سبع وقائع تعذيب و إنتهاك لمصور شبكة يقين فى 450 يوم بالسجون المصرية و لا تحقيق واحد
March 21st, 2015


صحفيون ضد التعذيب

1

قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة تأجيل نظر محاكمة المصور ” أحمد جمال زيادة ” و المعروفة إعلامياً بـ”أحداث كلية التجارة جامعة اﻷزهر” وذلك لاستكمال مرافعات الدفاع ، هذه هي العبارة التي أعتاد على المصور الصحفي سماعها خلال 450 يوم من الحبس للمحاكمة على تهم لم يرتكبها، بل كانت كل القضية أنه مصور صحفى يمارس مهنته.

وتعرض زيادة خلال مدة حبسه لعديد من الجرائم تتعدي مدد الحبس فيها أكثر من التهمة الموجة إليه من ضرب و تعدي بصفه مستمرة لتجريد من الملابس و توجيه إتهامات بدون أدلة – على حد وصف زيادة .

و مع استمرار حبس  زيادة رغم أنه قدم ما يثبت قيامه بتأدية عمله يوم القبض عليه، نعرض معاناة المصور المصري خلال رحلة القبض عليه و ترحيلة لمعسكر السلام و الحبس بسجن أبو زعبل ،و يطالب مرصد "صحفيون ضد التعذيب"  بالإفراج عن كافة الصحفيين المحبوسين مع التحقيق في وقائع التعذيب التي تعرضوا إليها.

الحالة الأولى: القبض العشوائي و الضرب

ألقي القبض علي أحمد جمال زياده مصور شبكة يقين في 28ديسمبر 2013أثناء تغطيته لفاعليات طلاب ضد الإنقلاب بمحيط جامعة الازهر ،وتم إقتياده لقسم شرطة ثان مدينة نصر ،و هناك تم التعدي عليه بالقول و الفعل أو كما قال زيادة في رسائله من داخل الحبس " تم تعذيبنا الجسدي والنفسي داخل قسم ثاني مدينة نصر".

وجهت النيابة العامة لزيادة عدة إتهامات من بينها  الإنضمام لجماعة الإخوان المسلمين والتعدي علي ضابط وخرق قانون التظاهر والتجمهر وحرق وتخريب عمد لمباني كلية تجارة الأزهر وغيرها من التهم المنسوبة إليه على الرغم ان زيادة لم يصل أصلا إلي كلية تجارة و تم القبض عليه لحظة وصوله لمحيط جامعة الأزهر بعد أن كان القبض عشوائي على حد قولة.

تنص المادة 55 من الدستور المصري على " كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه .. "

الحالة الثانية : الحبس في معسكر الأمن

تم ترحيل مصور “يقين” لمعسكر السلام في 30ديسمبر 2013 وبقائه به 3 أيام و هو غير معد لحبس أي متهم و  رغم انه الدستور المصري ينص في المادة 55 على " لا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحيًا ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون ".

تم نقل “أحمد جمال” لسجن أبو زعبل في 2يناير 2014 وهناك تعرض لعديد من الإنتهاكات بداية من التعذيب و التعدي بالقول و الفعل وصولًا لإهدار حقه في التريض و الطعام النظيف و كلها إنتهاكات على حد وصف زيادة لم يتم التحقيق فيها حتى الأن.

الحالة الثالثة :

بعد مرور 60 يوما على حبس زيادة نشر رسالة يشرح فيها ما يتعرض له أثناء الزيارة حيث ينتظر أهله ما يقرب من 8 ساعات و لا يستطيع الجلوس معهم سوى دقائق كما يقوم يقوم الأمن " بنهش الطعام" المرسل إليهم و قطع المياه عنهم لفترات طويلة ومنعهم من التريض على حد قوله.

ونتاج لتلك الرسائل أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” في الرابع من مارس 2014 تقريراً يشير إلي سوء معاملة السجناء خاصة الصحفيين المحتجزين لحد التعذيب وعلي رأسهم أحمد جمال زيادة ، داعية السلطات المصرية لإحترام الدستور الجديد .

الحالة الرابعة :التجريد من الملابس

" التجريد من الملابس " هى حالة تكررت مرتين الأولى في نفس الرسالة السابقة "عندما يشعر أحد من الضباط بالملل فيدخل الزنزانة ويأمرنا بأن نتجرد من ملابسنا بدعوي التفتيش "، و الثانية في 19-3-2015  و كانت بنفس الطريقة تقريبًا .

الحالة الخامسة : الضرب " أول مرة "

تعرض زيادة للضرب أول مرة على يد أمين شرطة بسجن طرة وذلك فى رسالته 14 يوليو2014 بعد أن دخل في مشادة معه لرغبة المخبر في الحصول على إتاوه على حد قوله، وعند رفضه قائلًا "أنا صحفى" فتعرض للضرب المبرح، ورغم إعتراف أمين الشرطة بالواقعة أمام ضابط المباحث إلا انه عاقب زيادة بالحبس الإنفرادى للتأديب .

مادة 52 " التعذيب بجميع صوره وأشكاله، جريمة لا تسقط بالتقادم"

الحالة السادسة : الحبس الغير أدمى

يصف زيادة عنبر الحبس الإنفرادي و الذي لا يتسع لشخص واحد بشكل دقيق ورغم هذا لم يتم حبسه إنفرادياً بل أربعة في غرفة واحدة لمدة ثلاثة أيام " أدخلني زنزانه انفرادي مفصله علي جسد الإنسان، لا يوجد بها أي مكان للتهويه سوئ دائره صغيره جدًا في باب الزنزانه ومعى علبه فارغه لقضاء الحاجه و زجاجه مياه ملوثه و نصف رغيف و قطعه جبنه  وأدخلوا معى ثلاثه سجناء فجلسنا متلصقين أرجلنا بأيدينا نسمع الفئران و الحشرات تزحف علي أجسادنا لا ماء و لا طعام و لا نوم و لا هواء و لا دوره مياه لم نشرب أو نأكل خلال 3 أيام سوي رشفه مياه ملوثه لنستطيع الاستمرار في الحياه  لم نقضي حاجتنا و لم ناكل و لم ندق طعم النوم "

الحالة السابعة : الضرب " ثانى مرة "

تعرض زيادة للضرب للمرة الثانية يوم الخميس 19-3-2015 بعد رفضه هو و عدد من السجناء التخلي عن ملابسهم بعد أن أمرهم الضباط بذلك و الإكتفاء بملابس السجن وفوجئ زيادة بدخول عدد من العساكر و ضربهم بالعصى ثم تم نقله للحبس الإنفرادى – على حد قول شقيق زيادة.

و في إحدى زيارات المجلس القومى لحقوق الإنسان تحسن الوضع قليلًا وقت الزيارة إلا أن كل شئ عاد كما كان و يقول زيادة" بالتأكيد بعد انتهاء الزيارة سيعود كل شيء كما كان..

الإهانة والتعذيب النفسي والتجريد من الملابس و سيسحبون البطاطين وسيقطعون المياه الغير صالحة أصلاً للشرب وسيزورنا أهالينا لمدة ٤ دقائق كل ٨ أيام أو أكثر..ولن يسألنا الطبيب عن صحتنا ،سيعود كل شيء أسوأ مما كان.. أما نحن شباب الثورة المعتقلين فسنعود أيضاً لنشعل الثورة التي يحاولون إجهاضها "