مراسل "العاشرة مساء": حرس "النني" مزقوا قميصي لمنعي من تصوير مباراة جزيرة الورد
June 18th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

مصطفى السطوحي

تحدث مصطفى سطوحي، مراسل برنامج العاشرة مساء، عن تفاصيل الاعتداء عليه من قِبل قوات الحرس الخاصة بـ"محمد النني" لاعب منتخب مصر والمحترف بفريق الأرسنال الإنجليزي، أثناء تغطية فعاليات المباراة الخماسية، التي أقيمت بنادي جزيرة الورد بالمنصورة، حيث وصل الأمر إلى الاعتداء عليه، وتمزيق قميصه، إلى جانب منعه هو وزملائه من التغطية.

وأوضح "سطوحي"، لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، أن الواقعة تعود إلى اتصال تليفوني جاءه من أحد ضباط الشرطة الذين نظموا هذه الفعالية، ليدعوه إلى تغطيتها، بل وطلب منه دعوة بقية الصحفيين من أجل تغطية موسعة، وبالفعل اتصل بأصدقاء عدة من مختلف المواقع الصحفية.

وأشار "سطوحي" إلى أن "النني" كان رافضًا منذ بداية حضوره الترجل من سيارته إلا بعد صرف جميع الصحفيين المتواجدين أمام سيارته، مما دفع الضابط المنظم للفعالية بطلب الصحفيين الذهاب لمكتب رئيس النادي "طارق عبد الهادي" بحجة عدم تصوير "النني" في الشارع، فتوجه الصحفيون بالفعل إلى المكتب، غير أن اللاعب ظل في مكتب آخر، حيث وقف حراسه الذين بلغوا حوالي خمسة أو ستة حراس مانعين أي صحفي من دخول المكتب الذي يتواجد فيه ا"لنني".

وأكد مراسل العاشرة مساء، أنه طلب من الحراس دخول المكتب دون حمل أي كاميرات للتفاهم مع اللاعب، ليجيبه أنه ليس مخول له الحديث، طالبًا منه التعامل مع مدير أعماله، وبالفعل توجه سطوحي إلى مدير أعماله الذي أوضح له رفضه الكامل لإجراء أي حوارات صحفية مع اللاعب أو تصويره، وفي تلك اللحظة بالتحديد كانت كاميرات المحمول تصور اللاعب، وكان رد مدير الأعمال أن كاميرات التليفون مسموحة، ولكن كاميرات الصحافة هي الممنوعة!

وأضاف "سطوحي" أنه رغم هذا التعنت غير المفهوم إلا أن الصحفيين قد وافقوا على هذا المطلب، وتركوا اللاعب وشأنه، ولكن أثناء توجههم إلى تصوير المباراة الخاصة بفرقة النادي، والذي لا يشارك فيه اللاعب، ولكنه فقط مدعو للمشاهدة، منع حراس اللاعب أي صحفي من الدخول إلى المدرجات لتصوير المباراة، إذ وقفوا أمام بوابات المدرجات رافضين دخول الصحافة، مما أغضب سطوحي الذي طالبهم بالسماح له للقيام بعمله الذي اتفق على القيام به بالتنسيق مع النادي، والضابط المنظم الفعالية، حيث أرسلت قناته فني كاميرا وسيارة من القاهرة وكاميرا القناة خصيصًا من أجل التصوير، ورغم ذلك لم يمتثل أي من الحراس لطلباته، وامتد منعه لأن يمزقوا له قميصه، وحتى الضابط نفسه الذي سبق ودعاه لتلك الفعالية دفعه، مقسمًا في الوقت نفسه أنه لن يصور أي مادة صحفية، بل طلب من الأمن أن يخرجوه!

ولفت "سطوحي" إلى أنه ذهب لرئيس النادي، موضحًا له ما تم معه منذ دقائق، ليتفاجأ بوجود الضابط من جديد مطالبًا منه الذهاب معه، ولكن المراسل رفض، مقررًا أنه سيقوم بواجبه الصحفي الذي أرسلته القناة لتأديته مهما حدث، وبالفعل تمكن في النهاية من تصوير المباراة، وتسجيل عدد من اللقاءات مع اللاعبين، مضيفًا أنه يقوم بهذه المهنة منذ ثمانية سنوات، وقام بتغطية أحداث خطرة في سيناء، أو تظاهرات عدة، ولم يحدث في أي منها أن تعرض لمثل هذا الموقف المهين، أو تم تقطيع قميصه بهذا الشكل، عازمًا نيته في الوقت نفسه على الاتفاق مع الإعلامي وائل الإبراشي مقدم برنامج "العاشرة مساء" حول اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة؛ لأنه لن يترك حقه، على حد قوله.