فى يوم الصحفى .. القيد بالنقابة حلم بعيد و وعود كثير بتعديل القانون لا تتحقق
June 10th, 2015


10670027_638388189602718_6117792966838714541_n

يوافق اليوم العاشر من يونيو، ذكرى يوم الصحفى الذي اختارته الجمعية العمومية للصحفيين عام 1995 ليكون عيدًا سنويًا لحرية الصحافة، وهو اليوم الذي رفض فيه الصحفيون القانون 93 لسنة 95، وهو القانون الذي أطلق عليه يومها القانون سيء السمعة أو كما أطلق عليه قانون اغتيال حرية الصحافة وحماية الفساد.

ويمر اليوم وأزمة قيد الصحفيين بجدول النقابة تسيطر على الساحة فى ظل رفض بعض المؤسسات التعامل مع الصحفيين الغير نقابيين مثل وزارة التربية و التعليم و التي رفضت دخول الصحفيين الغير نقابيين أو التعامل معها و غيرها من المؤسسات الحكومية و المحاكم التي ترفض التعامل مع الصحفيين الإلكترونيين ، و مطالبات بقيد كل الصحفيين فى جداول النقابة و هو ما لم يحدث.

ويعتبر قيد الصحفى بالنقابة رحلة من العذاب فالبداية من استغلال المؤسسة الصحفية لتطلع الصحفى بالقيد فيخضع لفترة  تدريب طويله بلا عائد مدي و بعدها العمل براتب دون عقد، وطبقًا للأقدمية يتم تعيين عدد قليل من الصحفيين بعقد مع الجريدة و عندها تبدأ رحلة المعاناة الثانية فى القيد بجداول النقابة حيث أن المهارة و الكفاءة ليست المعيار

ويشكل القانون المصري أمر متناقض يضع كل صحفى فى موضع مخالف للقانون حيث لا يمكن أن يمارس الصحفى العمل دون القيد بنقابة الصحفيين، و لا يمكن للصحفى القيد بنقابة الصحفيين دون العمل بالجرائد و يصبح لديه موضوعات فى الصحف الورقية و هو أمر غريب يضع الصحفى فى موضع ممارسة المهنة دون ترخيص، و يضطر الكثير من الصحفيين الصمت على ضياع حقوقهم المتمثله فى عقد يحمى حقوقهم و مرتب مجزى و غيرها من الحقوق أملًا فى القيد فى جداول النقابة قريبًا.

ويقول حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن الإعلام بشكل عام هو أهم قطاع تنويري للرأي العام فى مصر ولذلك لا يمكن أن تترك الدولة الصحفى يبحث عن حقه بلا حماية فى ظل تردي الأحوال المادية للصحفيين و لا يتمتعون بحماية خصوصًا عدم قيد الكثير منهم بنقابة الصحفيين.

و أضاف أبوسعدة، أن على الدولة تعديل قانون القيد بنقابة الصحفيين حتي تسمح لمن يمارس المهنة بالقيد بجداول النقابة و سرعة إصدار قانون المجلس الأعلى للإعلام حتي يتصدى لكل مشاكل العاملين بمجال الإعلام و يدافع عنهم و يحمي المجمتع فى حالة قضايا النشر، مضيفًا أن السماح لأى شخص يملك المال بعمل مؤسسة صحفية هو ما أدى لتردي أحوال الصحفيين حيث لم تتوفر شروط الجدية لكثير منهم فى استكمال العمل .

فيما قال الصحفى أحمد أبو القاسم، المطالب بعمل نقابة للصحفيين الإلكترونيين، أن نقابة الصحفيين كثيرًا ما تتحدث عن تعديل القانون حتي تسمح للصحفيين الإلكترونيين بالقيد فيها و لكن هذا لا يحدث، حيث تم عمل تعديل فى 2011 على قانون القيد فى النقابة كان يتعرف بحق الصحفيين الإلكترونيين بالقيد فى النقابة إلا أن القانون لم يتم تمريره .

و أضاف أبو القاسم أن نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد، وضع تعديل يسمح للصحفيين الإلكترونيين العاملين بجرائد ورقية معتمده لدي النقابة بالقيد داخل جداول النقابة و هو تعديل ساري حتى الأن إلا أنه لا ينطبق على الجرائد التي لا تعتمدها النقابة، لافتًا أن المواقع الإلكترونية الكبري فى مصر لاتستطيع قيد الصحافيين العاملين بها بالنقابة.

وفى 19 إبريل 2015 أرسلت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري،يوم الأحد، مبدأ قضائيًا، يلزم لجنة القيد بنقابة الصحفيين بقيد أي صحفي يتقدم إليها، طالما توافرت فيه الشروط المنصوص عليها بقانون النقابة، دون أن يكون لها سلطة رفضه.

وأضافت المحكمة أن "اختصاص النقابة اختصاص مقيد ﻻ مجال فيه للتقدير وﻻ للترخيص وليس فيه عنصر اختياري أو إرادة يجوز لها أن تباشرها على الوجه الذي تراه، ما دام القانون قد اشترط للقيد في جدولها شروطًا محددة، فإذا لم يتوفر في طالب القيد تلك الشروط فلا يمنحه القانون حق القيد وﻻ تملك النقابة أثرًا لذلك".

فيما قال محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن النقابة لا ترفض أي شخص مستوفى الشروط للقيد بجداول النقابة و لكن المشكلة فى القانون الحالى و الذى طالب مجلس النقابة الحالى بتعديله و هو يتم النظر فيه الأن أمام اللجنة التشريعية لتعديل القوانين، مضيفًا أن نقابة الصحفيين فى الأساس نقابة حريات تسعى لعمل منظومة جيدة للصحفيين تقوم على أساس أجور عادلة وعلاقات عمل محترمة، دون فصل تعسفي أو بطالة.

وشدد كامل أن النقابة لا تملك تعديل القانون حتي يسمح للصحفيين بالقيد فيها و طالبت فى مرات عديدة بسرعة الانتهاء من التشريعات الصحفية والإعلامية وترجمة مواد الدستور إلى منظومة تشريعية تعيد بناء نظام إعلامي جديد و يحمي الصحفيين من الانتهاكات التي تحدث بهم.

فيما قال إبراهيم أبوكيله عضو مجلس نقابة الصحفيين و رئيس لجنة النشاط، أن بعض المؤسسات الصحفية وخصوصًا الخاصة تستغل الصحفيين الشباب للعمل دون عقود و دون أجر فى بعض الحالات حتى تحرمهم من القيد بالنقابة إلا أن الوضع مختلف فى الجرائد الحكومية، مضيفًا أن النقابة تطالب منذ وقت طويل لتعديل قانون القيد فى النقابة حتي يسمح بقيد الصحفيين من الصحف المعتمدة لدي النقابة.

و أضاف عضو مجلس النقابة، أن نقابة الصحفيين تعمل على الدفاع عن حقوق الصحفيين المقيدين لديها بجداول النقابة بشكل خاص و تدافع عن أي شخص يزاول مهنة الصحافة بشكل عام إلا أنها لا تستطيع الدفاع عن بعض الممارسين للمهنة و المقيدين بنقابات أخري.

فى الوقت الذي طالب فيه أبو القاسم، بوضع سقف زمني يتم فيه قيد الصحفيين بالنقابة حيث أن أساس العمل النقابى هو الحرية فمن حق الصحفى اختيار النقابة التي تمثلة لأن العمل الصحفى هو عمل إبداعى بالأساس لا يمكن قصره على كلية إعلام فقط  فيمكن لخريج كليات الأداب و الحقوق العمل بمجال الصحافة بشرط المهارة و القدرة و وقتها يجب قيدهم بالنقابة التي تمثلهم.

وأكد أبو القاسم أن الأصل فى العالم كله الأن هو العمل بفكرة الجمعيات التي تحل محل النقابات و لكن مصر أصبحت متأخره عن العالم كله.