ماذا يتنظر صحفيى الجزيرة غدًا فى النطق بالحكم بخلية الماريوت ؟
July 29th, 2015


صحفيون ضد التعذيب

11159483_759710640803805_6510900976465927823_n

محامية حقوقية تتوقع حكمًا بالإدانة لن يتجاوز العامين

لقاء بين السفير الكندي والنيابة العامة لإعادة الجنسية المصرية  لمحمد فهمى

زوجة فهمى: أمل كلونى ستحضر للقاهرة للقاء النائب العام فى حال صدور حكمًا بالإدانة 

ينتظر العالم غدًا محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة المستشار حسن فريد للنطق بالحكم فى إعادة محاكمة مراسلى قناة الجزيرة الإنجليزية بمصر وهم محمد فهمى،وباهر غراب، و بيتر جريست وأخرين فى القضية المعروفة إعلاميًا "بخلية الماريوت"، بعد أن حصلوا على أحكامًا تتراوح ما بين 7 و5 سنوات فى أول درجة ، وبين توقعات بالحكم بالبراءة على صحفيي الجزيرة أو فى أسوأ  الأحوال حكمًا بالحبس لمدة لا تتجاوز مدة الحبس الاحتياطى وربما يأتي الحكم مخالفًا لكل التوقعات.

وتشهد القضية تغطية عالمية نظرًا لوجود صحفيين أجانب بالقضية ودفاع محامين أجانب أيضًا ومن أشهرهم المحامية الإنجليزية أمل كلونى و التي من المنتظر أن تحضر إلى مصر خلال الأيام القادمة للقاء النائب العام المصري بشأن محمد فهمى ، ويتنظر الصحفيين المخلى سبيلهم بقرار من المحكمة فى فبراير الماضى، قرار النطق بالحكم فى القضية المتهمين فيها بتكوين خلية إعلامية إرهابية واصطناع مشاهد مصورة وبثها علي خلاف حقيقتها عبر قناة الجزيرة لتشويه صورة البلاد وسمعتها أمام الرأي العام الدولي، وهى التهم التي أنكرها المتهمين.

وتقول المحامية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، دعاء مصطفى، ، أنها تتوقع حكمًا بالإدانة غدًا على كل من الصحفيين الثلاثة نظرًا للتهم الموجهة إليهم، لكنها فى الوقت نفسه أكدت أن الأحكام ستتراوح بين العام أو أكثر قليلًا لتكون هي نفس مدة الحبس الاحتياطي التي قضاها المتهمين حيث تم القبض عليهم فى 29 ديسمبر 2013.

وكانت السلطات المصرية  قد سمحت فى فبراير الماضى بترحيل الصحفي الأسترالى بيتر جريست والذى كان قد أدين فى حكم أول درجة بالحبس 7 سنوات، وقد تم ترحيله  وذلك بعد موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنفيذاً لنص المادة الأولى من القانون رقم “140” لسنة 2014 الذى يمنح رئيس الجمهورية الحق في ترحيل متهمين أجانب لبلادهم لقضاء مدة العقوبة قبل أن يقضى الصحفى الاسترالى أكثر من 375 يومًا، وبعدها رفض جريست العودة للقاهرة مرة أخري رغم إخلاء سبيل باقى المتهمن مؤكدًا أنه يمكن أن يحضر الجلسة عبر الشاشات فقط.

وفى نهاية شهر فبراير 2015 تنازل محمد فهمى عن جنسيته المصرية ليتم الإفراج عنه وهو ما حدث بعدها، فقد أمرت المحكمة بإطلاق سراح باهر غراب بضمان محل إقامته بينما أمرت بإخلاء سبيل محمد فهمي بكفالة بلغت 250 ألف جنية ما يعادل ” 33 ألف دولار".

و قالت مروة عمارة، زوجة محمد فاضل فهمي، إن المحامية أمل كلوني بصدد زيارة مصر خلال أيام، وطالبت بلقاء القائم بأعمال النائب العام للنقاش معه في أمر إخلاء سبيل فهمي، في حال صدور حكم اليوم بحبسه على ذمة القضية، خاصة وأنه مصاب بفيروس "سي" ويحتاج رعاية صحية، ومستهدف من عناصر جماعة الإخوان داخل السجن بعد هجومه عليهم وعلى قناة الجزيرة.

وأكدت أن زوجها يتمنى الحصول على البراءة ولا يتمنى ترحيله إلى كندا باعتباره يتمتع بالجنسية الكندية، وأنه بدأ إجراءات استعادة جنسيته المصرية.

وقال فهمي وقتها إن تخليه عن جنسيته المصرية جاء بناء على طلب من أحد المسؤولين المصريين، مضيفًا إنه رفض في البداية طلب المسؤول الذي قال له إن “الجنسية في القلب وليست على الورق”، مضيفًا أنه تنازل بالفعل عن الجنسية المصرية بعد أن وعده مسؤولون بأن يسمح له بمغادرة البلاد مع زميله الأسترالي بيتر الذي كان تم ترحيله بالفعل، قبل أن يعود فهمى ويقدم بعدها طلبًا لوزارة الداخلية لإعادة الجنسية المصرية له مرة أخري بعد أن أتهم قناة الجزيرة بخداعه وقت أن أخبرته بأنها حصلت على التراخيص المطلوبة للعمل بمصر.

وعلقت المحامية دعاء مصطفى لـ"مرصد صحفيون ضد التعذيب" على موضوع استرداد جنسية فهمى قائله : أن حكم المحكمة غدًا حتى لو جاء بالإدانة لن يؤثر على طلب الصحفى محمد فهمى فى استرداد الجنسية المصرية، حيث أن الطلب مقدم إلى وزارة الداخلية و ليس من المنتظر أن يؤثر حكمًأ بنشر أخبار كاذبة على الطلب لأنه ليس حكمًا مخلًا بالشرف.

وقال فهمى فى مقال نشر له فى جريدة “نيويورك تايمز الأمريكية” : لقد بدأت عملي كمدير لمكتب الجزيرة الإنجليزية في القاهرة في سبتمبر 2013، و في ذلك الشهر حظرت محكمة مصرية قناة الجزيرة مباشر مصر المملوكة لقطر وفي منطوق الحكم، قال القاضي أن القناة منحازة للإخوان المسلمين و أصبحت تهديداً للأمن القومي المصري، و بالرغم من غلق الجزيرة مباشر مصر قًبلت العمل بمكتب القناة الإنجليزية لثقتي في احترافية الصحفيين العامليين بها و أن الحكومة المصرية يمكن أن تحترم الفارق بين القناتين.

وقال مصدر قضائي، لجريدة "الشروق " إن النيابة العامة تلقت طلباً من السفارة الكندية للقاء سفيرها بالقائم بأعمال النائب العام يوم 2 أغسطس المقبل، لمناقشة وضع الصحفي محمد فاضل فهمي، المتهم في القضية المعروفة إعلامياً بـ"خلية الماريوت".

وأضاف المصدر، أن الطلب المقدم من السفارة تضمن اسم السفير الكندي والمحامية أمل كلوني والمتهم محمد فاضل فهمي، موضحاً أن "اللقاء يهدف لمطالبة النيابة العامة ببحث طلب فهمي في استعادة الجنسية المصرية التي تنازل عنها في وقت سابق قبل إلغاء محكمة النقض لحكم إدانته الصادر من أول درجة، بدعوى أن القرار اتخذ تحت إكراه، لتسهيل تسفيره خارج البلاد تطبيقاً لقانون ترحيل المتهمين الأجانب".