بتاريخ 29 أبريل 2014، رسالة أحمد جمال زيادة “اعتقلوني وأنا أؤدي عملي خارج جامعة الأزهر”
February 26th, 2015


1

الشرطة اعتقلوني وأنا أؤدي عملي خارج جامعة الأزهر "ولا أعلم لماذا يعاملون الجميع علي أنهم أرهابيون " و كنا نجلس 4 في زنزانة فردية طولها 160×70 سم " الضباط قالوا لنا " هتروحوا ورا الشمس اللي عمل حاجة واللي معملشي " وكانوا يمنعون البنات من دخول الحمام " جاء أحد الظباط ليحقق معنا فقمت بسؤال أحدهم : هل هنا تحقيق نيابه ؟! فأجاب : لا تحقيق امن الدوله وتحقيق النيابه غدا بعد انتهاء التحقيق قضيت باقى الليله العصيبه داخل القسم وجاءت واسطة لأحد الطلاب لكي يخرج من الحبس ، فكتبت له ورقة بها رقم صديقى عماد حجاج ليبلغه بأنني تم إعتقالى وبالفعل خرج الطالب وأبلغه وجاء المحامى بكارنيه شبكة يقين وإثبات من الشبكه بأننى صحفى وكنت أقوم بتأدية عملي ولكن بعد فوات الأوان. #صحفيون_ضد_التعذيب كنت أفكر جدياً فى بداية هذا اليوم "28 /12/2012 " في تغيير هاتفى المحمول و كانت اختى قد اشترت هاتفا جديداً نوعه " سامسونج جلاكسى " فأعجبنى هاتفها الجديد فأخذت منها الهاتف فى صباح ذلك اليوم لأجربه واشترى مثله وأتجهت الى عملى فى شبكة يقين الأخبارية وعندما ذهبت الى مقر الشبكة أرسلنى مدير الشبكة الى جامعه الازهر التي أصبحت " مشئومة" والتى درست فيها وتخرجت منها ، و كانت الأحداث مشتعله فى الجامعة في هذا اليوم والطلاب كانوا قد أعلنوا الإضراب عن الدراسة ، وفي صباح هذا اليوم أحترق مبني كليه تجاره والذي لا أدرى من قام بإحراقه الأمن أم الطلاب ولكن على كل حال أحترقت الكلية. وأنا فى طريقى الى الجامعه لم تشغلنى الأحداث أكثر مما شغلنى الهاتف الجديد ولكن من الواضح ان الهاتف لم يعجبه وجهى فلم يكمل معى اكثر من 3 ساعات ، ومن الواضح ايضاً انه قد مل من اختى فأراد أن لا يكمل معها ثلاثة أيام ، وعندما وصلت أمام الجامعة بدأت تصوير أول واقعة رأيتها بجوار جامعه الأزهر حيث قام الأمن بسحل طالبين خارج أسوار الجامعة وأعتدي عليهم بمجموعه صفعات حارة على الوجه و" تلطيش "على القفا ثم ربطهم بالحبال وكأنهم نعاج وعندما صورت الواقعه جائنى أحد المدنيين الذين يشبهون الكائنات " الفضائية "من حيث الحجم وسألنى ماذا تفعل ؟! وأين بطاقتك ؟ وقلت له أنا صحفى في نفس الوقت الذي تذكرت فيه أن بطاقتى يوجد بها كارثة بالنسبة لأجهزة الامن طبعا ، فهي مكتوب بها في خانة المهنة انني مازلت طالب بقسم التاريخ جامعه الازهر فأنا لم أقم بتغيير البطاقه منذ تخرجت من تلك الجامعة ، وتحول وجهى الى كل الاشكال والالوان عندما سألنى عن البطاقه ولكن عندما أعطيته البطاقه إبتسم إبتسامه عريضه وقال لى "الباشا هيفرح بيك أوى " و أخذنى الى الباشا في الوقت الذي كنت متعجبا فيه من هذه المقولة وتساءلت وقتها بداخل نفسي هل أنا مطلوب ؟!، وعندما ذهبنا الى الكمين أمسكنى مجموعه عساكر بعد أن تركنى ذلك الفضائى " بالزي المدنى "وذهب الى الباشا بتاعهم ثم مال على اذنه وشوشه !! وأنا مازلت لا افهم وفجأه أصدر الباشا صوتاً من أنفه يسمونه " شخيراً" وقاله من كرداسه ؟ وقتها تذكرت ان عنوانى المكتوب فى البطاقه ناهيا - كرداسه - 6 اكتوبر علمت بعدها اننى هالك لا محاله ولكن من الواضح ان كل صفاتى سيئه بالنسبه لهم فقد سألنى الباشا عن مكان عملى فقلت له أعمل فى شبكه يقين .. فنظر الى نظره جعلتنى أشعر بأننى صهيونى مثلا يحاول اختراق ارض الوطن و إحتلاله وقال لى ناهيا ؟! كرداسه ؟! يقين؟! جامعه الازهر ؟ هات موبايلك ياض لالالالا موبايل أختى الجديد سينتهى !! طبعاً لم أقل له تلك المقوله فى وجهه ولكن قلتها فى داخلى والحمد لله أنه لم يقرأ أفكارى و الا كان لقضى عليا وبالفعل أخذ مني الضابط الموبايل والشاحن وأعطى الكاميرا والشنطه للعسكرى الذى أصطحبنى " للبوكس " ولم يعطوني بالطبع الموبايل مرة أخري لانه من الواضح أنه عجب الباشا وركبت البوكس وكان بجواري من كنت أصورهم قبل إعتقالهم و ذهبنا الى قسم تانى مدينه نصر وهناك بدأت حفله رأس السنه قبل ميعادها بيومين فقد ام مقابلتنا بحفاوه بالغه ! بالغه بالغه يعنى فعند كل سؤال يسأله الظابط تصفعنى أيادى وليست كالأيادى و اسمع نهيقا أشد من نهيق الحمير يقول رد على الباشا كويس يابن ال ,,,, مع العلم أنى كنت برد كويس فأنا مجبر على احترامهم والا فأنني هالك وكانوا يعتبرون النظر الى وجه أحد العاملين بالقسم جريمه يعاقب عليها القانون فممنوع النظر الي المخبر والشاويش والعسكرى بالاضافة الي العامل "بتاع الشاى" !! ، فعندما تنظر الى وجه الباشا تنهال عليك الشتائم واللكمات القويه والتى يمكن ان تتخطى فى قوتها لكمه محمد على كلاى بطل الملاكمه المعروف وبعد الحفله التى تمت من قبل الظباط والمخبرين والعساكر جاء أحدهم ليفتشنى أنا ومن معى وقال الظابط "اقلع " قلت له نعم ؟! فرد المخبر بلكمته القويه ففهمت بسرعه انه يقول لي أخلع ملابسك وكنت خائفاً من موضوع "القلع" ليس لكسوفى أن يروا عورتى او يتحرشوا بى مثل الافلام ولكن لأننى ارتدى تيشرت 6 ابريل ، وقلت بداخل نفسي " كده هيعدموني " ، ولحسن حظى عندما جاء دور التيشرت كان الظابط قد خرج ليتحدث فى الهاتف وبقى المخبر الذى لم يفهم المكتوب على التيشرت ولم يفهم معنى القبضه الإبريلية المكتوبة علي التيشرت ثم قال لى باحترام غير معهود منذ ان تم القبض على اتفضل ! إلبس يا أستاذ و متزعلش منى انى بعاملك كده" ، كدت أن اصدر صوتاً من أنفى يشبه صوت الباشا الذى أمر بأعتقالى ولكن أكتفيت بالسكوت والصمت " وقاموا بإدخالي إلى زنزانة موجودة داخل القسم طولها حوالى 160 سم × 70 سم من الواضحإانها حبس انفرادى ولكن كان بها ثلاثه اشخاص غيرى أحدهم كان طبيباً بشرياً والأثنين الأخرين كانوا طالبين فى كليه اللغات والترجمه بالازهر قالوا انهم منذ اكثر من اسبوعين داخل هذه الزنزانة الصغيرة ، فسألتهم كيف تنامون فى ذلك المكان ؟! ورد الطبيب " إحنا بنام واحد واحد ومقسمين الوقت على بعض فقلت لهم من الواضح انى هبقى ضيف تقيل عليكم والمكان مش ناقص فقال أحدهم ابداً والله انت منورنا ، فمن الواضح انهم عايزينى افضل معاهم من باب التسليه والتغيير. إلتزمنا الصمت لمده ساعه وفجأه سمعت صوت بنات فى الزنزانه المجاورة لنا يريدون دخول الحمام ولا أحد يعبرهم حتى ملوا والتزموا الصمت وبعدها سمعت اصوات بنات فى زنزانة اخرى لا يستطيعوا النوم من ضيق الزنزانه وكان من الواضح ان الزنزانه شبيهه لزنزانتنا وأنتفض فجأه الدكتور البشرى فى زنزانتنا وتحدث مع احدى الفتيات كانت تسأله عن صحته وطمأنها انه بخير ، فسألته من تلك السيدة ؟! فرد قائلا : زوجتى هى ايضا طبيبة جئنا الى هنا لأننا كنا نوزع الاطعمه على الطلبة المحاصرين داخل المدينه الجامعية صعقت من هول المفاجأه وألتزمت الصمت وظهرت على وجههى علامات الحزن فالبنات معتقلين لانهم تظاهروا وهذا الطبيب وزوجته المساكين بالتأكيد لهما اولاد وأنا كنت ذاهب الى عملى و تم القائي في السجن أيضا ، ما هذه الدوله الظالمه ؟! ، و لماذا يعاملون الجميع على انهم أرهابيون ونادى على احدهم من الخارج ثم نادى على البنات وعلى بعض المعتقلين و فوجئت بأن احدى الفتيات اعرفها وتدعى ايات كنت أراها فى جميع التظاهرات الثوريه حتى فى عهد محمد مرسى و لم أستطع التحدث معها ولكننا إكتفينا بالسلام والابتسامة ، صعدنا إلى الدور الأعلى وجاء أحد الظباط الذى أهان البنات وسبهم وإتهمهم بالعهر و أمر بتفتيشهم بطريقه لا يرضاها أحد لأخته وصرخ ذلك الظابط فى وجهنا قائلا " عاملين رجالة يا ولاد الوسخه كلكم هتروحوا ورا الشمس اللى عمل واللى معملش واللى عمل عشان عمل واللى معملش عشان سكت على اللى عمل " ، جلست فى الدور الأعلي وكان معى نحو 20 معتقل أخر بالاضافه الى حوالى 14 بنت و مع مرور الوقت أمتلأ الطابق على اخره بالمعتقلين فهم يعتقلون كل من كُتب فى بطاقته الشخصية طالب بجامعه الازهر ، فعلمت أنهم اعتقلوا طلاب كانوا فى سيتى ستارز واعتقلوا طلاب بعد اداء امتحاناتهم ومنعوا طلاب من دخول الامتحان " لقد اصابهم الجنون و التهمه طالب أزهرى وجاء أحد الظباط ليحقق معنا فقمت بسؤال أحدهم : هل هنا تحقيق نيابه ؟! فأجاب : لا تحقيق امن الدوله وتحقيق النيابه غدا دخلت الى الظابط ليحقق معى وينظر الى الحرز الذى كنت أحمله أثناء إعتقالى و سألنى عن إسمى وعنوانى وعملى و عندما أخرج محتويات الحرز فاجأنى بأخراج فارغ غاز مسيل للدموع وزجاجه سينا كولا وشال فلسطين ثم اخرج الكاميرا و أنكرت صلتى بقنبله الغاز والزجاجه والشال ، فسألنى يعنى "إحنا اللى جايبينهم فقلت له : بالتأكيد أنتم وبعد انتهاء التحقيق قضيت باقى الليله العصيبه داخل القسم وجاءت واسطة لأحد الطلاب لكي يخرج من الحبس ، فكتبت له ورقة بها رقم صديقى عماد حجاج ليبلغه بأنني تم إعتقالى وبالفعل خرج الطالب وأبلغه وجاء المحامى بكارنيه شبكة يقين وإثبات من الشبكه بأننى صحفى وكنت أقوم بتأدية عملي ولكن بعد فوات الأوان. الرابط الأصلي