الطيب المعالج لــــــ صحفية عيون مصرية التي تم التحرش بها في ميدان التحرير . متى فقد المصريون نخوتهم و رجولتهم "
March 7th, 2015


صحفيون ضد التعذيب

نقلاً عن الطيب المعالج لــــــ صحفية عيون مصرية التي تم التحرش بها في ميدان التحرير .

"متى فقد المصريون نخوتهم و رجولتهم"

قال الطبيب : بحكم عملي كجراح تجميل تم استدعائي ظهر اليوم، الأربعاء، للكشف على مريضة بالرعاية المركزة بإحدى المستشفيات الخاصة – قيل لي تليفونيا أنها تعاني من بعض الحروق – و ذهبت على الفور لمناظرة الحالة و توقيع الكشف الطبي عليها للبدء في علاجها – و بتوقيع الكشف الطبي عليها تبين أنها تعاني من حروق بأجزاء متفرقة من جسمها تتراوح ما بين المتوسطة و العميقة - بنسبة تقترب من الـ 40 % من مساحة جسمها ( و هى نسبة كما يعلم الأطباء تعتبر عالية مما يهدد حياتها ) و تم البدء مباشرة في علاج المريضة و تركيب المحاليل و الأنابيب و الوريدية و التحضير للغيار – و في هذه الأثناء و نحن ندون التاريخ المرضي للمريضة – وعند سؤالها تبيت الآتى الطبيب : متى أصبت بهذه الحروق المريضة : أمس الطبيب : ما سبب الحرق المريضة : في التحرير قلت لها التحرير ما كانش فيه حرايق إمبارح دي كانت إحتفالات و لاده حرق من شمروخ المريضة : لا مياه ساخنة قلت لها : ازاي قالت لي : أنا صحفية ( و ترفض ذكر إسمها رغم إنه مدون بالتذكرة العلاجية ) و أعمل بإحدى الصحف ( لن نكتب الصحيفة حتى لا يتم التعرف على الصحفية ) قالت لي :" كنت نازلة التحرير أعمل ريبورتاج صحفي عن الاحتفالات الشعبية بفوز السيسي بإنتخابات الرئاسة و كان معايا ابنتي ذات الـ 19 عاما " و أكملت المريضة منهارة : " فوجئت بمجموعة من الشباب يتحرشون بي و بابنتي و جردوني من ملابسي تماماً " ثم قام أحد الشباب بضربي بمطواة – سبب لها جرح قطعي في ........

أكملت المريضة المنهارة : : " ثم رموا على جسمي مياه سخنة بتغلي - أدت إلى حروق بالناحية اليمنى من جسمها "

و لم يكتفي الحيوانات بذلك و لكن سحلوها لعدة أمتار و هي عارية و محروقة و تنزف من جرحها ، ذهبت بعدها المريضة لمستشفى المنيرة أمس ثم جاءت اليوم إلى مستشفى ....... حيث وقعت الكشف عليها.

أتساءل كيف فقد الشعب المصري نخوته و رجولته – كل الحيوانات الذين شاركوا في هذه الجريمة البشعة " على فكرة أنا باعتذر للحيوانات مش ممكن الحيوانات تعمل كدة" ، كيف يحاول هذا الحيوان أن يغتصب هذه المرأة و لم تشفع لها آهاتها و آلامها الجسدية و النفسية فيجردوها من ملابسها أمام الناس في التحرير و لا يتدخل أحد – فين النخوة – ثم يضربها أحدهم بمطواة طب ليه فكرت في إيه يا قذر يا متخلف و انت بتضربها – و يرموا عليها مياه بتغلي عشان يحرقوها و بعدين يسحلوها --ما هذا الكم من الإجرام و الوحشية و اللاإنسانية ؟؟

لن أصدق إن هذا يحدث في مصر السيدة منهارة في حالة نفسية و صحية متردية و ابنتها منهارة نفسيا " الحمد لله لم يصبها مكروه "

إدعوا معى لهذه السيدة المصرية لكي تعبر هذه الأزمة،قابلتني إحدى قريباتها وقالت لي إن هي رافضة تنشر موضوعها في الإعلام عشان الفضيحة ، لأنها معروفة و الآن أصبحت مشكلتها نفسية و صحية و مادية لتتحمل مصاريف علاج الحروق المكلف طويل الأمد، بأرجع تاني و أتساءل كيف فقدنا أخلاقنا ؟ لا تملك أن تمنع دموعك عندما تراها