والدة "عبد الله الفخراني": ابني خسر 19 كيلو بسبب الإضراب وخائف من العودة لسجن "العقرب"
June 19th, 2016


صحفيون ضد التعذيب o-ABDULLAH-AL-FAKHARANY-facebook

أوضحت والدة الصحفي "عبد الله الفخراني"، أحد مؤسسي شبكة رصد الإخبارية، أن ابنها يعاني الآن من إعياء كما أنه خسر من وزنه 19 كيلو، نتيجة استمراره هو وأصدقاؤه في الإضراب الذي بدأوا فيه منذ الثالث والعشرين من مايو/أيار الماضي، وذلك على الرغم من نقلهم إلى سجن وادي النطرون 440 مشدد بعد أن كان يتم إيداعهم في سجن العقرب مارس/آذار الماضي، والذي يعتبر السجن الأكثر تشددًا في السجون المصرية.

وصرحت والدة "الفخراني" إلى مرصد "صحفيون ضد التعذيب" أن سبب الإضراب كان يرجع إلى الأوضاع المتردية في سجن العقرب، ورغم نقلهم إلى سجن وادي النطرون، إلا أنهم قرروا الاستمرار في الإضراب، وذلك لرفضهم الجلوس في وادي النطرون، خاصة لأن جلسات القضية تقام في معهد أمناء الشرطة، الذي يبعد بشكل كبير عن مقر وادي النطرون، الأمر الذي كان سبب في بعض الأحيان ألا ينقلهم السجن إلى جلسات محاكمتهم.

ومن جانبه أشار "أحمد حلمي"، محامي الفخراني  في تصريح سابق لمرصد "صحفيون ضد التعذيب، أنه سبق تقدّم بطلب للمحكمة بشأن التنسيق مع إدارة مصلحة السجون، لإعادة المتهمين إلى استقبال سجن طرة، لافتًا إلى أنه أقرب سجن إلى معهد أمناء الشرطة الذي تنعقد فيه جلسات القضية؛ إذ أنه من الصعب حضورهم الجلسات المقبلة في حال ترحيلهم إلى سجن وادي النطرون، على حد قوله.

ولفتت والدته أن في العقرب كان كل شئ ممنوع دخوله، ولكن الآن أصبح من الممكن دخول الأطعمة، ورغم تحديد النطرون لأن تكون الزيارات ولقاء الأهالي عبر سلك بين المعتقل وذويه، إلا أنهم يتمكنون أحيانًا من لقاء ذويهم دون سلك بعد إجراءات ومحايلات، مضيفة إلى أن الزيارات عادت أسبوعية من جديد، بعد أن كانت إدارة سجن العقرب قد قررت أن تصبح زيارات قضية الفخراني وزملائه التي تعرف إعلاميًا باسم "غرفة عمليات رابعة" كل أسبوعين، ورغم ذلك تؤكد أن حالة ابنها النفسية في تدهور مستمر، ولا تتحسن.

وكان "عبد الله الفخراني" قد سبق وكتب رسالة بعنوان "صحفي أم مجرم؟" والتي جاء ضمن متنها " إننا في الحقيقة نعيش أسوأ عصور الصحافة في مصر، ونحن -الصحفيون المعتقلون- يتم الإمعان في التنكيل بنا عقابًا على قرارنا بممارسة هذه المهنة بحرية، وليس الأمر مجرد اعتقال عادي، ولا أننا فقط لا نتمتع بامتيازات خاصة على الجنائيين لكوننا سجناء رأي، بل إن الأمر يتجاوز ذلك، فمنذ لحظة القبض على أي صحفي يتم عزله تمامًا عن العالم الخارجي، ويعذّب بشدّة للحصول على بعض المعلومات أحيانًا ولمجرد الانتقام أحيانًا أخرى، ويُحرم الصحفي المعتقل من حقوقه القانونية كالتحدث إلى المحامي أو طلب التحقيق في تعذيبه أو الإطلاع على محاضر التحقيق أو حتى مجرد معرفة التهم الموجهة إليه وأسبابها!، الأخطر من ذلك أنه تتم الآن محاكمة الصحفيين في محاكم استثنائية ودوائر خاصة، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث ينقل الصحفيون بعد الحكم عليهم إلى أكثر السجون تشددًا ورقابة وانتهاكًا الإنسان (كسجن العقرب مثلًا) وهو مالا يحدث مع أخطر المجرمين والجنائيين."

يذكر أن قوات الأمن قد ألقت القبض على صحفيي رصد يوم 15 أغسطس 2013، ووجهت لهم النيابة العامة اتهامات جاء على رأسها الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، في القضية رقم 2210 لسنة 2014 جنايات العجوزة، ورقم 317 لسنة 2014 أمن دولة عليا.