بتاريخ 11 أبريل 2014، رسالة شوكان من صحفي معتقل منذ 8 أشهر
February 26th, 2015


بخط يده | حكاية «محمود أبوزيد» الصحفي «المعتقل» منذ 8 أشهر ولا يعلم أحد عنه شيئا

‫#‏صحفيون_ضد_التعذيب‬ نقلا عن بوابة يناير

2

محمود عبد الشكور أبو زيد – صحفى – مُعتقل منذ فض اعتصامى رابعة والنهضة أى منذ ثمانية أشهر ولا يعلم أحد عنه شئ، وعلى الرغم من أنه قد تم الإفراج عن خمسائة من المعتقلين الذين أعتقلوا معه على خلفية نفس الأحداث إلا أن محمود مازال حبيس الجدران داخل زنزانته يصرخ ولا أحد يستحيب ! .

نزل محمود إلى موقع الحدث ليقوم بتأدية واجبه وتغطية الاشتباكات والعمل بحيادية كصحفى، كل مهمته نقل الصورة الحقيقة من موقع الحدث إلا أنه فُجئ بإعتقاله وتجريده من معداته وإهانته وسبه، حاله مثل حال الكثير من الصحفيين الذين تم القبض عليهم بعد ثورة الخامس والعشرون من يناير وحتى الآن.

محمود أرسل إلى بوابة يناير شهادته عن اعتقاله ورسالة ظلم وألم وإستغاثة حملها بداخله ثمانية أشهر داخل محبسه يصرخ ولا أحد يسمعه ! .

نص الشهادة :

“فى الرابع عشر من أغسطس يوم فض اعتصام “أنصار الرئيس مرسي” وجهت وزارة الداخلية عبر صفحتها الرسمية عبر الفيس بوك خطابا تناشد فيه الصحفيين بالتواجد أثناء الفض والعمل بحيادية ونقل صورة حقيقية أثناء عملهم.

وبالفعل توجهت إلى هناك صباحا لأشارك كصحفى مصور فى تغطية تلك العملية ،وأثناء عملي فى الساعات الأولى من عملية الفض تم إلقاء القبض علي، وتجريدى من معداتى وإهانتى بالضرب والسب ووضعى فى السجن منذ التاريخ المذكور اعلاه وتوجيه تهم لى كواحد من المتظاهرين ، كالقتل والتجمهر والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين على الرغم من أننى لا أنتمى لأى فصيل سياسي ايا كان توجهه.

كنت أقوم بعملى كمراسل للوكالات الصحفية مع أثنان من زملائى أحدهم مصور والأخر محرر وقد تم إلقاء القبض علينا فى نفس الوقت وترحيلنا إلى الصالة المغطاه فى استاد القاهرة.

ساعات قليلة (ساعتان أو ثلاث) بعدها تم الإفراج عن زملائى الصحفيين الأجانب (فرنسى – أمريكى) بينما أنا الآن محبوس أواجه تهم بإرتكاب جرائم.

8 أشهر، تم الإفراج حتى الآن عن 500 ممن قُبض عليهم ، وعلى الرغم من أننى صحفى وأحاول أن يتم الإفراج عنى لأننى ولا أنتمى سياسياً لأحد.. ولم أعتصم ولم أشارك فى أى حدث سياسي، ولا صناعته ولا الانتماء له أنا أقوم بعملى فقط كمصور صحفى.

أنا أعمل كصحفى مصور مستقل “حر” منذ 2010 ، وعملت فى جريدة الأهرام أثناء تدريبى لمدة 6 أشهر، أنا حديث التخرج من أكاديمية أخبار اليوم “قسم صحافة”

أعمل بكد وأمل حتى أحقق ذاتى كشاب مصرى “ينحت فى الصخر” للوصول إلى بر الأمان .

أقبع هنا فى السجن ، عدة أيام قليلة قادمة، وأتم 8 شهور، دون وجه حق، لا أدرى لماذا أنا هنا‘ لماذا أجلس فى الزنزانة طوال هذه المدة ..

أنا “مخطوف” نزلت من البيت “الذى أرعى فيه أبوايا المسنين” لأداء عملى ولم أرجع بعد !!.

8 أشهر فى محاولات لإثبات أنني صحفي، وقدمت جميع الأوراق والشهادات التى تثبت ذلك للجهات المختصة دون جدوى !!

وانطلاقاً من الجانب الإنساني الذى ألتمسه منكم، وعلامة روح الأبويين والإنسانية والعدالة أطالب بإطلاق حريتى من السجن وعودتى إلى “أبى وأمى” وأسرتى وعملى ومستقبلى راجيا من الله ومنكم العفو والعدل .

8أشهر أتألم أنا وأسرتى دون أن نعلم السبب، هل أصبح الصحفى مجرما قاتلا مخرباً، أم أنه مرآة المجتمع، وخادمها والمدافع عنها .

انطلاقاً لانتصار الصحافة فى الدستور والحرية المكفولة والمحفوظة فى مواده، ألتمس تطبيق هذا على أرض الواقع والإنتصار على نفس هذه الأرض ! ”

الرابط الأصلي