100 يوم خلف القضبان.. إسماعيل الإسكندراني: القراءة خير رفيق
March 7th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

151202174226_ismail_alexandrani_640x360_wilsoncenter_nocredit ""حقوق ما تبقى من الإنسان".. لغز محير أثاره الكاتب الصحفي إسماعيل الإسكندراني، في مدونته، محاولًا فتح آفاق الحوار مع الجميع بشؤون التحرر والتحضر، ومن وجهة نظره "قد يفقد الإنسان أي شيء وكل شيء إلا الأمل".

مائة يوم مروا على المدون والصحفي الحر، وهو قابع داخل السجون، لازال يتذكر تلك اللحظة، عندما نزل من الطائرة قادمًا من برلين، ليضع قدمه على أرض وطنه، في 29 نوفمبر الماضي، فيُفاجأ بقوات الأمن تحتجزه في مطار الغردقة، وتكبله بالأوصاد وتزج به في عتمة الزنازين حتى هذه اللحظة.

"في الثورة أبطال شهداء.. وصوت يرجّ أفق السماء.. وبائع يجول.. ينادي يقول.. إني أبيع.. أبيع الدماء.. ولا عزاء!".. فلسفة الإسكندراني تبدو واضحة في مدونته، وهي تتعارض مع التهم المنسوبة إليه من انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين.

في سجن المزرعة يستقر إسماعيل الإسكندراني، حالته الصحية والنفسية مستقرة، غير أنه في الآونة الأخيرة، بدأت حالته النفسية تتدهور، وذلك بسبب عدم استكمال التحقيقات معه، فآخر مرة تم التحقيق معه كان يوم 7 ديسمبر الماضي، ومنذ ذلك اليوم لم يتم استدعاؤه من زنزانته للتحقيق، هكذا تحدثت زوجته لـ"صحفيون ضد التعذيب".

تحرص خديجة زوجة إسماعيل الإسكندراني على زيارته كل أسبوع، حاملة معها الطعام وبعضًا من الكتب، والتي سمحت إدارة السجن بدخولها إليه مؤخرًا، كما زادت مدة الزيارة بعد أن كانت 10 دقائق لتصبح حوالي ساعة، كما تقول خديجة.

ليس لدى الإسكندراني الكثير من الرسائل التي يريد إيصالها للخارج، فعلى مايبدو أنه اكتفى بما تحمله مدونته من رسائل، لكنه لازال يطرح أسئلة لا يجد الإجابة عليها.. "لماذا لم يخرج.. ولماذا هو في السجن الآن".

داخل السجن يحاول الصحفي التأقلم مع المتهمين الجنائيين، يقرأ الكتب، ويحاول اصطناع الهدوء، لا يزعجه سوى التفتيش المبالغ فيه بين الحين والآخر، الذي تقوم به قوات الأمن، كما أن بعض الجنائيين يعملون كمرشدين لإدارة السجن، بحسب خديجة..