انتهاكات جديدة للصحفى أحمد زيادة بتأديب أبو زعبل ينشرها فى رسالة له من محبسه
March 28th, 2015


10846178_685840371524166_4846723910547606369_n

صحفيون ضد التعذيب

نشر محمد زيادة شقيق المصور الصحفى المحبوس أحمد جمال زيادة ، رسالة شقيقه من محبسه في التأديب بسجن أبو زعبل ليمان 2 حيث يصف فيها زيادة ما حدث له خلال فترة التأديب الأخيرة وجاءت الرسالة بعنوان " إنى رأيت الموت ".

و يقول زيادة " الأربعاء 18 مارس كالعادة تفتيش الصباح المعتاد إهانات سرقة المتعلقات،ثم لفظ مهين من قائد العنبر ( الظابط أحمد عمر ) لأحد الطلبة إعترض الطالب و لكن في السجن لا مجال للإعتراض حتي لو وضعوا عصا في مؤخرتك يجب أن تصمت كي تعيش في زنازين هولاء، أمر الضابط بنزول الطالب التأديب أو (التعذيب) فأعترضنا جميعاً فوعدونا بالعفو و انتظارنا العفوفلم يأتى سوي الانتقام ".

ويضيف زيادة " مع الداخلية الإنتقام عند المقدرة و ليس العفو، المأمور و نائبه و قائد العنبرو المباحث و المخبرين أعلنوا الحرب بجنودهم الملثمه اعلنوا الحرب علي اسري الحرب بعد الضرب و السرقة و الإهانة أخذوا 12 طالبا إلي مقابر الموت (التأديب) و غموا أعينهم و ابرحوهم ضربا ثم إختاروا من كل زنزانة ف العنبر شخص ليدخلوه التأديب حتي يتعظ الباقون أبرز من ضربوا و مازالت أثار الضرب واضحه في جسد الطالب (علي قاعود) " .

و يتابع زيادة " الخميس:19 مارس نفس كتيبة الإنتقام لم تكتفي بإنتقام الأمس أمرونا بالإنتقال إلي زنزانة أخري فوراً، و أن نترك كل شئ مهما كان ضروياً عدا البدلة الميري و بطانيتين و قال المأمور(ممنوع الجاكيت و الملايات و الترينجات و البطاطين و المخدات و الأطباق و كراتين المية) ثم انزلوا كل المراوح الهوائيه و الشفاطات التي اشتريناها بحسابنا الخاص و دمروها تدميراً لم نعترض و اكتفينا بوجع الأمس و لكن الضابط أحمد عمر و جنوده الملثمين واضح أنهم وضعوا خطه من أجلي العساكر تشير نحوي ، تدفعني بالعصا و الضابط يضحك اشتكيت لمأمور السجن فقال (محدش هيكلمك ) " .

وتابع زيادة " حملت ما تبقي من المتعلقات الشخصة و تركت كل شئ لكتائب السرقة و النهب و البلطجة و لكن العساكر ما زالوا يحاولون إستفزازي يدفعوني بعصيهم يضحكون عدي يا صحفي هاهاها بتعمل شكاوي في اسيادك لم ارد عليهم منعا للمشاكل و لكن أحدهم قال (بسرعة يا ابن العاهرة) إعترض بصوت عالي حتي يسمعني المأمور و طلبت منه عمل محضر بالسب و القذف  فضحك المأمور و قال للعساكر الملثمة و للضاط احمد عمر (خدوه اعملوله محضر)و مزالت علامات المحضر علي جسدي إلي الان، أخذت نصيبي من الضرب و بدلاً من عمل محضر الذي طلبته كتب المأمور محضر ضدي إتهمني بالهياج الفردي (الحمد لله لأنه لم يكن هياج جنسي علي جاهل نعت أمي بالعاهرة)و كتب أن عقابي 24 ساعة تأديب، فحكيت لرئيس المباحث ما حدث فقال :انا حاولت أقنع المأمور و أحمد بيه إنك متدخلش التأديب بس شكلهم متدايقين منك".

ويضيف زيادة "ولأن سيادتهم متدايقين مني و مما اكتبه قرروا أن يكون التأديب سبعه أيام بدلا ًمن 24 ساعة و عملوا محضر جديد يقول أني إمتنعت من دخول الزنزانة  و دخلت مقبرة التأديب زنزانة ثلاثة أشبار في خمسة أشبار نصف بطانية علبة بلاستك رائحتها كريهة لقضاء الحاجة لأن ممنوع فتح الزنزانة طول فترة التأديب زجاجة مياه متسخة كمن أحضرها رغيف خبز فاسد و قطعة جبنة نتنة لا هواء ولا ضياء و لا حياة  أعلنت إضراب عن الطعام فلم يبالي أحد (إحنا مش جايبينك هنا عشان تاكل) هكذا قال الضابط فقلت أبلغ الإدارة أني لم انهي إضرابي إلا بعد زيارة حقوق الإنسان لهذه المقابر الغير أدمية".

وتابع زيادة "  الثلاثاء 24 مارس إزدادت حالتي سوءاً و لم استطيع التنفس بسهولة وقعت لا أدري كيف و لا متي صحوت من أغمائي شعرت أني رأيت الموت طرقت الباب بصعوبة جاء الطبيب و قال (لازم ياخد بخاخة عنده مشكلة في التنفس) وأضاف استعملها عن الإختناق، سألني لماذا لا تأكل  فقلت لاني لست كلبا ينتظر طعامكم الفاسد ثم اغلقوا التأديب و رموني في المقيرة من جديد و معي بخاختي الجديدة ،الاربعاء 25 مارس عدت إلي الحياة من جديد و لكن لم أعد إلي حريتي التي سلبت خرجت من التأديب حي لا ارزق علمت أن أبي و أمي و أخي جائوا في زيارة الاحد الماضي فمنعوهم من الدخول و عقابا لي حرموني من الزيارة شهرا ً كاملا ".

وتابع زيادة " عرضوني علي الطبيب برتبة نقيب  نظر لي ببلهة و كتب في التقرير الحالة مستقرة دون أن يري علامات الضرب علي جسدي و دون كشف اصلا ً إعترضت و قلت أنا لا أعترف بهذا التقرير و أطلب لجنة خارجية فكتب في التقرير أني سبيته و اهنته  و قال (مش بمزاجك يا حبيبي) صعدت إلي الزنزانة الجديدة بجراح قديمة و جديدة حاولت الضحك لنسيان الإهانة و الوجع علمت انهم منعوا التهوية التي يسمونها تريض فمنذ عام و نصف لم يفتح تريض و لم نري ساحات و منعونا من شراء مستلزمات من الكافتريا  جلست أتذكر كابوس التأديب و تسائلت كيف فكر إنسان مثلنا في بناء هذه الزنازين ؟ منذ صغري كنت محبا للحمام الزاجل فكنت ابني له غرفه اوسع من زنازين السجن و لا أغلق عليه أبداً، أحببت العصافير و كرهت شرائها كي لا أشارك في إعتقالها في قفص التأديب مدي الحياة".

ويتابع زيادة " يا للعجب هل فعلا قضيت بين تلك الجدران عام و نصف فقط لأنى مصور صحفي ؟! كيف أمي الأن عندما علمت ما حدث لي ؟! إني أعلن إضرابي عن الطعام منذ أول يوم تأديب اعتراضاً على صمت منظمات حقوق الإنسان و لن أنهي إضرابي حتي يتم الكشف علي و علي من تم الإعتداء عليهم من لجنة طبية مستقلة و حتي يزور السجن وفد حقوقي حر لرؤية التأديب و أحمل كل منظمات حقوق الإنسان التي وجدت من أجلي مسولته كل من يدخل التأديب "