مراسل مشفش حاجة .. 94 يومًا حبس لصحفى بالإسكندرية لاتهامه بحرق نقطة شرطة
June 23rd, 2015


صحفيون ضد التعذيب

-_32

جعله حظه العثر واحدًا من المقبوض عليهم أثناء قيامهم بعملهم الصحفى و رغم أنه لم يشاهد ما حدث و رغم أنه وصل متأخرًا عن تغطية الواقعة ولكن مازال مراسل موقع كرموز الإخبارى يواجه مصيره أمام محكمة الجنايات فى اتهامه بمحاولة حرق نقطة شرطة بالإسكندرية رغم أنه كان يحاول أن يؤدى علمه الصحفى.

وفى يوم 21 مارس من العام الحالى تلقى مراسل موقع كرموز تكليفًا من محمد خاطر مدير الموقع بتغطية محاولة إحدى السيدات حرق نقطة شرطة ” فوزي معاذ” بمنطقة الهانوفيل بالإسكندرية ، لكن عبد الرحمن وصل متأخرًا بعد انتهاء الأمر، فأخرج هاتفه المحمول وأخذ يصور تحرك قوات الأمن من أمام نقطة الشرطة،و قتها لمحه أمين شرطة من قوات القسم وقام بالقبض عليه.

ورغم تأكيدات عبد السلام أنه مراسل صحفى إلا أن هذا كان سببًا أقوى للتعدي عليه بالضرب داخل قسم الشرطة و تطور الأمر بشكل غريب بأن ذهبت قوات من الأمن الوطنى لتفتيش منزله ولم يجدوا شئ يدين مراسل موقع كرموز و رغم أن القبض على عبد الرحمن وهو يحمل كل معداته الصحفية للتصوير، فلم يتم إثبات هذه المعدات فى محضر الشرطة.

وبعد يومين تم عرض عبد السلام على النيابة العامة والتي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، ووجهت النيابة للمراسل تهم الانضمام لجماعة الإخوان والإعتداء على الحقوق والحريات وقلب نظام الحكم والتظاهر بدون ترخيص وحيازة مفرقعات، وفة نفس اليوم أعلن إضرابه عن الطعام احتجاجًا على قرار حبسه على الرغم من تقديم مايفيد أنه كان يؤدى عمله الصحفى لحظة القبض عليه .

وفى أول رسالة له من داخل محبسه تحدث فيها عن أحداث القبض عليه فقال ” صفعه تلو الصفعه ، والإهانة والسب لا ينقطعان مثل أصوات الصراخ المصحوبة بصوت “إلكترك” الكهرباء، وتفكيري في الصحفيين لم ينقطع، كنت شغوف لما يكتب منهم عن القبض على زميلهم أثناء عمله الصحفي، وقيامه بالتصوير في منطقة الهانوفيل ”.

وفى رسالة أخري قال عبد الرحمن ” كمصور صحفي لا يفارق مخيلتك إلقاء القبض عليك في أي لحظة، في تصويرك اشتباكات تهان هنا، وسحل هناك، ولكن لن يبعدك ذلك عن الاستمرار في العمل فقد تم القبض علي أثناء تصويري تجمع بعض الأهالي أمام نقطة فوزي معاذ في الهانوفيل بعد قيامهم بإلقاء القبض على فتاة لا أعرفها ولم أراها، قيل أنها حاولت قطع الطريق قبل وصولي للمكان”

و أضاف ” بعد إهانات مباشرة لفظيًا وجسدياً، رغم إظهاري الكارنيه الخاص بالموقع، بل كانت تكثرعند ذكر أنني صحفي، اصطحبوني إلى ضابط متواجد في أحد الأكمنة في منطقة البيطاش، وبدأ استجوابي، وقرروا الذهاب إلى منزلي، وبعدما قلبوه رأسًا على عقب، لم يجدوا شيئًا”

وفى 19 إبريل أرسل صحفى موقع كرموز رسالة جديدة له تحدث فيها لمتابعي موقع كرموز فقال لهم ” إعلموا أن كرموز دوت كوم وأخبار العجمي مستمرون في عملهم لأجل إيصال المعلومة لكم، وبتصوير الأحداث وبثها مباشرة بمهنية تامة، ولم ولن يتأثر أحد منهم بالقبض عليّ، مثلي مثل الصحفيين الآخرين منهم “شوكان ، زيادة ، أحمد فؤاد وغيرهم” ،قابعون في السجون على ذمة قضايا ملفقة بلا أي دليل إدانه”

استمر عرض مراسل كرموز على النيابة العامة فى جلسات متتالية يتم فيها تجديد حبسه ليكتب عبد الرحمن رسالة أخرى وجهها هذه المرة للمراسليين الصحفيين وتحدث فيها عن الظروف الصعبة التي يعاني فيها الصحفى أثناء تغطيته للأحداث فقال ” أنت اللي بتجري علشان تلحق تصور، بتكون في الصف الأول في أي حدث علشان تنفرد بيه، وتتميز عن أي حد تاني، بتصور شغل ممتاز صور أو فيديو وفي الآخر بتلاقي إيه؟ واحد يوقفك في الشارع؛ بتصور إيه؟ أنت تبع الجزيرة؟ وعقبال ما تفوق من الكلمة وتبدأ تفهمه إنك لا تبع الجزيرة ولا حاجة تكون اتاخدت على القسم، وتقف قدام ضابط مراته مطلعة عينه يمسكك يطلع عليك كل غله ده، غير الضرب اللي أخدته وأنت في الشارع”

وفى رسالته الأخيرة التي نشرها عبد الرحمن فى 9مايو تحدث فيها عن التحقيق معه فى النيابة العامة و كيف تم عرضه مرتين على رئيس النيابة في محكمة الدخيلة الذي قام بحبسه 10 أيام على ذمة التحقيق، ثم حقق معه رئية نيابة المنشية و الذى أكد على دليل براءة مراسل كرموز ولكن القرار فى النهاية بتجديد حبسه .

وبعدها تم تحويلي على رؤوساء نيابة المنشية وقامو بدورهم أيضاً ولكن بإمتياز، يستمع إليك يرى ما تقدمه من دليل برائتك، يقنعك بأن ما قدمته صحيحا ًبعدها ينظر في النتيجة الملقاه أمامه ليسجل العرض المقبل عقب 15 يوماً، في كل مرة تكتشف شخصية جديدة من المسرحية التي تقدمها الدولة.

ليقول عبد الرحمن فى رسالته “لا يشغلني في كل مرة عدا منظر البحر الرائع الذي تطل شرفة رئيس النيابة عليه من الدور الـ11 في محكمة المنشية في كل مرة تكتشف شخصية جديدة من المسرحية التي تقدمها الدولة ، كل ما أفكر فيه ما يحدث كل مرة من مباحث قسم الدخيلة في حق جميع المسجونين الجنائيين والسياسين من كهرباء وضرب” وفى نهاية الأمر احالت النيابة القضية لمحكمة استئناف الإسكندرية تمهيدًا لتحديد جلسة له بمحكمة الجنايات وذلك على خلفية القبض عليه فى شهر مارس الماضى أثناء تغطيته لحرق نقطة شرطة بالإسكندرية، ولكن الأمر الجيد أن النيابة أكدت فى أمر الإحالة أن عبد الرحمن هو مصور صحفى وربما هو ما سيحسن وضعه فى القضية أو أن كلمة صحفى أصبحت تهمة يجب الهروب منها.