4 اتهامات أطاحت بحياة الصحفيين إلى قفص الاتهام
March 30th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

12895369_251489848527600_1508789691_n

إذا كنت مراسلًا صحفيًا أو مصورًا، فطبيعة عملك تحتم عليك النزول إلى الشارع باستمرار، وتغطية المظاهرات والأحداث المختلفة، سلاحك كاميراتك أو قلمك، وهو سلاح خطير بمجرد إشهاره في وجه قوات الأمن أو حتى المتظاهرين، قد تجد نفسك متهمًا من قبل قوات الأمن، أو معتدى عليك من قبل المتظاهرين.

وبحسب الصحفيين الذين ألقي القبض عليهم، فإن هناك 4 اتهامات غالبًا ما توجه إلى الصحفي الميداني، أو الكاتب الذي يخرج عن تقاليد المجتمع، يرصدها "صحفيون ضد التعذيب" في التقرير الآتي..

1 - التظاهر وحيازة أسلحة وقلب نظام الحكم

في 14 أغسطس2013، كان المصور الصحفي محمود أبوزيد شوكان، في قلب الحدث، يصور عملية فض اعتصام رابعة من شارع الطيران، لتلقي قوات الأمن القبض عليه، وتوجه له تهم التظاهر بدون ترخيص، والشروع في القتل، والانضمام إلى عصابة مسلحة، والتعدي على الأمن، وحيازة أسلحة نارية.

نفس التهم تقريبًا، تم توجيهها أيضًا إلى الصحفي محمود محمد عبدالنبي، مراسل شبكة رصد، الذي ألقي القبض عليه في 3 يوليو 2013، أثناء تغطيته لأحداث سيدى بشر بالإسكندرية، ووجهت إليه تهم حيازة أسلحة نارية وإثارة الشغب وترويع المواطنين.

ولم تكن الاتهامات نفسها ببعيدة عن الصحفي عبدالله شوشة، الذي ألقي القبض عليه أثناء تغطية مظاهرات بالإسماعيلية يوم 22 سبتمبر 2013، ووجهت إليه تهم التظاهر وإثارة الشغب، التحريض على العنف، وقلب نظام الحكم.

ورغم تغطيته لواقعة إحراق نقطة شرطة بالإسكندرية؛ إلا أن إلقاء القبض على عبد الرحمن عبد السلام ياقوت، المصور الصحفي، جعله في مواجهة اتهامات بمحاولة إحراق نقطة شرطة “فوزي معاذ” في الهانوفيل، وحيازة متفجرات و قلب نظام الحكم.

كذلك، حينما ألقي القبض على عمار عبدالمجيد أثناء تغطيته لتظاهرات بشبرا الخيمة، تزامنًا مع الذكرى الخامسة لثورة يناير، ووجهت إليه تهم حيازة مفرقعات، وإشاعة الفوضى، وإرهاب المواطنين والتظاهر بدون تصريح.

2- الانضمام لجماعة محظورة:

بين ليلة وضحاها، وجد الصحفي أحمد فؤاد محمد السيد، الذي ألقي القبض عليه أثناء تغطيته لأحداث الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير بمنطقة المنتزه أول بالإسكندرية، نفسه متهمًا بالانضمام لجماعة أُسست على غير أحكام الدستور وتهدف إلي تعطيل العمل بأحكام القانون، وقطع الطريق العام، واتلاف ممتلكات عامة وخاصة، وتكدير الأمن والسلم العام.

ورغم إعلانه مرارًا وتكرارًا أنه معارض لسياسات جماعة الإخوان حين توليها السلطة؛ إلا أن ذلك لم يُفلت الصحفي إسماعيل الإسكندراني، الذي ألقي القبض عليه بمطار الغردقة أثناء عودته من السفر، من تهمة الانضمام لجماعة إرهابية، والترويج لأفكار هذه الجماعة، ونشر أخبار كاذبة.

وعندما ألقي القبض على الصحفي محمد عبدالمنعم، أثناء تغطيته مظاهرات بدار السلام، في إبريل 2015، وجهت إليه عدة تهم؛ من بينها الانضمام لجماعة أسست علي خلاف القانون - التظاهر بدون تصريح

3- تأسيس جماعة إرهابية:

وجهت هذه التهمة لـ3 من الصحفيين، وهم: سامحي مصطفي أحمد عبد العليم، ومحمد محمد مصطفى العادلي، وعبدالله أحمد الفخراني، حيث وجهت إليهم تهم تأسيس وإدارة وتمويل جماعة إرهابية مسلحة ومدها بالأسلحة والذخائر، وإشاعة الفوضى وتخريب عمدي للممتلكات وإذاعة بيانات كاذبة.

4- ازدراء الأديان:

ازدراء الأديان، باتت تلك التهمة تهدد الكثير من أصحاب الآراء المخالفة للعقائد، حيث ألقي القبض  على الباحث إسلام البحيري، ووجهت إليه هذه التهمة، وحكم عليه بالسجن، على خلفية تقديمه لبرنامج تليفزيوني بعنوان "مع إسلام"، يتناول فيه ما جاء في التراث الإسلامي وآراء الأئمة الأربعة، محاولًا تفنيدها.

وعلى أثر تلك الاتهامات التي لم يسلم منها الصحفيون، وأطيح بهم في السجون وحُكم على بعضهم بعقوبات مشددة؛ تستعرض الوحدة القانونية لـ"صحفيون ضد التعذيب"، ما جاء بنًص القانون حولها..

رؤية الوحدة القانونية

لتوافر القصد الجنائي في الجرائم الصحفية؛ يتطلب ذلك توافر عنصرين أساسيين هما:

الأول: علم الصحفي بحقيقة الأمور التي يسندها إلى المجني عليه

الثاني: انصراف إرادته إلى إذاعة هذه الأمور، واتجاه إرادة الصحفي إلى الإذاعة والنشر على جمهور الناس معناه أن تتجه إرادته إلى إذاعة تلك العبارات على جمهور الناس دون تمييز وأن يتعمد ذلك إثبات القصد وبيانه من الخطأ افتراض سوء القصد بمجرد النشر يقع عبء إثبات توافر القصد الجنائي لدى المتهم في جرائم النشر على عاتق النيابة العامة أو المدعى بالحق المدني – وللمتهم إثبات العكس.

وتنص المادة 17 من قانون العقوبات، على أنه يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنوات وبغرامة لتقل عن مائة ألف جنيها كل من حاز أو أحرز سلاحا أو مفرقعات أو ذخائرأو مواد حارقة أو مواد نارية اثناء المشاركة في التظاهرات أو الموكب.

فيما تنص المادة 91، على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيها ولا تجاوز مائة الف جنيها كل من خالف قانون التظاهر.

وفيما يتعلق بتهم الانتماء لجماعة إرهابية

أولا : تدخل ضمن دوائر الارهاب وتعتبر جناية تصل إلى الإعدام و الأشغال الشاقة المؤبدة

للمادة 86 من قانون العقوبات المصري، كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع، يلجأ إليه الجاني تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، وعلى من ينضم إلى الجماعة أو التنظيم ويستمر عضواً في الجماعة أو التنظيم.

وفي حال تقديم صحفي للمحاكمة بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية غير مشروعة، يجب أن تقدم للمحكمة كافة الدلائل والقرائن التي تثبت انتماءه لها، ويكون الفصل في ذلك للقضاء، وتكون عقوبة الانتماء لجماعة ارهابية تصل إلى الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وفقا لنص المادة 86 من قانون العقوبات المصري.