عامان على الرحيل.. وميادة أشرف «عايشة في القلوب»
March 27th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

12721879_248082515535000_860087841_n

كانت الكلمة العليا وقتها، لأصوات الرصاص، والقذائف البدائية محلية الصنع، التي تتطاير من فوق الرؤوس، وفي مثل هذه الأجواء، إذا كنت صحفيًا ميدانيًا، سيجرك فضولك، وجاذبية كاميرتك للأحداث، إلى أكثر المناطق خطورة، لتحصل على صورة جيدة، أو "لقطة" تصلح "فيتشر" يستحق الثناء من رئيس قسمك، وأمام كل ذلك، كانت ميادة أشرف شهيدة الصحافة، تصر على الانغماس وسط أكثر المناطق خطورة، لتباغتها رصاصة من مجهول.

تفاصيل القصة بدأت في صباح مثل هذا اليوم قبل عامين، حينما توجهت ميادة أشرف إلى منطقة عين شمس، المعروفة بضراوة اشتباكاتها، كانت معتادة على تغطية الفاعليات التي ينظمها أفراد الإخوان المسلمين هناك، ذات النهاية المعروفة؛ اشتباكات، بين الأمن والمتظاهرين، تخلف في أغلب الأحيان شهداء، تحرص ميادة على نقل أخبارهم إلى موقعي "الدستور" و"مصر العربية"، لكن هذه المرة، خبر استشهادها كان حديث وسائل الإعلام.

في الذكرى الثانية لاستشهاد ميادة أشرف، لازال أصدقاؤها يتذكرونها، ضحكتها، حماسها، حبها للصحافة، إتقانها لعملها، كلها صفات يتذكرها الأصدقاء، يتمنون لو دقائق معدودة ليخبروها بما لم يمهلهم قدرها ليخبروها به.

الرسالة الأولى: حينما أرادت إجازة للاحتفال بعيد الأم فلم يمهلها القدر

“ميادة أشرف صاحبة الضحكة الجميلة التي يشهد بها الجميع، التقيت بها أثناء التغطية الميدانية والاعتصامات جمعتنا لحظات كثيرة بالعمل الميداني والتي تميزت فيها ميادة عن باقي الصحفيين.. كانت ميادة الأولي في كتابة الخبر وبالرغم من جديتها في العمل إلا أنها كانت صاحبة روح فكاهية"

الرسالة الثانية: القريبة للقلب.. تشوفها تحس إنك تعرفها من سنين

“كنا في مؤتمر لتيار الاستقلال وأنا وهي صورنا وخلصنا شغل، كان في راجل مصور كبير شغال يعدي من ادامنا خيلنا معاه، وأنا وهي اتخنقنا منه الراجل كل شوية يقف على الكراسي خنقنا، روحت كتبتلها على الفيس في بوست عجبك اللي إحنا فيه ده، ردت عليا وضحكت، بعدها بثواني الراجل اللي كان خانقنا وهو واقف على الكرسي بيرجع لورا اتقلب الكرسي بيه.. أنا وهي موتنا من الضحك والناس بتبصلنا مش فاهمين سبب ضحكنا الأوفر”.

الرسالة الثالثة: طفلة في جسد فتاة

“أنتي أعظم وأشرف بنت عرفتها في حياتي، وفعلاً ربنا بينتقي عباده فاختارك.. دايما في أحداث التظاهرات لإسقاط مرسي المعزول كان بيغلب عليا شعور الثائر أكثر من صحفي وقتها كانت بتتواصل معايا كتير لمجرد إنها تطمن عليا وعلى زملائنا".

الرسالة الرابعة: “قلت لك بلاش كلية إعلام.. آدينى شوفتك في الكفن”

"كم كنت أتمنى أن أراكِ بفستان الزفاف، ولكن آديني شوفتك في الكفن، وكنت أتمنى أن تكوني على قيد الحياة بعد رحيلي أنا ووالدك لكي تكوني سندًاً وعونًاً لأخيكِ في وقت الشدة الذى غابت ابتسامته بعد رحيلك، وأتساءل: أين الإعلام الذى صوّر لنا المسئولين أن حقك لن يضيع.. حسبي الله ونعم الوكيل”.