامي رسمياً، وهذا بفضل ثورة يناير المجيدة.
أقول الحمد لله، أننا قاطعنا هذا النظام منذ 3 يوليو، ورفضنا كل ما دعا إليه، هذا النظام الذي يقوم بعمله علي أكمل وجه، في قتل الشباب والقضاء علي أحلامهم في وطن حر نزيه ويقتل طموحهم وتطلعهم لمستقبل مشرق ويصنع الإرهاب في أشرس صورة.
نعلم أننا بالداخل نمثل عبء علي إخواننا في الخارج، ونرهقهم في كل شيء، ولكن النظام هو الذي يتعامل معنا باعتبارنا أسري ويقايض الجميع علي حريتنا.
فرغم عتمة ومرارة الزنازين، إلا أننا أحرار في سجونهم، فلا ترهقوا تفكيركم بما نحن فيه، وأكملوا ما بدأناه، واستمروا في مسيرة اسقاط حكم الاستبداد.
استمروا وراهنوا علي ثورتكم فقط، فهذا هو الرهان الوحيد الرابح مهما طال الوقت، لا تقبلوا عرض النظام في المقايضة علي حريتنا مقابل اسكاتكم، ففي مقابل حريتنا يريد أن يخرس الجميع، وهذا عرض غير مقبول بالمرة حتي مجرد التفكير فيه، فحريتنا هي حرية باقي إخواننا المعتقلين، حريتنا هي حرية الوطن أجمع.
حريتنا هي إسقاط الطاغوت والقضاء علي الظلم وتحقيق الكرامة والعدالة الإجتماعية وإذا كانت المقايضة النظام هي إما السجن أو نخرس فأهلاً بالسجون، وأهلاً بالموت نفسه، في سبيل إحياء واستكمال مسيرة ثورتنا المجيدة أعظم شيء فعله أبناء جيلي فليس لدينا ما نفخر به أكثر من ثورة يناير المجيدة.
فمهما طال الوقت ففي النهاية سنخرج، إما أحياء علي أرجلنا وسنكون أقوي مما سبق، وإن قايضوا علي حريتنا أو قتلونا فعلي ظهورنا سنخرج.
فالنتيجة واحدة، هي عدم بقائنا هنا مهما اختلفت السبل، سيكون لنا شرف الموت وجباهنا مرفوعة وحرة وشريفة، مكتوب عليها التهمة حب الوطن والانتماء لثورة 25 يناير.
اعتبروا أننا حصلنا علي استراحة محارب، وفي القريب العاجل سنكون معكم جنباً إلي جنب نكمل مسيرتنا في الدفاع عن حرية وطننا وشعبنا العظيم ".