بتاريخ 14 يوليو 2014، رسالة أحمد جمال زيادة “مقبرة الأحياء”
February 26th, 2015


1

يقول زيادة: كنت ذاهبا لشراء مياه من كافتريا السجن . و كان يجلس بجوار الكافتيريا الامين فتحي امين شرطه . و بجواره زجاجات عصائر و مياه و اشياء كثير يجمعها من كل سجين يشتري من الكافيتريا !! فتجاهلته بعدما انتهيت من الشراء فاذا به يناديني قائلا .انت مش شايفني ياض يا ابن الو.....قلت له و انا احاول الأ اصفعه علي وجهه . كلمني باحترام أنا صحفي. فاذا به ينادي المخبرين و يقول لهم عايزين نعامل سياده الصحفي باحترام .فاذا بعصيهم و ايديهم تنهال علي ضربا حتي وقعت علي الأرض و وقعت المياه و تذاكر الشراء .فركلوني بأرجلهم و كانهم مستوطنين ينتقمون من فلسطيني .. و بعد أن تعبوا من الضرب و توقفوا أخذ الامين فتحي التذاكر و فتح زجاجات المياه و افرغها علي الأرض وهو يقول أنا كنت هاخد حاجات بسيطه يا عم الصحفي بس و حياه أمك هاخد التذاكر و اوزعها علي المخبرين فقلت له و انا اتوجع من الضرب و حياه امي لارفع عليك قضيه .. بعد ان رجعت الي الزنزانه و غلقت عليا الابواب جاء شاويش الدور و اخبرني أن ضابط المباحث شريف باشا طلبني للتحقيق فذهبت معه إلي المكتب و كان الأمين فتحي ينتظرني خارج المكتب و قال الي ساخرا اهلا بعم الصحفي فلم ارد .. سحبني الي المكتب و فتح الباب و امرني ان اخلع نعلي و كأني سادخل الي الواد المقدس طوي فرفضت ان اخلع الحذاء . فقال الظابط سيبه يا فتحي يدخل بالشبشب ..ثم قال الظابط احكي اللي حصل يا فتحي فحكي له كل شئ بصراحه ووقاحه . وكأن البلطجه و الاتاوه و الضرب قوانين حتمه يجب ان تطبق علي السجناء . فقال الظابط انت غلطان يا فتحي و هو عنده حق .. ظننت أنه سيعاقبه مثلا لانه فعل كل هذا ..و لكن فوجيت بالضابط يكتب علي تذكرتي الشخصيه اني رفضت دخول الزنزانه بعد انتهاء التريض و اني امتنع عنها التمام .. ثم أمر الامين فتحي بان يدخلني التاديب 3 ايام ..فابتسم المستوطن الصهيوني الامين فتحي ابتسامه ممزوجه بالمرض النفسي الواضح علي وجهه!!ثم عرضني علي الطبيب فنظر لي الطبيب و قال كويس كويس إشاره إلي دخولي التأديب دون خوف من موتي !! ثم سحبني الصهيوني فتحي إلي عنبر .أ. عنبر الجنائيين حيث التأديب و أدخلني زنزانه انفرادي مفصله علي جسد الانسان بالتفصيل عن حيث الطول و العرض !!لا يوجد بها اي مكان للتهاويه سوئ دائره صغيره جدا في باب الزنزانه و لا يوجدبها إضاءه مستحيل أن تري شئ إلا إذا فتح الباب و بعد قليل فتح الشاويش الزنزانه و اعطاني علبه فارغه لقضاء الحاجه و زجاجه مياه ملوثه و نصف رغيف و قطعه جبنه ..ثم سمعت صوت الصهيوني فتحي و هو يقول انت لسه شفت حاجه يا صحفي في مفاجاه هتعجبك دلوقتي . و بعد قليل جاء الامين ومعه ثلاثه سجناء سجين سياسي و اثنان جنئيان و ادخلهم الزنزانه التي لا تكفي شخص . ادخلهم معي !! كنت لا اصدق ما يحدث مستحيل أن يجلس اثنان في الزنزانه فكيف سيجلس اربعه ؟! جلسنا متلصقين أرجلنا بأيدينا و ندفع فيها رؤوسنا هذا هو الوضع الوحيد الذي يمكننا به الجلوس و اذا تعبنا نقف الفران صوتها مزعج و الحشرات تزحف علي اجسادنا لا ماء و لا طعام و لا نوم و لا هواء و لا دوره مياه !!اقسم اني و عم ربيع الذي يبلغ من العمر 52 عام لم نشرب او نأكل خلا 3 ايام سوي رشفه مياه ملوثه لنستطيع الاستمرار في الحياه . لم نقضي حاجتنا و لم ناكل و لم ندق طعم النوم و لا كان نعلم ان الوقت نهارا ام ليلا إلا عندما نسمع في اذان الفجر الصلاح خير من النوم . فلم نري أي شئ سوي اللون الاسود وعندما سمعنا أذان الفجر بكا عم ربيع و أقسم انه منذ اكثر من 20 عاما لم يترك صلاه الفجر واحده تحت اي ظرف الا الان !!فالزنزانه بهذا العدد لا يمكن لاحد أن يصلي و لا موضع للسجود او الحركه !! اخبرني أحد الجنائيين أنهم يطلقون علي هذا المكان مكبره الاحياء ,, كنت اسمع صراخ و بكاء قادم من الزنزاين الجاوره و استغاثات لم يسوعها أحد بالاضافه الي اصوات الفران المزعجه !! و تسائلت يا تري هل رأي المجلس القومي لحقوق الانسان هذه الماكن التي تمارس فيها فتون التعذيب ام رأي ما سمح به الضابط فقط ؟! و تذكرت تصريح محمود بدر بأن الظلم سيرحل بتولي السيسي الرئاسه !! فهل رحل الظلم الان ام العدل الذي رحل ؟! اننا نحتاج الي ساعه عدل واحده كي يخرج ألاف المعتقلين و يحاسب القتله.. نحتاج الي ساعه واحده كي يحترم المصري و لا يدخل مقبره الاحياء و حتي لا يفرض الامين فتحي اتاوه علي السجناء و يخربهم !! نجتاج الي ساعه عدل واحده حتي يعاقب من اعتقلني و يحوزتي كاميرا و من تعنت في الافراج عني تقديم كل ما يثبت انني مصور صحفي كان يؤدي واجبه فاذا به يلقي في السجن 7 اشهر !! احمد جمال زياده .. مصور صحفي نعتقل من 28 .12 .2013 وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على مصور شبكة يقين الإخبارية أثناء تغطيته للاحتجاجات الطلابية في جامعة الأزهر يوم السبت الموافق ٢٨/١٢/٢٠١٤ وقد وجهت له النيابة العديد من الاتهامات من بينها التظاهر بدون إخطار، قطع الطريق، الدعوة إلى قلب نظام الحكم، حيازة اسلحة وقد قدم المحامي الحقوقي مختار منير ما يفيد ان شبكة يقين هي من قامت بندب زيادة لتصوير الواقعة ، لكن النيابة أصمت أذنها عن هذا المستند وقررت ألا تلقي له بالا الرابط الأصلي